تصاعدت حدة التوتر امس بين الهند وباكستان في اعقاب الهجوم المسلح على البرلمان في نيودلهي في الوقت الذي أعلنت باكستان حالة التأهب القصوى تحسباً لانقلاب بدعم هندي خلال أيام عيد الفطر الذي يبدأ اليوم. وحذر الرئيس الباكستاني برويز مشرف من اي «افعال متهورة» من جانب الهند التي اعلن رئيس وزرائها اتال بيهاري فاجبايي ان بلاده بلغت اقصى درجات التسامح وان «للصبر حدود». وقال مشرف ـ بعد اتهام جماعتين متشددتين مقرهما باكستان بتنفيذ الهجوم الذي تعرض له البرلمان في نيودلهي الاسبوع الماضيـ «انا ادين بشدة الاعمال الارهابية في الهند...باكستان ضد اي عمل ارهابي في اي جزء من العالم». الا انه اضاف «اود ان احذر «نيودلهي» من اي افعال متهورة ترتكبها الحكومة الهندية ضد باكستان. سيؤدي ذلك الى عواقب وخيمة للغاية. لا يجب وقوع ذلك». من جانبه قال فاجبايي خلال اجتماع لكبار التجار في كلكتا بشرق الهند «لم يعد بمقدورنا التسامح مع مثل هذه الهجمات. لقد وصلنا اقصى مدى من التسامح». ودعا فاجبايي المجتمع الدولي للضغط على باكستان في هذا الامر. وألمح الى ان الهند التي امتنعت عن عبور خط وقف اطلاق النار خلال نزاع هندي باكستاني عام 1999 قد لا تظهر في المستقبل ضبط النفس الذي ابدته ساعتها. وقال «كان بمقدورنا عبور الحدود خلال «معركة» كارجيل ولكننا ابدينا ضبط النفس. ويطلب منا مرة اخرى ابداء ضبط النفس. تحلينا بكثير من الصبر ولكن للصبر حدود». وذكرت مصادر مسئولة ان الهند قدمت ادلة لباكستان حول تورط منظمة العسكر الطيبة فى الهجوم الذى تعرض له البرلمان الهندى. وقالت المصادر ان هناك عددا كبيرا من الادلة قدم لباكستان ولكن لم تشر ما اذا كان قد تم نقل هذه الادلة بشكل رسمى لاسلام اباد. من جهة أخرى اعلن مسئولون امنيون في كراتشي امس ان باكستان اعلنت حالة التأهب القصوى قبل الاحتفال بعيد الفطر. وقال مسئول بارز في الشرطة: «لقد اقمنا مواقع اضافية للتفتيش، كما قمنا بنشر قوات امن اضافية في المواقع الحساسة، والمطارات ومحطات القطار ومراكز التسوق في كراتشي». مضيفا ان ترتيبات مماثلة قد اتخذت بالفعل في المدن الكبرى الاخرى لمنع حدوث اي اعمال محتملة بغرض قلب نظام الحكم خلال ايام العيد. وتنتشر قوات الشرطة الاضافية والقوات شبه العسكرية في الاسواق المزدحمة بالمشترين لحراستها. وشددت الشرطة من اجراءات الامن في اماكن اقامة صلاة العيد في ضوء الاتجاه العدائي الذي تتخذه الهند نحو باكستان، وخاصة اثر الهجوم الانتحاري على مبنى البرلمان الهندي والذي اسفر عن مقتل 12 شخصا بينهم خمسة من المهاجمين. وقال المسئول البارز الذي طلب عدم ذكر اسمه: «تورطت وكالة الاستخبارات الهندية (جناح البحث والتحليل) في نشاطات انقلابية في البلاد في الماضي ولا يمكننا ان نستبعد مثل هذه التحركات في الوقت الحالي». ـ الوكالات