قتل 12 شخصاً واصيب نحو 30 آخرين في هجوم نفذه خمسة مسلحين على البرلمان الهندي امس، فيما قام خبراء متفجرات هنود بتفجير عبوة شديدة القوة تركها المهاجمون داخل البرلمان، وبينما توعد رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي بالقضاء على الارهاب وملاحقة منفذي الهجوم الذي ادانته الولايات المتحدة الامريكية وباكستان وكبرى حركات المقاومة المسلحة في كشمير. واكد وزير الشئون البرلمانية الهندي برامود ماهاجان أن عدد المهاجمين كان خمسة قتلوا جميعا قبل أن يتمكنوا من دخول مبنى البرلمان. وأضاف أن واحدا على الاقل من المهاجمين كان يثبت متفجرات على جسده. ووصف وزير الداخلية الهندي لال كريشنا أدفاني المهاجمين، الذين لم تعرف هويتهم بعد، بأنهم «فدائيون» وهي كلمة تستخدم عادة لوصف المهاجمين المسلمين. وقالت شبكة تلفزيون ستار نيوز ان 27 شخصا على الاقل أحضروا إلى مستشفى رام مانوهار لوهيا بعد إصابتهم بجراح من أثر الطلقات النارية، والعديد منهم في حالة حرجة. وقال أرون جيتالي وزير القانون انه لا يوجد ضحايا من المدنيين كما أنه لم يقتل أي من الوزراء أو النواب أو يصابوا بأذى. وبدأ الهجوم في حوالي الساعة 1125 بالتوقيت المحلي بعد أن انفضت جلسة البرلمان اليومية. ونقل عن شهود عيان قولهم ان القتال استمر أكثر من نصف ساعة. وقال شهود العيان ان المهاجمين الذين كانوا مسلحين ببنادق أيه.كي-47 حاولوا دخول البرلمان عن طريق البوابة التي يستخدمها رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي وغيره من كبار المسئولين الهنود، وأنهم فتحوا النار وبدأوا بإلقاء القنابل. وكانت العيارات النارية قد انطلقت بينما كان يتم بث تقرير للتلفزيون وسمعت أصوات انفجارات في التقرير. وقال المسئولون ان المهاجمين حضروا إلى مجمع البرلمان مستقلين سيارة مسروقة وبحوزتهم بطاقات برلمانية وكانوا يحملون أسلحتهم في حقائب تشبه تلك التي تستخدمها طواقم التلفزيون. وطوقت قوات الكوماندوز الهندية مبنى البرلمان وفقا لما أوردته التقارير، كما تم إدخال الصحفيين والنواب في غرف آمنة. وقال مهاجان انه تمت السيطرة على الموقف وأن الجهود بذلت لارسال الوزراء والنواب وموظفي البرلمان إلى منازلهم تحت حراسة مشددة. وقال مهاجان الذي اعترف بوجود فجوات أمنية أن الحرس ليسوا مجهزين للتعامل مع حصار وأنهم بوغتوا بالهجوم. وقال ان الاجراءات الامنية كان يجب تشديدها بعد الهجوم الانتحاري الذي وقع في اكتوبر في مبنى الهيئة التشريعية في الجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير والذي نجم عنه مصرع 40 شخصا تقريبا. وقال وزير الدفاع الهندي جورج فيرنانديز أن الجيش يسيطر على المحيط الخارجي لمجمع البرلمان منذ وقوع الهجوم. وقال ان الجنود اتخذوا مواقع في المناطق الحساسة الاخرى القريبة. كذلك تم تشديد الحراسة على منازل كبار القادة بمن فيهم رئيس الوزراء وزعيمة المعارضة سونيا غاندي. وقالت التقارير انه جرى تعزيز الامن في مدن أخرى أيضا. وفي كشمير تم وضع الجيش الهندي في حالة تأهب عامة. من جهة اخرى قام خبراء متفجرات من الجيش الهندي بتفجير عبوة شديدة القوة كان الفريق الذي هاجم البرلمان الهندي خلفها وراءه. واكد مسئول في وزارة الدفاع ان الانفجار الذي سمع دويه في وقت سابق ناجم عن تفجير العبوة. وقال لوكالة فرانس برس «لقد كان انفجارا مسيطرا عليه، وكان شديد القوة». واضاف ان «خبراء المتفجرات لا يزالون في مبنى البرلمان تحسبا لاحتمال وجود قنابل اخرى مماثلة». في غضون ذلك توعد فاجبايي بالقضاء على الارهاب. وقال في خطاب للامة نقله التلفزيون «لم يكن هذا مجرد هجوم على مبنى انه تحذير للامة بأسرها. ونحن نقبل التحدي. «سنصد كل هجماتهم. حاربنا الارهاب على مدى عقدين والان وصلت المعركة فصلها الاخير. وصلت المعركة مرحلة حاسمة وفي اوقات الازمات تتوحد الامة». وقال متحدث باسم السفارة الامريكية في نيودلهي ان الولايات المتحدة تدين الهجوم. وقال جوردون دوجويد المتحدث باسم السفارة خلال اتصال هاتفي «ندين هذا العمل الارهابي المروع ونعرب عن تعاطفنا العميق مع اسر ضحايا الهجوم». كما ادانت باكستان الهجوم ضد البرلمان الهندي قائلة «انها صدمت من هذا الهجوم». واضافت «نحن ندين بشدة الهجوم» كما ادانته ايضا احدى اكبر فصائل المعارضة المسلحة التي تقاتل في كشمير من أجل الانفصال. ـ الوكالات