أذاعت وزارة الدفاع الامريكية مساء أمس شريط الفيديو الذي حصلت عليه الولايات المتحدة سراً ويظهر أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة وهو يتفاخر بدوره في هجمات 11 سبتمبر الارهابية طبقاً لترجمة بالانجليزية لتصريحات على الشريط باللغة العربية، وقال كريستوفر روس الدبلوماسي الامريكي السابق لقناة «الجزيرة» أمس انه ساهم في ترجمة الشريط ولكن ليس بصورة نصية نظراً لرداءة الصوت. ويقول ابن لادن في جزء من الشريط الذي تصل مدته إلى 40 دقيقة «لقد تم إبلاغنا منذ الخميس السابق (للهجمات) أن الحدث سيقع في ذلك اليوم»، أي الحادي عشر من سبتمبر. وأضاف انه كان يتابع المذياع انتظارا لانباء وقوع الهجمات. وقال إن من كانوا يحيطون به تملكهم الفرح عندما اصطدمت الطائرة الاولى بالبرج «إلا إنني قلت لهم: صبركم». وقال طبقا للترجمة «لقد قمنا بحسابات مسبقة حول عدد ضحايا العدو الذين سيهلكون .. وقدرنا أن الطوابق التي سيتم ضربها ستكون ثلاثة أو أربعة طوابق. وكنت أنا أكثر المتفائلين بينهم جميعا». وأضاف ابن لادن «.. على أساس خبرتي في هذا المجال، كنت أظن أن اللهيب من الوقود على الطائرة سيصهر الهيكل الحديدي للمبنى مما يؤدي لانهيار المنطقة التي ضربتها الطائرة والطوابق التي تعلوها فقط». وفي الشريط الذي سجله أحد الهواة أثناء لقاء بين ابن لادن وكبار مساعديه في قندهار أشار ابن لادن إلى محمد عطا، الذي يعتقد أنه كان قائد المجموعة التي نفذت الهجمات. وبدا عليه إنه متعجب لكون أن بعض أفراد المجموعة لم يكونوا عالمين بأنهم سائرون إلى حتفهم. وقال ابن لادن طبقا لتلك الترجمة «إن الاخوة الذين قاموا بالعملية، كل ما كانوا يعرفونه هو أنهم سيقومون بعملية استشهادية. وطلبنا من كل منهم الذهاب إلى أمريكا، إلا أنهم لم يعلموا أي شيء عن العملية، ولا حتى حرف واحد». وأضاف «لقد تم تدريبهم، ولم نكشف لهم عن العملية حتى أصبحوا هناك، وفقط قبل أن يصعدوا إلى الطائرات». وقال ابن لادن «هؤلاء الذين تم تدريبهم على الطيران لم يكونوا يعرفون الباقين، ولم يكن أفراد مجموعة ما يعرفون أفراد المجموعة الاخرى». وكانت إذاعة الشريط قد تأجلت عدة مرات هذا الاسبوع فيما قام أربعة من خبراء اللغة العربية غير التابعين للحكومة بترجمة محتويات شريط الفيديو الذي كان رديئا من ناحية الصوت والصورة. ويقال إن الشريط قد سجل يوم التاسع من نوفمبر وأنه عثر عليه في منزل تابع لطالبان ومنظمة القاعدة في مدينة جلال آباد شرقي أفغانستان. ويظهر ابن لادن في الشريط وهو يناقش الهجمات أثناء تناول الطعام مع أحد الشيوخ. ويظهر على الشريط أيضا رجال من أعوان ابن لادن من بينهم من وصفوا بأنهم أيمن الظواهري وأبو غيث المتحدث باسمه. ويسمع أثناء الشريط أن الرجال يتحدثون عن أن أعضاء بالقاعدة كانوا يحلمون أثناء نومهم بطائرات تصطدم بمبان عالية قبل ما لا يقل عن عام من هجمات سبتمبر، مما اعتبروه «فألا حسنا». د.ب.أ