في سيناريو جديد ومثير، ووسط معلومات متضاربة، فبينما أكد التلفزيون الفرنسي أن شخصين عربيين حاولا نقل ابن لادن خارج أفغانستان من خلال الاتفاق مع طيار فرنسي مقابل خمسة ملايين دولار، فقد نشرت مجلة «المجلة» في عددها الصادر أمس حواراً قالت إنها أجرته مع أيمن الظواهري عبر وسطاء أكد فيه أنه وابن لادن وكل قيادات منظمة «القاعدة» مازالوا في أفغانستان، ولم يغادروها، في وقت أكد فيه أفغاني عربي لصحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأمريكية أن ابن لادن قد غادر بالفعل أفغانستان منذ عشرة أيام متوجهاً إلى باكستان. وكانت القناة الأولى في التلفزيون الفرنسي قد بثت الليلة قبل الماضية تحقيقاً متلفزاً تضمن معلومات مثيرة تذاع لأول مرة، وذلك نقلاً عن طيار فرنسي قال إن وسيطين عربيين (مصري ولبناني)، كانا قد عرضا عليه قبل أكثر من شهر مضى أن يتوجه بطائرة مروحية إلى منطقة جبال «تورا بورا» في أفغانستان، في عملية تستهدف نقل زعيم منظمة «القاعدة» أسامة بن لادن وعدد محدود من معاونيه، مقابل خمسة ملايين دولار، كان من المقرر أن يتم دفع نصفها قبل الذهاب، وبقية المبلغ بعد تنفيذ المهمة، التي لم يصرح له الوسيطان بوجهتها النهائية، مؤكدين له أنهما سيخبرانه بها عند الوصول إلى أفغانستان لأسباب أمنية، وأضاف أنهما فقط أبلغاه بأنه سيحمل ابن لادن وعدد من رفاقه من منطقة «تورا بورا» المحاصرة الآن في أفغانستان إلى مكان ما. ووفقاً للرواية التي أدلى بها الطيار للتلفزيون الفرنسي، فان الشخص الذي يعرفه مباشرة هو اللبناني، الذي يعمل تاجراً ويتنقل عادة بين فرنسا وسويسرا والمنطقة العربية، أما المصري الذي كان بصحبته، فلم يفصح عن هويته، وأنهما عرضا على الطيار خمسة ملايين دولار، غير أن الطيار بعد أن فكر بالامر رفض ذلك العرض، نظرا لخطورة المهمة، حيث أنه كما قال كان يدرك أن القوات الجوية الامريكية تراقب حركة أي طائرات في تلك المنطقة، ولم تكن لتتردد في إسقاط طائرته في حال امتنع عن التوقف وتفتيش الطائرة. «إيلاف»