بدأت بريطانيا أمس حواراً مع حزب الله اللبناني الذي طالب زعيمه الشيخ حسن نصر الله الادارة الامريكية بتقديم الدليل على تورط حزبه في الارهاب نافياً وجود فرع خارجي للحزب، فيما دعت واشنطن دمشق وبيروت الى وضع حد لما أسمته «ارهاب» حزب الله. فقد استقبل الامين العام لحزب الله الشيخ حسن نصرالله السفير البريطاني في لبنان ريتشارد كينشن بناء على طلب الاخير في مقر الحركة في ضاحية بيروت الجنوبية. وهو اول لقاء بين نصرالله وسفير بريطاني بحسب ما اعلن موظف في السفارة البريطانية. وفي ختام اللقاء تلا كينشن بيانا اعد مسبقا على ما يبدو اكد فيه ان «الهدف من اللقاء هو بدء حوار». واضاف ان هذا اللقاء «لا يعني تغييرا في موقف بريطانيا من حزب الله» وان «الامين العام لحزب الله لم يغير موقفه». وعدد كينشن امام الصحفيين ومسئولي حزب الله مآخذ لندن على هذه الحركة. وقال «نعتقد انه لا تزال ضمن حزب الله، خلية او مجموعة ارهابية. وقمنا بحظر نشاطاتها». ومطلع نوفمبر ادرجت بريطانيا «التنظيم الخارجي» لحزب الله على قائمة تشمل 25 منظمة وصفت بانها ارهابية وعمدت الى تجميد ارصدتها في حين لم تقم الولايات المتحدة بهذا التمييز وصنفت حزب الله على انه حركة ارهابية. ومن مآخذ كينشن الاخرى على حزب الله «دعم حزب الله للعمليات الانتحارية في اسرائيل وعدم اعترافه بوجود اسرائيل». واضاف «في موازاة ذلك اننا نعترف بأن لحزب الله نشاطا سياسيا يحترم الدستور اللبناني وانه يمول جمعيات خيرية ويعارض زراعة المخدرات». واعتبر انه رغم ذلك «ثمة اسس لاطلاق حوار مع الممثلين السياسيين لحزب الله» معربا عن الامل في ان يستمر هذا الحوار. من جانبه طالب الشيخ حسن نصر الله الولايات المتحدة بتقديم أدلة حول الاتهامات التي وجهها السفير الامريكي في بيروت الى حزب الله بأنه «منظمة ارهابية لديها امتداد عالمي ارهابي». ورأى نصرالله في افطار سنوي لطلاب حزب الله امس الاول «ان توجيه الاتهامات لا يكفي وعلى الولايات المتحدة الامريكية ان تقدم معلوماتها وادلتها على ما تقوله». وقال السفير الامريكي في بيروت فنسنت باتل في مقابلة تلفزيونية يوم الاحد ان «حزب الله منظمة قادرة على القيام باعمال ارهابية على مدى عالمي وشامل وتقوم بتدريب وتجهيز منظمات ارهابية» وطالب الحكومة اللبنانية بتجميد ارصدته المالية. واعلن نصرالله «ان كلام رئيس الجمهورية اميل لحود عن الحزب بأنه مقاومة في اطار الصراع العربي الاسرائيلي هو الكلام الصحيح والسفير الامريكي يكذب». واعلن نصرالله ان حزب الله «سيتابع طريق المقاومة ضد اسرائيل وهو امر غير قابل للنقاش وكل ما فعلناه بوجه اسرائيل نعلنه ونفتخر به». واضاف نصرالله ان «القاء السلاح من قبل حركات المقاومة امر مستحيل لانه استسلام للامة امام الامريكيين والصهاينة». وكرر قوله السابق بوجود «عروضات مغرية قدمتها الولايات المتحدة الامريكية لحزب الله لكي يتخلى عن المقاومة « الامر الذي كان السفير الامريكي نفاه خلال المقابلة التلفزيونية يوم الاحد». في غضون ذلك دعت المستشارة الامريكية لشئون الامن القومي كوندوليزا رايس سوريا ولبنان الى وضع حد لما أسمته «للنشاطات الارهابية» لحزب الله في مقابلة مع تلفزيون «ام.بي.سي» العربي الذي نشرت صحيفة «السفير» اللبنانية مقتطفات عنها امس الاربعاء. وقالت «من الواضح اننا ندرك ان هناك ادوارا يلعبها حزب الله بطرق اجتماعية وسياسية. لكن حزب الله له جناح ارهابي مسئول الى حد كبير عن المشاكل التي نواجهها في مناطق مثل الشرق الاوسط». وبحسب المقتطفات التي نشرتها صحيفة «السفير» العربية ذكرت رايس بأن «قادة حزب الله موجودون على قائمة المطلوبين للعدالة اكثر من غيرهم التي وضعها مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف.بي.اي)». واضافت «لا يمكن ان يكون هناك حالة تدعم فيها الكفاح ضد القاعدة وان تقوم في الوقت ذاته بدعم النشاطات الارهابية لحزب الله. هذا ما نقوله للبنانيين والسوريين». وتابعت «مع السوريين الذين تعاونا معهم في حرب الخليج (1991) فاننا نامل ان الوقت مناسب لكي تقوم الحكومة السورية بقطع علاقاتها مع التنظيمات الارهابية». الوكالات