ردت قوى الانتفاضة الفلسطينية بقوة على الجرائم الاسرائيلية المتواصلة ونفذت 3 عمليات ضد المستوطنين في الضفة وغزة في وقت واحد ما أسفر عن سقوط 10 قتلى وعشرات الجرحى الاسرائيليين سارعت السلطة بإدانتها في حين قامت اسرائيل بقصف غزة وتقسيمها الى 3 اقسام. وفي تطور خطير واستجابة لمطالب اسرائيلية امريكية اوروبية قرر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اغلاق كافة منشآت وجمعيات ومدارس حركتي حماس والجهاد عقب اجتماعه بقادة السلطة في رام الله امس وطلب عرفات من الادارة الامريكية التدخل لمنع اسرائيل من مواصلة عدوانها واسع النطاق والذي بدأ ليلة امس بقصف لطائرات الاف 16 في غزة والضفة وطال هدفاً بالقرب من مكتب عرفات نفسه ومحاصرة رام الله بالدبابات. وقبيل هذه العمليات نسفت حكومة الارهابي ارييل شارون هدنة الـ 48 ساعة التي كان أعلنها المبعوث الامريكي انتوني زيني بجريمة جديدة حين أغارت مروحياتها مرتين على حي سكني في خانيونس بقطاع غزة اسفرت عن خمسة شهداء وسادس في حالة موت سريري واصابة نحو 20 لحظة خروج المصلين من المساجد فيما اجتاحت دبابات الاحتلال مدينة جنين في الضفة الغربية ما دفع السلطة الفلسطينية للتنديد بالصمت الدولي بالتزامن مع كشف المبعوث الاوروبي خافيير سولانا عن قرار استراتيجي للسلطة بتفكيك المنظمات المسلحة، في حين طالب البيت الأبيض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوضع حد لما أسماه «بالارهاب» ضد اسرائيل. ونفذ فلسطينيون مساء أمس الاربعاء وفي الوقت نفسه تقريبا ثلاث هجمات ضد الاسرائيليين بينهم عمليتان استشهاديتان في قطاع غزة ادت الى سقوط عدد من الجرحى حسب المصادر الاسرائيلية واربعة قتلى حسب مصادر لم يتم التأكد من مدى صحتها، اضافة الي الاستشهاديين. وفي الضفة الغربية قتل 10 اسرائيليين فيما اصيب 35 اخرون بجروح في هجوم شنه فلسطينيون على باص حيث اطلقوا عليه قنابل ونيران رشاشاتهم بالقرب من مستوطنة في شمال الضفة الغربية، كما اعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي. من جهتها اشارت المحطة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي الى سقوط عشرة قتلى. ووقع الهجوم بالقرب من مستوطنة ايمانويل اليهودية بين مدينتي قلقيلية في الغرب ونابلس في الشرق الخاضعتين للحكم الذاتي الفلسطيني. وقالت مصادر مقربة من المستوطنين ان الهجوم بدأ بانفجار عبوة شديدة القوة وضعت على حافة الطريق. ثم فتح المعتدون النار بالاسلحة الرشاشة قبل ان يطلقوا قنابل على الباص. واضاف المصدر نفسه ان الباص ولكنه لم يعط تفاصيل لكن وفي وقت لاحق اعلنت حركة حماس مسؤلياتها عن العملية. وفي قطاع غزة، ادت عملية استشهادية الى مقتل منفذها واصابة ثلاثة اشخاص على الاقل بجروح في مستوطنة كما اعلن مصدر امني فلسطيني. واضاف المصدر نفسه ان الاستشهادي قتل حين فجر نفسه امام فندق بالم بيتش في مجمع مستوطنات غوش قطيف، في جنوب قطاع غزة. وقال مصدر امني فلسطيني ومصدر من الجيش الاسرائيلي ان عملية استشهادية ثانية وقعت ايضا في نفس مجمع المستوطنات في جنوب قطاع غزة وقتل منفذها، وفي وقت لاحق اكدت مصادر احتلالية ان اربعة مستوطنين قتلوا في العمليتين. في غضون ذلك أعلن المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية آفي بازنر ان اسرائيل تحمل السلطة الفلسطينية مسئولية الهجمات أمس وانها «ستجد بالتأكيد وسيلة للرد». من جهة اخرى اعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان فلسطينيا استشهد امس في تبادل لاطلاق النار مع الجنود الاسرائيليين في شمال الضفة الغربية وذلك عقب الهجمات التي نفذتها قوى الانتفاضة ضد المستوطنين. وكانت حكومة شارون مهدت لعدوانها الجديد باشتراط ما اسمته حقها في تعقب الاستشهاديين والرد على قذائف الهاون الفلسطينية وذلك بهدف افشال هدنة الـ 48 ساعة كان زيني طالب بها الليلة قبل الماضية وقبلتها السلطة الفلسطينية. ومع خروج المصلين من مساجد قطاع غزة في ليلة القدر اغارت مروحيات الاحتلال من طراز «أباتشي» أمريكية الصنع علي الحي النمساوي السكني في مدينة خانيونس بثلاثة صواريخ دمرت مبنى سكنياً قيد الانشاء وسيارة كانت متوقفة امامه أتبعتها دبابات الاحتلال بقصف وحشي للحي ما أسفر عن سقوط شهيدين على الفور وعدد من الاصابات. وما ان تجمع الناس وسيارات الاسعاف في موقع العدوان حتى شنت مروحيات الاحتلال غارة ثانية اصابت صواريخها مبنى الاتحاد النسائي ومنازل اخرى ما اسفر عن استشهاد شابين فيما بقي ثالث في حالة موت سريري واصابة نحو 20، جراح سبعة منهم في غاية الخطورة فيما بترت أطراف معظم المصابين الذين استهدفتهم أيضاً نيران الدبابات الاسرائيلية. وفي الضفة الغربية توغلت الدبابات الاسرائيلية أمس في منطقة تابعة للحكم الذاتي الفلسطيني في مدينة جنين في شمال الضفة الغربية وفق ما افادت مصادر امنية فلسطينية، وأكد شهود عيان اصابة نحو عشرة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال. ورداً على ذلك ذكرت الاذاعة العبرية ان الفلسطينيين استهدفوا امس احدى مستوطنات غوش قطيف بست قذائف هاون اصابت أربعة منازل وسيارة من دون ان توقع خسائر بشرية. وفور هذا العدوان الشاروني الجديد لم تملك القيادة الفلسطينية سوى التنديد بالصمت الدولي ازاءه. وقالت القيادة في بيان نشرته وكالة الانباء الفلسطينية وفا فجر امس ان «القيادة الفلسطينية تضع امام المجتمع الدولي وقائع هذه الاعتداءات المتواصلة يوما بعد يوم دون اي خرق فلسطيني لوقف اطلاق النار». واضاف البيان «ان القيادة تتساءل ان كان الشعب الفلسطيني سوف يستمر في تقديم الضحايا بينما العالم يقف صامتا امام ذلك». ويأتي هذا التصعيد الاسرائيلي على الرغم من الجهود التي تبذلها السلطة الفلسطينية لوقف النار حيث طالت الغارات الصهيونية حاجزاً للقوة 17 كان افراده يحاولون منع المسلحين الفلسطينيين من الاشتباك مع قوات الاحتلال. وكان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الاوروبية خافيير سولانا التقى امس وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر. وبعد الاجتماع صرح سولانا لاحدى المحطات التلفزيونية بأنه كشف لدى «قادة السلطة الفلسطينية قرارا استراتيجيا للعمل ضد الارهاب وتفكيك المنظمات التي تساند الانشطة الارهابية». وفي هذه الاثناء هاجم أمين عام الامم المتحدة كوفي عنان اشتراط شارون لوقف تام للعنف لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. وقال عنان في كلمة امام البرلمان السويدي ان «المقاربة الحالية اي المطالبة بوقف العنف تماما واحترام وقف اطلاق النار 100% ولا عنف ليوم واحد او يومين او سبعة ايام تمنح كل متطرف حق فرض فيتو». واعتبر ان المفاوضات يجب ان تستأنف فورا مع تعهد الطرفين بالتعامل بقسوة مع الارهابيين. غزة ـ ماهر ابراهيم: رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي:
عرفات يفكك حركتي حماس والجهاد ويغلق كافة منشآتهما، الانتفاضة تثأر للشهداء بقتل 10 مستوطنين، شارون ينسف هدنة زيني بقصف وتقسيم غزة واجتياح جنين واغتيال 5 فلسطينيين
