دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لدى افتتاحه أعمال الاجتماع الوزاري الطاريء لمنظمة المؤتمر الاسلامي في الدوحة امس الولايات المتحدة الى الاعتراف بشرعية مقاومة الاحتلال وطالب بضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتأمين حل نهائي في الاراضي المحتلة وتشكيل لجنة على المستوى الوزاري لمتابعة هذه القضية الملحة وبشكل عاجل وايجاد آلية عمل اسلامية لوقف التدهور الحاصل في الاراضي الفلسطينية، فيما اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الكلمة التي القاها نيابة عنه صائب عريقات ان الدفاع عن القدس ومقاومة الاحتلال حق مشروع وجدد التزام الفلسطينيين بعملية السلام. وعقد المشاركون بالاجتماع جلسة عمل مغلقة وصفت بانها تشبه تماماً في خطورتها الظروف التي واكبت «حريق المسجد الاقصى العام 1969». واكد أمير قطر في كلمته الافتتاحية ان «مقاومة المحتل امر شرعي» ورأى ان الوضع خطير على الفلسطينيين وعلى المستوى العالمي وخصوصاً على العالمين العربي والاسلامي» داعياً الى الحد الفوري للاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني. وعبر الشيخ حمد عن اسفه لتغيب عرفات عن الاجتماع بسبب الاجراءات والممارسات الاسرائيلية المتعنتة ودعا الى وضع حد للاحتلال واحلال تسوية شاملة ودائمة للصراع على اساس قرارات الشرعية الدولية. ودعا الشيخ حمد «الجهات التي لها تأثير على اسرائيل والتي لها في الوقت نفسه مصالح في الشرق الاوسط» الى «تحمل مسئوليتها» في اقناع اسرائيل بأنه «لا مناص من ان ينال الشعب الفلسطيني كافة حقوقه المقررة دوليا، وان مقاومة المحتل امر شرعي وهو دفاع عن النفس». وفي كلمة القاها باسمه القيادي الفلسطيني صائب عريقات في الجلسة الافتتاحية اكد عرفات ان «لا خيار امام شعبنا الا الصمود في مواجهة العدوان والاحتلال والدفاع عن ارضنا»، مؤكدا انه «حق مشروع لنا وللامة العربية والاسلامية وللمسيحيين عامة». واضاف ان السلطة الفلسطينية التي دمرت اسرائيل مقارها في غزة «ملتزمة بتعهداتها ازاء عملية السلام ولم تتوان لحظة واحدة في سبيل توفير كل التسهيلات وخلق الاجواء المناسبة من اجل استمرار تقدم هذه العملية». وادان عرفات «العدوان الاسرائيلي الشرس والوحشي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية منذ اكثر من اربعة عشر شهرا ، وما اسمته اسرائيل بخطة جهنم العسكرية ضد الشعب الفلسطيني وعملية السلام برمتها». ودعا عرفات الى «موقف اسلامي حازم وحاسم لمساندة ودعم الشعب الفلسطيني في صموده ومقاومته المشروعة في الارض المقدسة»، والى «التحرك العاجل وبذل كل جهد فاعل لدى الامم المتحدة وكافة القوى الدولية المعنية بالسلام لايجاد آلية دولية توفر الحماية اللازمة» للشعب الفلسطيني. وعقد المشاركون في الاجتماع جلسة عمل مغلقة مساء أمس برئاسة مالايبو سيدي بيه وزير خارجية مالي رئيس الدورة الحالية لمناقشة الاوضاع الخطيرة في الاراضي الفلسطينية في ضوء التصعيد الاسرائيلي الراهن ضد الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية. وقد وصف عبدالرحمن بن حمد العطية وكيل وزارة الخارجية القطرية ظروف الاجتماع بأنها تشبه تماماً في خطورتها الظروف التي واكبت حريق المسجد الاقصى عام 1969. مؤكداً حرص الجميع على انجاحه والخروج بقرارات تتفق وحجم التحدي. ـ الوكالات