اكد السفير العراقي في القاهرة الدكتور محسن خليل ان العراق يتحسب ويتهيأ للدفاع عن نفسه قائلا انهم يتوقعون عدوانا امريكيا واسعاً، وذلك في رده على اسئلة «البيان» حول احتمالات تعرض العراق لضربات امريكية في اعقاب الانذار الذي وجهه الرئيس الامريكي جورج بوش مؤخراً الى بغداد. وقال السفير العراقي: نتوقع عدوانا جديدا واسعا ونحن مستعدون للدفاع عن انفسنا، مشيراً الى ان العراق ليس افغانستان. وفي رده على احتمال تطبيق الخيار الافغاني على العراق كما يتردد قال السفير: اذا كان المقصود محاولة تغيير نظام الحكم فهذا الخيار موجود منذ 10 سنوات وبالفعل الولايات المتحدة جندت مرتزقة، وأصدرت قرار كونجرس بتحرير العراق، ورصدت ميزانية، اذاعات تعمل ليلا ونهارا ضد العراق، هذا خيار قديم بدأوا تنفيذه وكانت لديهم محاولة في عام 1996 وقبضنا على عملائهم دخلنا عليهم في غرف نومهم. واذا أقدمت الولايات المتحدة على هذا الخيار ستواجه بفشل ذريع واحباطات، مؤكداً أن الحالة في العراق تختلف عن الحالة في أفغانستان، حيث في أفغانستان توجد قوى منظمة ومسلحة وكبيرة واستخدمت هذه القوى في عمل فجوة بين طالبان والشارع الأفغاني، ولكن في العراق لدينا مجاميع مرتزقة من دول امبريالية وهي ليست معارضة وطنية وإنما مرتزقة، الحالة هنا مختلفة تماما عن أفغانستان. وعن المخاوف من أن يؤدي العدوان الأمريكي المرجح الى فصل الشمال تمهيدا لتطبيق السيناريو الأفغاني على طريقة تحالف الشمال في أفغانستان قال ان الأمر مختلف تماما أولا لدينا اطمئنان كبير وقناعة أن العراق غير قابل للتجزئة، لدينا اطمئنان الى حد اليقين أن شعبنا في الشمال له إنتماء عميق للعراق، الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، أهم منهما الشارع الكردي والقوى الحية في الشعب الكردي والتي لم ترتبط بالادارة الأمريكية، ولم تتلق تعليمات من الادارة، وثانيا: العراق معروف بتنوعه عرقيا، العراق هو نفسه الذي كان قائما أيام البابليين والآشورين منذ آلاف السنين، العراق ليس مصطنعا وليس عملية تجميع مفتعلة نتيجة للحرب الأولى أو الحرب الثانية، وغير قابل للتفكيك الى عناصره الأولية نتيجة ظرف طارئ وثالثا: مجمل البيئة الدولية ليس مع فصل واقامة دولة في الشمال، تركيا ستقف ضد هذا ليس دفاعا عن العراق وإنما دفاعا عن تركيا، الأكراد في تركيا أربعة أضعاف الأكراد في العراق، ونوع العلاقات بين الأكراد والعرب لا نجده حتى بين الأكراد والأكراد في تركيا، وايران ستقف ضد هذه المحاولة خشية أن تؤلب الأكراد في ايران لاقامة دولة كردية. وقال انامريكا ـ من وجهة نظرها ـ تريد أن تستأصل حالة شاذة من المنطقة، لنفترض أن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل لنفترض هذا، هل تعني هذه الأسلحة شيئا لأمريكا؟ ماذا تعني؟ لا شئ، وإنما العراق هي حالة تمرد على الاملاءات الأمريكية، خطورة هذا التمرد أنه يهدد باشعال العدوى في دول أخرى، وهنا يتحول النظام العراقي الى هدف مطلوب تصفيته، وتصفية كل الثوابت الوطنية والقومية التي يتمسك بها، وبالتالي تصفية القضية الفلسطينية وضمان أمن الكيان الصهيوني وفتح الباب على مصراعيه لتصفية القضية الفلسطينية. القاهرة ـ مكتب «البيان»: