بدأت صحف بريطانية حملة مشبوهة ضد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والترويج لقناعة الرئيس الامريكي جورج بوش انه بات من الممكن الاستغناء عن عرفات ولا يمانع استهدافه وان حقبته انتهت. وكتبت صحيفة «تايمز» البريطانية امس ان الرئيس الامريكي بات يرى ان الرئيس الفلسطيني «لم يعد متعذرا الاستغناء عنه» في عملية السلام في الشرق الاوسط بعد العمليات الاخيرة التي هزت اسرائيل. وقالت «تايمز» (يمين الوسط) ان الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون «القى بكامل وزنه السياسي (في المنطقة) ولكن تجدر الملاحظة بأن ذلك عاد بنتائج ضئيلة». واضافت الصحيفة «لقد خلص البيت الابيض الى الاستنتاج بأن عرفات لم يعد يتعذر الاستغناء عنه». واضافت «لم تعط ادارة بوش الضوء الاخضر لشارون كي ينفذ عمليته الانتقامية» ولكن من الواضح انها تخلت عن موقف «الضوء الاحمر» على اي عملية ضد ياسر عرفات. ويبدو ان بوش «على غرار شارون يرى ان حقبة عرفات انتهت». اما صحيفة «دايلي تلجراف» (يمين) فرأت ان «الفلسطينيين قاموا مرة اخرى باضاعة فرصة لاحراز تقدم في قضيتهم كما يعرفون وحدهم كيف يفعلون ذلك». ورأت صحيفة «ذي جارديان» (يسار) ان «الفوضى وفقدان السيطرة على الاوضاع لم يكونا اقرب في الشرق الاوسط». وافادت «اندبندنت» (يسار الوسط) بأن «الضوء الاخضر الضمني الذي منح للحكومة الاسرائيلية لادارة ازمة الارهابيين الفلسطينيين كما يحلو لها ربما كان محتما غير انه يصور المشاكل التي سيواجهها بوش في نزاعه الخاص مع الارهاب ما ان تحل المشكلة الافغانية». واضافت «يبدو ان الرسالة المنفردة (التي اعطاها بوش) الى شارون ضوء برتقالي ان لم يكن احمر». ـ أ.ف.ب