اسفر اللقاء بين الرئيس القبرصي جلافكوس كليريدس وزعيم القبارصة الاتراك رؤوف دنكطاش أمس عن تقدم غير متوقع تمثل في الاتفاق على اطلاق مفاوضات مباشرة منتصف يناير 2002 في قبرص بين الطرفين تتناول كل المسائل المتعلقة بمستقبل الجزيرة المقسمة الى شطرين منذ عام 1974. واستغرق اللقاء الذي بدأ عند العاشرة صباحا في مقر الامم المتحدة عند الخط الاخضر الفاصل بين شطري العاصمة نيقوسيا قرابة الساعة وخرج بعده الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة لشئون قبرص الفارو دي سوتو ليعلن عن الاتفاق بين المسئولين على مفاوضات مباشرة تكون فيها «كل القضايا مطروحة على الطاولة» بحسب البيان الختامي. وكان دنكطاش زعيم «جمهورية شمال قبرص التركية» التي اعلنت من جانب واحد عام 1983 ولا تعترف بها سوى انقرة دعا جلافكوس الى حوار «مباشر وصريح» حول مستقبل قبرص المقسمة الى شطرين اثر اجتياح الجيش التركي بعد انقلاب نفذه قوميون يونان متشددون لضم الجزيرة الى اليونان. واثر انتهاء الاجتماع، وتحت وابل مطر غزير، تلا دي سوتو البيان الختامي مؤكدا انه سيكون التصريح الوحيد للمسئولين وجاء في البيان ان «الامين العام للامم المتحدة يدعو الزعيمين الى مفاوضات مباشرة تعقد في قبرص وتبدأ عند منتصف يناير 2002 برعاية الامم المتحدة». واضاف ان هذه المفاوضات تعقد «من دون شروط مسبقة» مضيفا ان «كل القضايا ستكون مطروحة على الطاولة» في تأكيد للطابع الشمولي للمفاوضات المقبلة. كما المح البيان الى ان المفاوضات المقبلة يجب ان تسفر عن حل نهائي اذ اكد ان «الطرفين سيواصلان التفاوض بنية حسنة الى حين التوصل الى تسوية» مضيفا ان «لا اتفاق على شيء قبل الاتفاق على كل شيء». الوكالات