قالت شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية الأمريكية أن الاربع والعشرين ساعة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة للشرق الأوسط بالنظر الى كل المؤشرات القادمة من المنطقة في أعقاب التطورات الأخيرة وذلك طبقا لما أكده مسئولون كبار في الادارة الأمريكية. وأضافت الشبكة في تعليق لها مساء أمس عقب بيان الرئيس الامريكى جورج بوش حول الأحداث الاخيرة ان واشنطن تترقب باهتمام ليس فقط ما يقوله رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات بل ما سيفعله من خطوات عملية وهل ستكون هناك بالفعل تحركات ملموسة من جانبه ضد مختلف المنظمات الفلسطينية. وحذرت الشبكة من أنه في غياب ذلك فسوف تكون هناك احتمالات مفتوحة حول اقدام حكومتى الولايات المتحدة واسرائيل على التعامل مباشرة مع هذه المنظمات الفلسطينية. وعلق مراسل شبكة سى ان ان الاخبارية في البيت الأبيض على بيان الرئيس الأمريكى بالقول انه يعكس الرغبة الملحة لديه لتحقيق السلام في الشرق الأوسط ووضع نهاية للصراع بين الجانبين. وأضاف المراسل أنه ليس سرا أن الولايات المتحدة كانت قد أدرجت مؤخرا عددا من المنظمات الفلسطينية على قائمتها الخاصة بما تعتبره واشنطن منظمات ارهابية وهو ما يعنى أنها ستصبح لاحقا أهدافا مشروعة للحرب التى تقودها واشنطن ضد الارهاب «على حد تعبير مراسل الشبكة». وأشار مراسل شبكة «سي.ان.ان» في قراءته لدلالات بيان بوش الى دعوة الرئيس الامريكى مساء أمس لباقى الزعماء في أنحاء العالم ممن يبحثون عن السلام لضرورة أن يفعلوا شيئا لخوض هذه الحرب ضد الارهاب والمساعدة على احلال السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وقال مراسل الشبكة ان في ذلك اشارة لدول أخرى في المنطقة ترى الولايات المتحدة أنها تمنح مساعدات لهذه المنظمات الفلسطينية المتشددة ورسالة بوش اليهم أمس هى اذا كنتم تؤمنون بأن السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين هو هدف ممكن التحقيق ويستحق بذل الجهد من أجله فعليكم أن تفعلوا شيئا لوقف هذه المنظمات أو على الأقل أن تنأوا بأنفسكم عن أنشطتها. وأعادت الشبكة الى الأذهان ما سبق أن أعلنه الرئيس الأمريكى من أنه من ليس معنا فهو ضدنا معربة عن اعتقادها بأن الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات يمكن أن يخرج من حظوة الولايات المتحدة اذا لم يفعل شيئا في هذا الصدد لكبح جماح هذه المنظمات بل وقد يصبح هو نفسه عدوا وهدفا مشروعا للانتقام الاسرائيلي. أ.ش.أ