توصل فريق من خبراء الفيروسات مصادفة الى اكتشاف قد يبدد الغموض الذي يكتنف اسباب براعة فيروس الانفلونزا الاستثنائية في مهاجمة البشر. وقد تحدث هذه النتائج ثورة في الفهم العلمي للتركيبة الجينية للفيروس. وفي السابق كان يعتقد ان هناك عشرة جزيئات بروتينية ينتجها الفيروس تعتبر هامة في نشاطها، لكن علماء المعهد الامريكي الوطني للتحسس والامراض المعدية يعتقدون الآن انهم اكتشفوا جزيئاً آخر. ويقول هؤلاء ان البروتين الجديد كان مختبئاً بين المواد الكيماوية التي ينتجها الفيروس والتي يعتبرها بعض الخبراء مجرد «خردة» بالية، لكن هذا البروتين سام للخلايا البشرية وبالأخص الخلايا المناعية التي توكل اليها مهمة مهاجمة الفيروس المتطفل. ويشتبه العلماء في ان هذه الحالة البروتينية يمكن ان تحدد مدى خبث وسمية كل سلالة من الفيروس ومعروف ان بعض اشكال الفيروس تتسبب بانفلونزا معتدلة فقط في حين تتسبب سلالات اخرى باصابات شديدة وربما قاتلة كما حدث في وباء الانفلونزا الذي ضرب اسبانيا عام 1918.