استبعد الرئيس الفرنسي جاك شيراك امس في تونس خطر امتداد العملية العسكرية في افغانستان الى دول اخرى في المنطقة، وخصوصا العراق، واشار الى ضرورة استئصال الشبكات الارهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة من جذورها. وردا على سؤال حول «مخاوف» الدول العربية والاسلامية من احتمال مرحلة ثانية من النزاع قد تصيب بعضا منه، اجاب الرئيس شيراك «لا ارى سببا في اتساع النزاع من دون دليل على تواطؤ دولة ما مع الارهاب الدولي. وهذا يعني العراق بنوع خاص ولكن هذه الامكانية ليست قائمة». وقال شيراك الذي كان يتحدث اثناء مؤتمر صحفي في ختام زيارته الى تونس امس ان «العملية في افغانستان تهدف الى تغيير نظام طالبان البالي وغير الملائم والى استئصال المنظمة الارهابية التابعة (لاسامة) بن لادن». وفي عمان اعلن المبعوث الروسي نيكولاي كارتوزوف في عمان امس ان روسيا تحاول «اقناع الادارة الامريكية بعدم ضرب العراق» والذي سيكون له انعكاسات خطيرة في المنطقة. وقال كارتوزوف في ختام لقائه مع وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب ان «روسيا تبذل قصارى جهدها لاقناع الادارة الامريكية بعدم ضرب العراق وانها مقتنعة وتملك الحجج بانه لا يوجد اي ادلة لدى واشنطن لضرب العراق لان بغداد كانت بعيدة عن احداث الحادي عشر من سبتمبر» في الولايات المتحدة. وقال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز ان تهديدات بعمل عسكري امريكي ضد العراق في اطار حرب واشنطن على الارهاب لن ترهب بغداد. وقال عزيز للصحفيين بعد حضور مراسم احياء ذكرى الاف الجنود العراقيين الذين قتلوا في الحرب العراقية الايرانية التي استمرت في الفترة من عام 1980 الى عام 1988 ان العراق لن تخيفه مثل تلك التهديدات. وكان الرئيس الامريكي جورج بوش قد طالب الرئيس العراقي صدام حسين بالسماح بعودة مفتشي الاسلحة الى العراق وقال ان صدام «سيعرف بنفسه» العواقب اذا رفض. وتقول واشنطن ان بغداد تطور اسلحة دمار شامل منذ مغادرة مفتشي الاسلحة العراق قبيل شن الغارات الجوية الامريكية البريطانية ضد العراق في ديسمبر عام 1998. وقال وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد في مقابلة اذيعت امس الاول ان فرص اصلاح العراق مع وجود صدام في السلطة منعدمة. وقال عزيز ان صدام لن يتخلى عن السلطة. واضاف عزيز ان هذه القيادة لها جذور عميقة وخدمت البلاد منذ اكثر من 30 عاما والشعب العراقي ثقته كبيرة في قيادته. وقال عزيز ان هذه القيادة باقية وفقا لارادة الشعب العراقي رغم جميع التهديدات القادمة من الخارج. ـ الوكالات