تتجه الانظار الامريكية إلى امكانية اجبار اسامة بن لادن على الخروج من مخبئه في منطقة تورا بورا بجنوب افغانستان بتكليف مهندسين عسكريين بحفر ثقوب عميقة في الجبل الذي يضم مخبأه وملء مجمع الكهوف بغاز سام. وتدرس وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» هذه الامكانية من بين الخيارات المطروحة قبل قيام القوات المسلحة وجنود البحرية الامريكية بتنفيذ هجوم مباشر على الكهوف، وذلك لتجنب تكبد خسائر كبيرة في الارواح. واكد نائب الرئيس الامريكي ريتشارد تشيني امس الاول توفر معلومات تشير إلى ان ابن لادن ربما يكون قد لجأ إلى مجمع تورا بورا في الجبال البيضاء بشرقي افغانستان. وقال تشيني في حديث مع محطة «ايه بي سي» التلفزيونية: «لقد نجحت الحملة العسكرية في تضييق الحيز الذي يمكن ان يشعر فيه ابن لادن بالامان. واعتقد انه لا يزال في افغانستان وانه ربما يكون في مكان ما بمنطقة تورا بورا». وصرح مصدر في البنتاجون ان الاولوية الاساسية ستكون لاقتناص ابن لادن حياً او ميتاً، وليس لتحويل مجمع السراديب إلى كوم ركام. ويعتقد الخبراء العسكريون ان افضل طريقة للانقضاض على مجمع الكهوف المبطنة بالفولاذ والاسمنت دون تكبد خسائر فادحة غير متوقعة تكمن في توفير معلومات استخباراتية دقيقة عن موقع السراديب السرية وربما ايضاً اختراق الطبقة الصخرية الخارجية بالتثقيب والتفجير. وفي هذا السياق يرجح ان يكون لتقنيات الحفر الحديثة تأثير لا يقل اهمية عن تأثير اي استراتيجية عسكرية. ويرى الخبراء ان التمكن من النفوذ إلى داخل المجمع عبر ثقوب عمودية او افقية سيتيح لوحدات الكوماندوز البريطانية والامريكية ملء مجمع السراديب بالدخان او غاز «سي اس» السام لتضييق الخناق على ابن لادن ورجاله. وثمة طريقة اخرى مقترحة لتحقيق الغاية ذاتها تتمثل في تعطيل نظام الطاقة الهيدروكهربائية الذي يزود الحصن بالكهرباء. لكن مصادر وزارة الدفاع الامريكية تقول ان تكتيك ضخ الدخان إلى المكان لن يؤتي أكله الا اذا تم تحديد موقع المجمع داخل الجبل بدقة. وبما ان المجمع طور في الثمانينيات على ايد المجاهدين بمساعدة الاستخبارات الامريكية. اذن «لابد من وجود مخطط مفصل للمجمع في مكان ما بمقر الـ «سي آي ايه» على حد قول المصادر نفسها. واشنطن ـ «البيان»: