اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس خلال مؤتمر صحفي جورجيا المحاذية لجمهورية الشيشان الروسية المطالبة بالاستقلال، بايواء ارهابيين دوليين على اراضيها. وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الجورجي ادوارد شيفاردنادزه على هامش قمة مجموعة الدول المستقلة في موسكو (12 دولة انبثقت عن الاتحاد السوفييتي السابق) ان «قسما من الارهاب الدولي يتمركز في جورجيا، لسوء حظنا وحظ الشعب الجورجي»، ولم يدل الرئيس الجورجي بأي تعليق. وجاءت اتهامات الرئيس الروسي هذه خلال اعلانه عن قيام الروس باعتقال متمرد يعرف باسم ابو سعيد قدمه على اساس انه قائد كبير الشيشان وقالت ايتار تاس انه مساعد «القائد خطاب». واكد وجود «قواعد له في جورجيا. هذا امر واقع موضوعي. والامر لا يتعلق بمقاتلين ومستودعات اسلحة فقط ولكن ايضا بمختبرات لانتاج المخدرات». واتهمت موسكو عدة مرات جورجيا بالتغاضي عن عبور اسلحة ومقاتلين ارضها في طريقهم الى الشيشان. واعترفت تبليسي بأن متمردين موجودون في مضائق بانكيسي وهي منطقة حدودية تقع في شمال شرق جورجيا لا تخضع لرقابة تبليسي. وشكك الرئيس الروسي جديا في وقوع غارات روسية على التراب الجورجي الامر الذي يشكل نقطة الفتور الاخرى في العلاقات بين البلدين. وتساءل بوتين «اي غارات هذه التي لم يقتل فيها احد؟». واضاف «اما ان هذه الغارات لم تقع او انها تمت في مناطق غير آهلة». وقد اتهم الجورجيون الروس بقصف مضائق بانكيسي مساء الثلاثاء الامر الذي نفته موسكو عدة مرات وخاصة عن طريق وزير الدفاع سيرجي ايفانوف. وتشهد العلاقات بين موسكو وتبليسي تدهورا مستمرا منذ اشتعال النزاع الروسي الشيشاني مجددا في اكتوبر 1999 ومؤخرا من خلال تصاعد التوتر والمواجهات في منطقة ابخازيا الجورجية ما ادى الى اتهامات متبادلة بين البلدين. وبحسب الخبراء فان رغبة جمهورية جورجيا السوفييتية السابقة في الانضمام الى الحلف الاطلسي مع حلول سنة 2005 هي السبب في هذا التوتر بين البلدين. أ.ف.ب