لقي 3 اسرائيليين مصرعهم وأصيب اكثر من 5 أشخاص اثنان منهم في حال الخطر الشديد في انفجار حافلة شمال شرق مدينة الخضيرة قرب تل ابيب، في اطار عملية استشهادية نفذها فلسطيني وقعت في وقت متأخر ليلة أمس، كما لقي احد جنود الاحتلال مصرعه ايضاً شمال غرب نابلس على يد كتائب شهداء الأقصى، وفي المقابل استشهد 3 فلسطينيين احدهم في رفح بعد اختطافه واثنان في نابلس. ومن التطورات على الأرض الى الصعيد الدبلوماسي ففي لغة عنصرية كريهة تبجح الارهابي ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال بالقول انه من الصعب على المرء أن يكون فلسطينياً، مضيفاً ان لديه «افكاراً ابداعية» لتحقيق السلام لم يفصح عنها لكنه قال انه يخطط لجلب مليون يهودي من فرنسا والارجنتين وجنوب افريقيا خلال عام، وانه سيحث الرئيس الامريكي جورج بوش خلال لقائهما المشترك بعد ايام على ضرب العراق والضغط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتفكيك حماس والجهاد باعتبارهما «منظمتين ارهابيتين». وفي المقابل توقع وزير الخارجية الامريكي كولن باول ان تسفر الجهود الدبلوماسية عن جدول زمني لتحديد كيف سيمضي الطرفان للامام، لكن هذا التفاؤل اصطدم بشرط شارون التعجيزي بشأن ايام التهدئة السبعة اضافة لاعلان المبعوث الامريكي انتوني زيني قطع جولته التي كان يفترض ان تستمر اسبوعين. وسقط 3 قتلى والعديد من الجرحى اثر انفجار قنبلة في حافلة اسرائيلية حولتها الى قطع صغيرة كانت في طريقها من العفولة الى الخضيرة. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الانفجار نتج عن عملية استشهادية نفذها فلسطيني، واضافت ان الانفجار أوقع ايضاً العديد من الجرحى وان عشرات من سيارات الاسعاف هرعت الى المكان. وتحدث شاهد كان في سيارة عن «انفجار هائل» مشيراً الى «انه يبدو ان قنبلة انفجرت داخل الحافلة». وقبل عملية التفجير افادت مصادر امنية مقربة من المستوطنين ان جنديا اسرائيليا قضى متأثراً بجروح اصيب بها امس جراء تعرضه لاطلاق نار فلسطيني في شمال الضفة الغربية. واصيب الجندي مع اسرائيلي آخر على مشارف بلدة باقة الشرقية الفلسطينية قرب الخط الفاصل مع اسرائيل، وفق ما اوضحت المصادر ذاتها. واعلنت كتائب شهداء الاقصى المقربة من حركة فتح تبنيها العملية في بيان وردت نسخة منه الى فرانس برس. وقال شارون خلال مؤتمر صحفي عقده في تل ابيب «اريد ان يأتي مليون يهودي من الارجنتين وفرنسا وخصوصا من جنوب افريقيا في العام 2002 للاقامة في اسرائيل». ويبلغ عدد سكان اسرائيل حوالى 65 ملايين نسمة بينهم 52 ملايين يهودي (81%) و12 مليون عربي (188%). وهاجر الى اسرائيل خلال السنوات العشر الماضية حوالى مليون يهودي من دول الاتحاد السوفييتي السابق. وتباهى بأن واشنطن ستبلغ اسرائيل في حال قررت مهاجمة العراق وقال شارون ان العراق «دولة تشكل خطرا على اسرائيل بشكل خاص نظرا لقدراتها ومعرفتها بأسلحة الدمار الشامل. العراق بلد خطير. لا نقلل من شأنه. نعرف ماهية هذا النظام الاستبدادي». وفي عام 1981 دمرت اسرائيل مفاعلا نوويا بنته فرنسا شمالي العاصمة العراقية بغداد في هجوم مفاجيء. وصرح شارون بأنه لن يقدم النصح للولايات المتحدة فيما اذا كان يتعين عليها ضرب العراق في اطار حملتها ضد الارهاب ام لا وان كانت اسرائيل ترى ان بغداد تشكل خطرا بشكل خاص لان مفتشي الاسلحة غادروا العراق منذ نحو ثلاث سنوات. واضاف شارون «لديهم الخبرة والقدرة وفرق محترفة رفيعة المستوى.. ويمكن ان يمتلكوا اسلحة نووية خلال فترة قصيرة». وفي تبجح رغم سجله الارهابي زعم انه احد القلائل الذين يمكنهم تحقيق السلام وفي تعليقات أدلى بها أمام مجلس رؤساء التحرير الاسرائيليين في تل أبيب، ونشرتها صحيفة «هآرتس»، أضاف شارون أنه يعتقد أن الفلسطينيين «يفوتون على أنفسهم فرصة استثنائية». وقال «السلام يؤلم بمقدار ما تؤلم الحرب تقريبا. وليس من السهل الوقوف أمام الشعب (الاسرائيلي) لكن أعتقد أنه بإمكاني القيام بهذا الامر». وأضاف «من الصعب أن يكون المرء يهوديا ولكن من الصعب أيضا أن يكون فلسطينيا». وقالت مصادر سياسية اسرائيلية للاذاعة الاسرائيلية ان شارون سيلتقي الرئيس الامريكي جورج بوش وكبار المسئولين فى الادارة الامريكية وفي الكونجرس وسيطلب من الرئيس بوش الاستمرار فى ممارسة الضغوط على رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات لكي يوقف اعمال العنف. واضافت المصادر ان شارون سيعرض على الرئيس الامريكي ما زعم انها افكار ابداعية من اجل التوصل الى تسوية مع الفلسطينيين. وذكرت صحيفة «هآرتس» ان شارون سيطرح على بوش التدخل لتفكيك وحل المنظمات الفلسطينية خصوصاً حماس والجهاد اسوة بمنظمة القاعدة الارهابية. الا ان شارون قال امام ممثلي وسائل اعلام في تل ابيب «في النهاية سنتوصل الى حل ستكون فيه دولة فلسطينية لكنها يتعين ان تكون دولة فلسطينية وفقاً لاتفاق ويتعين ان تكون دولة فلسطينية منزوعة السلاح». واسفرت عملية التصعيد العسكري السياسي الاسرائيلي عن اجهاض مهمة الموفد الامريكيين وقرر الجنرال انتونى زينى عضو الوفد الامريكى للسلام بالشرق الاوسط قطع جولته الحالية بالمنطقة والعودة الى بلاده مطلع الاسبوع المقبل. وعزا راديو اسرائيل اسباب قطع زينى جولته الى رغبة امريكية فى اطلاع الرئيس الامريكى جورج بوش على تقرير عاجل من زينى حول اخر تطورات الوضع فى الشرق الاوسط ونتائج مباحثاته مع المسئولين الفلسطينيين والاسرائيليين قبيل لقائه المرتقب مع ارييل شارون رئيس الحكومة الاسرائيلية فى البيت الابيض يوم الاثنين المقبل. وكان من المقرر ان تستمر جولة زينى بالمنطقة اسبوعين. واجرى الجنرال زيني الذي وصفه باول بأنه صبور وصلب، محادثات أمس مع مسئولين امنيين منهم محمد أصلان وجبريل الرجوب من الجانب الفلسطيني وبنيامين بن اليعازر وشاؤول موفاز من الجانب الاسرائيلي. وقال وزير الخارجية الامريكي كولن باول للصحفيين بعد محادثاته مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر ان الجدول الزمني سيأتي في الوقت المناسب وان الولايات المتحدة لن تفرض جدولا. واضاف «اعرف ان بعض المعلقين يريدون ان يروا جدولا زمنياً. لكنني اعتقد ان هذا سيحدث في الوقت المناسب حيث ان الجنرال انتوني زيني موجود الان هناك يتحدث إلى الجانبين». وقال «وبالطبع سيخرجان اثناء عملهما بجدول زمني يحدد كيف سيمضيان قدما.. ولذا فان عدم ذكره في الخطاب لا يعني انه غير مهم». ومضى يقول «هذا هو العمل الذي يتعين عمله على الارض بين الجانبين تحديد ما ينبغي ان يكون عليه الجدول الزمني لا ان تفرض الولايات المتحدة جدولاً زمنياً». ورحب ماهر بطريقة التعامل التي حددها باول الاسبوع الماضي وقال ان مصر مستعدة للتعاون من اجل انجاح الدبلوماسية الامريكية. وتابع ان هدف المفاوضات يجب ان يكون التوصل «لاتفاق نهائي.. يضمن ان يعيش الشعبان في سلام وامن.. كل في دولته ذات السيادة». وجاءت هذه التطورات عقب اقتحام الجيش الاسرائيلي مصنعاً في غزة لانتاج قوارير الاوكسجين الصناعي ومصادرة مستلزمات الانتاج، فيما كان اكثر من الفي فلسطيني يشيعون جثمان الشهيد رامي منصور (30 عاما) في غزة. وذكر شهود عيان ان فلسطينيين استشهدا امس برصاص جنود الاحتلال بالقرب من نابلس (شمال الضفة الغربية). وأفاد الشهود ان الرجلين اللذين كانا يستقلان سيارة ارادا تجاوز حاجز اقامه الجيش شرق نابلس (شمال الضفة الغربية) لكن وبعد ان ضاقا ذرعاً من الانتظار، قرر ان يعودا ادراجهما ويرجح ان يكون الجنود فتحوا النار ما اسفر عن مقتلهما. ورداً على سؤال لوكالة فرانس برس، اعلن الجيش الاسرائيلي ان لا معلومات لديه حول هذا الموضوع. ـ الوكالات غزة ـ «البيان» والوكالات: