نقلت صحيفة أزفستيا الروسية عن مصادر عسكرية باكستانية أن أسامة بن لادن غادر مأواه وسط جبال أفغانستان متجها الى جمهورية الشيشان وانه لا يجد أمامه غير هذا السبيل اذا أراد الهروب من أفغانستان. وقالت الصحيفة فى عددها الصادر امس انه لا يمكن لأى دولة حتى لو كان حكامها يصدرون بيانات قوية ضد أمريكا ان تستقبل العدو الأول لأمريكا وانه لا يبقى أمام ابن لادن غير ان يذهب الى منطقة من المناطق التى لا تسيطر عليها الحكومة المركزية فى هذا البلد أو ذاك كجنوب الفيليبين، حيث جماعة أبو سياف، ولكن هذه المنطقة بعيدة عن أفغانستان ومن الصعب التسلل اليها سرا فضلا عن ان الأمريكيين يستطيعون عند الضرورة تنفيذ عملية مسلحة ضد جماعة أبو سياف. واستبعدت الصحيفة ان يذهب ابن لادن الى كشمير حيث الطريق اليها يمر بباكستان وهو أمر محفوف بالمخاطر، كما استبعدت ذهابه الى اليمن أو الى الصومال لانه سيكون عرضة للبيع، على حد قولها. وقالت أزفستيا ان جمهورية الشيشان فيها أنصاره الاوفياء وعلى رأسهم خطاب وشامل بسايف اللذين فشلت قوى الأمن الروسية فى اقتناصهما طيلة العامين الماضيين، مما يعنى ان ابن لادن يمكن ان يكون مطمئنا الى سلامته معهما، ولعلها تكون المكان الوحيد فى العالم الذى يستطيع فيه ابن لادن ان لا يخاف من الطائرات والكوماندوز الأمريكى لأن هذا المكان يقع فى روسيا التى تضطر واشنطن الى احترام سيادتها. أما عن الكيفية التى يصل بها ابن لادن الى جمهورية الشيشان فهى على الأرجح «كما قال مصدر أمنى روسى للصحيفة » ان يصل ابن لادن أولا الى تركمانستان مستغلا حدودها مع أفغانستان بلا حراسة مشددة ثم يعبر بحر قزوين الى أذربيجان أو الى داغستان المجاورة للشيشان مباشرة. من جهة أخرى كشفت صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية في عددها الأخير ان عدد أعضاء تنظيم القاعدة الذى يتزعمه أسامة بن لادن في أوروبا يبلغ نحو ألف ناشط جميعهم من العرب الافغان الذين تلقوا تدريبات في معسكرات التنظيم في أفغانستان. ونقلت الصحيفة عن مصادر أجهزة الاستخبارات الغربية قولها ان هؤلاء العرب الافغان وجدوا اقامة مريحة في أوروبا بعد هروبهم من بعض الدول العربية مستغلين في ذلك حق اللجوء السياسى مما أتاح لهم الفرصة منذ بداية التسعينات لنسج شبكة متطورة لتمويل الارهاب. في الوقت نفسه ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الامريكية أمس أن من بين 1200 معتقل في مختلف أرجاء الولايات المتحدة يوجد عدد قليل للغاية منهم لا يتجاوز أصابع اليدين يعتقد أن له صلة بالارهاب.. أ.ش.أ