اصدر الساسة الألمان نداء ملفتاً للنظر يدعو الى مقاومة آلاف من النازيين الجدد الذين يهددون الآن بتنظيم مسيرة عبر الحي اليهودي القديم في برلين ـ مروراً بالكنيس التاريخي ـ وتعطيل معرض للصور يسلط الضوء على جرائم الحرب التي ارتكبتها قوات هتلر. وضرب المعرض الذي افتتح قبل يومين على العصب الحساس، فبينما يستعد الجنود الالمان لأداء اول دور قتالي لهم منذ اكثر من نصف قرن، كان الجيش يسعى الى اعادة احياء تقاليد عسكرية سابقة وتصحيح الصور المشوهة التي ألصقت ببعض أبطال الحرب ومنهم اروين روميل ثعلب الصحراء بيد ان معرض «جرائم الحرب» يسبح عكس هذا التيار ليمحو الانطباع الذي يصور الجيش الألماني بوصفه جنودا تحلوا بالنزاهة وابتعدوا عن الصور الوحشية التي ارتكبها بعض جنود هتلر. واثار هذا الامر سخط النازيين الجدد الذين قرروا الخروج في مسيرة احتجاجية حاشدة حيث يتوقع وصول 6 آلاف نازي جديد الى برلين من اوروبا غداً السبت في اكبر ظهور لهم منذ عام 1945. وقد اهاب بيتر شتريدر رئيس الحزب الديمقراطي الاشتراكي في برلين بسكان المدينة للاحتشاد امام مبنى المعرض يوم السبت لسد الطريق امام المتطرفين وقال: «لن يسمح للمتظاهرين بالاستهزاء بالاماكن التي ارتكبت فيها مثل هذه الجرائم البشعة» في اشارة واضحة الى الكنيس الواقع في شارع اورانيترجر والذي يقع في الطريق الذي سيسلكه المتظاهرون من الجناح اليميني في مسيرتهم المقبلة غداً. من جانبها دعت سيبيل كلوتس زعيمة حزب الخضر حشداً من آلاف الانصار للتجمع خارج صالة العرض لحماية المبنى وسد الطريق في وجه المتطرفين وقالت: «يجب على كل مواطن ان يخرج يوم السبت ليثبت انه ليس هناك مكان للنازيين الجدد في برلين». ويقول الناشطون اليساريون والفوضويون انهم مستعدون لاستخدام العنف لايقاف زحف النازيين الجدد لكن الشرطة تقول ان المظاهرة اليمينية قانونية وأنهم مضطرون لحماية الرؤوس الحليقة والدفاع عن حقهم في حرية التعبير والذي يضمنه لهم الدستور. برلين ـ «البيان»: