بدأت مجموعة اتحادية لتطبيق القانون في ارسال رسائل الى مئات (العرب والمسلمين) تطالبهم بالمثول لاستجوابات تتعلق بهجمات 11 سبتمبر وذلك وسط انتقادات بأن هذه الخطوة تنطوي على مسحة عنصرية وتخويف رسمي. وفي مسعى لحجب قائمة المعتقلين من عناصر تنظيم القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن الذي مازالت واشنطن تسعى لاصطياده «حيا أو ميتا»، رفض وزير العدل الامريكي جون أشكروفت الكشف عن أسماء 652 من الاجانب الذين تم احتجازهم منذ 11 سبتمبر. وقال اشكروفت «لا أعتقد أنه سيكون عملا مسئولا من جانبنا أن نقوم في وقت الحرب (في أفغانستان) وعندما يكون هدفنا إنقاذ أرواح الامريكيين بالاعلان للجانب المعادي أنه محتجز لدينا أفراد من تنظيم القاعدة. وعندما تكون الولايات المتحدة في حرب، فإنني لا أتقاسم معلومات قيمة مع عدونا». وقال اشكروفت ان حكومة الولايات المتحدة تحتجز 548 شخصا بشأن انتهاكات مختلفة لقوانين الهجرة. وبالاضافة إلى هؤلاء فإن الحكومة الفيدرالية وجهت الاتهام إلى 104 آخرين بارتكاب جرائم فيدرالية، وأن 55 من هؤلاء هم رهن الاحتجاز بالفعل. وذكر أنه من المعتقد أن بعض هؤلاء قد ساعدوا الخاطفين - الذين اندفعوا بطائرات تجارية صوب ناطحتي سحاب مركز التجارة العالمي في نيويورك ودمروه ثم مبنى وزارة الدفاع البنتاجون في واشنطن وأحدثوا به دمارا جزئيا - أو كذبوا بشأن صلاتهم بالخاطفين. وقال اشكروفت «أعتقد أن أعضاء في تنظيم القاعدة هم رهن الاحتجاز لدينا، وسنستخدم كافة الادوات الدستورية للابقاء على من يشتبه في انتمائه إلى الارهابيين رهن الاحتجاز» رافضا أن يشير إلى عدد المحتجزين من تنظيم القاعدة. ونفى الاتهامات بأن الحكومة الامريكية تستهدف بشكل غير منصف أشخاصا من أصول شرق أوسطية في تحقيقاتها الخاصة بالاحداث الارهابية. كما قدم مكتب وزير العدل الامريكي قوائم بأسماء أشخاص إلى سلطات محلية لاستجوابهم. وأضاف اشكروفت «عندما ترتكب جريمة أو يكون هناك تهديد باحتمال ارتكاب جريمة فإن الامريكيين ـ سواء كانوا مواطنين أو أفراداً جاءوا إلى هنا للتمتع بالحرية في هذه الدولة ـ مطالبون بالمساعدة في حماية الكيان السياسي» لها. الى ذلك قررت سلطات ولاية ميشيجان (شمال) توجيه دعوة للتعاون لاستجواب مئات المهاجرين من الشرق الاوسط (العرب والمسلمين) في اطار التحقيق حول اعتداءات 11 سبتمبر، تحثهم على تحديد «موعد طوعي». ولهذا الغرض ارسل المدعي جيفري كولينز الاثنين رسائل الى سكان ديترويت الذين قدموا من «دول توجد فيها مجموعات تساند وتدافع او تمول الارهاب الدولي». وجاء في الرسالة «ليس لدينا اي سبب يدفعنا الى الاعتقاد بأنكم بأي شكل من الاشكال على علاقة بنشاطات ارهابية». وارسلت هذه الرسائل املا في الحصول على معلومات حول هجمات 11 سبتمبر. وهي تندرج في اطار تحقيقات واسعة النطاق تجريها وزارة العدل تطال خمسة الاف شخص وصلوا الى الولايات المتحدة منذ اقل من عامين ترغب السلطات القضائية استجوابهم. وقال المدعي كولينز خلال مؤتمر صحافي عقده الاثنين «نأمل في تعاون» هؤلاء الاشخاص. واكد ان «هذه المقابلات طوعية تجري بالتوافق ولن يتعرض اي شخص لسوء المعاملة». وسيجري المقابلات مسئولون في الشرطة المحلية على الارجح بحضور موظف من مكتب التحقيقيات الفيدرالي (اف.بي.اي). ويرجى من الاشخاص المعنيين الاتصال بمكتب المدعي قبل الرابع من ديسمبر لتحديد موعد. وسيتم استجواب هؤلاء الاشخاص في الموعد والمكان المناسبين لهم بحضور مترجم اذا دعت الحاجة. وقال كولينز «سنسمح للاشخاص بتحديد مكان (المقابلة) على الارجح في مكان يشعرون فيه بارتياح للتحدث مع ضابط في الشرطة». وعلى حد قوله سيحظر توجيه اسئلة تتعلق بالدين والعقائد الدينية ولن يكون لاؤلئك الذين يجرون المقابلات اي سلطة في حال طرحت اسئلة تتعلق بوضع الشخص المعني مع اجهزة الهجرة. الا انه يمكن نقل المعلومات التي تجمع الى اجهزة الهجرة. واضاف المدعي «في حال ابلغ شخص انه يرفض التعاون عندها تتوقف المقابلة» رافضا كشف السيناريوهات المحتملة اذا تجاهل الشخص الرسالة. وبحسب كولينز يعيش اكثر من 200 شخص تم استدعاؤهم لاجراء هذه المقابلات في ديربورن قرب ديترويت حيث يقيم معظم الاشخاص الذين يتحدرون من الشرق الاوسط في هذه الولاية ويقدر عددهم ب300 الف. ودخل نحو 550 منهم الى الولايات المتحدة بتأشيرات طلابية. واعلن اسامة سبلاني رئيس تحرير صحيفة «اراب أمريكان نيوز» الصادرة في ديربورن «انني اشجع الناس على التعاون» لان على السلطات ان تجد الاشخاص الضالعين في اعتداءات 11 سبتمبر. واضاف «لكن لدي تحفظات على الاساليب التي يستخدمونها. انه امر مخيف ومربك». ومضى يقول «لقد سمعنا معلومات متضاربة. وحتى وان كانت المقابلات طوعية فانها تنطوي على ترهيب». الوكالات