جدد العراق امس رفضه الكامل لعودة المفتشين الدوليين قبل رفع العقوبات واعلن انه لن يرضخ للتهديدات الامريكية بهذا الشأن في حين تسعى روسيا وامريكا في مجلس الامن الدولي للتوصل لحل وسط من اجل تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء. وتزامن هذا مع قيام الطائرات الامريكية بضرب مركز قيادة عراقي بالجنوب وصفتها واشنطن بانها جاءت دفاعاً عن النفس رداً على التهديدات العراقية. وقال متحدث باسم الحكومة العراقية أن اي شخص يعتقد ان العراق يمكنه قبول الارادة «المتعجرفة والاحادية الجانب» من هذا الطرف أو ذاك انما هو مخطيء. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن المتحدث قوله ان العراق قادر على الدفاع عن نفسه وعن حقوقه ولن يذعن للتهديدات وانما للعدل والحق. وكان بوش قد طالب العراق امس الاول بالسماح لمفتشي الاسلحة الدوليين باستئناف عملهم قائلا ان حرب واشنطن ضد الارهاب تستهدف ايضا الذين يصنعون اسلحة الدمار الشامل «لترهيب العالم». وقال المتحدث انه قبل ان يطلب من العراق السماح بعودة المفتشين يجب ان ترفع الامم المتحدة العقوبات التي فرضتها على العراق منذ 11 عاما ويجب على الغرب الغاء منطقتي حظر الطيران في شمال وجنوب العراق. وعلى الصعيد ذاته قالت وكالة انترفاكس الروسية للانباء امس الثلاثاء ان روسيا والولايات المتحدة وافقتا على العمل من اجل تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء المبرم بين العراق والامم المتحدة بما يسمح لبغداد ببيع النفط بلا حدود وما دامت تستخدم عائده في شراء امدادات انسانية. ونقلت الوكالة عن سيرجي اوردجونيكيدز نائب وزير الخارجية قوله ان موسكو وواشنطن ستتفاوضان بشأن مسودة الاتفاق في نهاية الاسبوع الحالي «على اساس حل وسط». وتنتهي المرحلة الحالية للبرنامج يوم الجمعة المقبل الموافق 30 نوفمبر الجاري. ومنعت روسيا محاولات امريكية وبريطانية لتمرير اقتراحات في مجلس الامن لفرض «عقوبات ذكية» على العراق تيسر وصول الامدادات المدنية وتشدد القيود على الامدادات العسكرية وقائمة طويلة من المواد ذات الاستخدام المزدوج. وقالت واشنطن الان انها مستعدة لتمديد البرنامج الحالي حتى مارس والذي يسمح للعراق ببيع النفط بلا حدود شريطة ان يستخدم العائد في شراء امدادات انسانية واصلاح البنية التحتية للبلاد. ـ الوكالات