جاءت العملية التي نفذتها قوات الاحتلال الصهيوني لاغتيال محمود أبو هنود المسئول العسكري في حركة حماس، على قدر كبير من الوحشية الامر الذي اوجد صعوبة في التعرف على جثة الشهيد الذي تدلت من جسده احشاؤه. وقالت مصادر طبية فلسطينية انه تم التعرف على هوية أبو هنود بصعوبة بسبب وضعها المشوه جدا من خلال ندبة مميزة كانت في ظهره وآثار إصابة قديمة بطلق ناري تحت بطنه. وكان شهود عيان قد أكدوا أن جثة أحد النشطين الاخرين اللذين قضيا في العملية ذاتها تعود لاحد مرافقي أبو هنود وهو أمين حشايكة وهو ما رجح أن تكون العملية قد استهدفت أبو هنود تحديدا. وقال مقربون من أهل أبو هنود والذين لم تتملكهم «الصدمة» بعد انهم توقعوا ان تكون العملية ضد أبو هنود نفسه نظرا لان المروحيات الاسرائيلية كانت «قاسية جدا»، على حد تعبير أحدهم الذي رفض ذكر اسمه، في ضربتها. فقد تمثل ذلك بإطلاق خمسة صواريخ مباشرة على سيارة الاجرة التي كانت تقله على طريق بين مدينتي نابلس وجنين إلى الشمال من الضفة الغربية قرب قرية طلوزة. وقال شهود عيان ان مروحيتين من نوع «آباتشي» الامريكية الصنع وجهتا «نيرانا كثيفة» باتجاه السيارة حيث أطلقت احداهما خمسة صواريخ متتالية باتجاه السيارة «بينما اكتفت الثانية بتوجيه نيران الاسلحة الرشاشة الثقيلة باتجاه السيارة خوفا من هروب أحد من داخلها». وبثت وسائل الاعلام الفلسطينية «صورا بشعة» لاوضاع الجثث التي تفحمت بشكل كامل ولم يبد منها أي ملامح في حين تدلت أحشاء أبو هنود إلى الخارج من جراء الاصابة. ويتوقع اكثر المتفائلين أن تقوم الحركة وتنظيمات فلسطينية أخرى عاملة في المناطق الفلسطينية «بسلسلة عمليات انتقامية» ردا على اغتيال أبو هنود. ـ د.ب.أ