ارتكبت اسرائيل امس أربع جرائم اغتيال جديدة بعد يوم واحد من مجزرة تلاميذ خانيونس حيث اغتالت في الأولى شقيقين من مرافقي قيادي حماس محمود ابو هنود الذي يعتقد أنه كان مستهدفاً في عملية اغتيال قصفت خلالها مروحيات أباتشي سيارته، وفي الثانية اغتالت اثنين من ناشطي «فتح» بانفجار عبوة ناسفة واستباحت في الثالثة جنازة تلاميذ خانيونس فقتلت صبياً وجرحت خمسة آخرين فيما سقط في الجريمة الرابعة ثلاثة شهداء بينهم امرأتان لتنضما الى شهيدة سقطت في وقت سابق أمس برصاص الاحتلال. وقالت مصادر امنية فلسطينية ان إسرائيل اغتالت مساء أمس ثلاثة من نشطاء حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. وأضافت إن مروحيتين إسرائيليتين قامتا بإطلاق صواريخ أصابت بصورة مباشرة السيارة التي كان يستقلها النشطاء. وقالت المصادر إن عملية الاغتيال كانت تستهدف كما يبدو احد قيادات حركة حماس المطلوبين لاجهزة الامن الاسرائيلية، وهو محمود ابو هنود الذي تتهمه اسرائيل بالوقوف وراء سلسلة من عمليات التفجير داخل اسرائيل. وحسب مصادر طبية فان هناك جثة متفحمة بالكامل لم يتم التعرف على هوية صاحبها. وقال شهود عيان ان المروحيتين الاسرائيليتين وهما من طراز أباتشي الامريكي الصنع أطلقتا خمسة صواريخ باتجاه سيارة عمومية مدنية على طريق جبع- ياصيد شمال نابلس كانت تقل النشطاء الثلاثة الذين عرف منهم حسب مصادر فلسطينية طبية في مستشفى المدينة كل من أحمد رشيد حسايكة وشقيقه مأمون وهما من نشطاء حركة حماس في الضفة الغربية. ولم يتسن التأكد من هوية الثالث. وقد اعترفت اسرائيل باطلاق أكثر من خمسة صواريخ على السيارة وذكر راديو اسرائيل انه تم العثور على جثة شخص ثالث وتبين انه نسيب الشهيدين واسمه احمد واصل دبابسي واوضح الراديو ان الشهيدين كانا من معاوني أبو هنود قائد كتائب عز الدين القسام في الضفة الغربية. وكانت حركة حماس أشارت مؤخراً الى ان أبو هنود لا يزال معتقلاً لدى الشرطة الفلسطينية وأنه أصيب بجروح عندما قصفت المروحيات الاسرائيلية مبنى للشرطة في شمال نابلس كان محتجزاً فيه في 18 مايو الماضي. وقالت المصادر إن اثنين من النشطاء استشهدا في انفجار الصواريخ وأن الثالث استشهد عندما طاردته المروحيات بنيران الرشاشات الثقيلة. ويأتي ذلك بعد اقل من ساعتين على استشهاد عنصرين اخرين من نشطاء حركة فتح بزعامة ياسر عرفات في قرية بيت ايبا في نابلس ايضا بعد انفجار عبوة ناسفة يعتقد انها استهدفتهما بطريقة مباشرة لتصفيتهما. وقالت مصادر طبية ان الشهيدين هما محمد سالم سماعنة (20 عاما) ومحمد إبراهيم سماعنة (21 عاما) وأنهما استشهدا جراء انفجار قذيفة إسرائيلية على طريق بيت ايبا- زواتا غربي نابلس. وكانت تقارير أخرى قد ذكرت أنهما استشهدا وهما يعدان عبوة ناسفة. وافادت مصادر امنية فلسطينية ان فلسطينية على الاقل استشهدت واصيب عدد غير محدد من افراد اسرتها عندما قصف الجيش الاسرائيلي بالرشاشات الثقيلة سيارة اجرة فلسطينية مدنية قرب معبر رفح جنوب قطاع غزة مساء أمس. وقال مسئول امني فلسطيني لوكالة فرانس برس «ان الجيش الاسرائيلي المتواجد قرب معبر رفح الحدودي جنوب قطاع غزة قصف بالرشاشات الثقيلة سيارة اجرة فلسطينية مدنية ما ادى الى استشهاد امرأة فلسطينية على الاقل واصابة جميع من كانوا في السيارة» الذين لم تتوفر معلومات كافية عن عددهم. وقد استباحت قوات الاحتلال جنازة التلاميذ الخمسة وأطلقت النار على المشيعين حيث أعلنت مصادر طبية في مستشفى ناصر الحكومي في محافظة خانيونس أمس عن استشهاد الفتى وائل علي رضوان «15 عاما» في أعقاب اطلاق قوات الاحتلال النار عليه وعلى مجموعة من رفاقه قرب المقبرة الغربية في خانيونس. وقال شهود عيان ان جنود الاحتلال اطلقوا النار بشكل متعمد على مجموعة من المتظاهرين في أعقاب تشييع الشهداء الخمسة، من تلاميذ مدرسة الشهيد عبدالله صيام. وأفادت مصادر طبية في المستشفى ان الشهيد رضوان أصيب بعيار ناري في الرأس، كما أصيب أربعة فتية آخرون بجراح، عرف من بينهم كل من: محمود سقعاوي (12 عاما) عيار ناري في الرأس، خالد المصري (17 عاماً) عيار معدني في الوجه، وأمين وادي (11 عاماً) عيار مطاطي في الساق الأيسر. وفي جريمة اسرائيلية رابعة أعلنت مصادر فلسطينية عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين اثر اطلاق القوات الاسرائيلية النار على سيارة كانوا يستقلونها عند معبر رفح في قطاع غزة. وذكرت المصادر أن الشهداء هم رجل وامرأتان عرف منهم أحمد الحناوي (26 عاماً) وزعم الراديو الاسرائيلي ان السيارة لم تتوقف فأطلقت عليها النيران وأصيب ثلاثة آخرون بجروح. وفي رام الله أصيب أربعة فلسطينيين بعيارات مطاطية اسرائيلية. وقال مراسل وكالة فرانس برس ان نحو الف فلسطيني جابوا شوارع مدينة رام الله (شمال مدينة القدس) عقب صلاة الظهر، شارك فيها ممثلو الفصائل الوطنية والاسلامية الفلسطينية وهتفوا بهتافات مناهضة للاحتلال ورفعوا خلالها الاعلام الفلسطينية ورايات التنظيمات. واحرق المتظاهرون العلم الاسرائيلي وتوجه نحو مئتين منهم الى خط التماس مع القوات الاسرائيلية. وجاء التصعيد العسكري عقب اعتراف ضابط اسرائيلي كبير بأن وحدة من الجيش زرعت العبوة الناسفة التي أدت إلى استشهاد التلاميذ الخمسة أمس الأول. وقد نقلت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية عن مصادر عسكرية اسرائيلية القول ان وحدة خاصة من الجيش الاسرائيلي زرعت العبوة زاعمة ان الهدف هو قتل فلسطينيين مسلحين يطلقون قذائف هاون على أهداف اسرائيلية. القدس ـ «البيان» والوكالات: