كشف مسئولون في وكالة الاستخبارات المركزية «سي.اي.ايه» لصحيفة «وول ستريت جورنال» ان طائرات من دون طيار قامت بتصوير مخيمات تدريبية لشبكة القاعدة في افغانستان قبل عام من اعتداءات 11 سبتمبر وتظهر الصور شخصا يشبه اسامة بن لادن. وافادت الصحيفة أمس ان «مسئولين في الـ «سي.اي.ايه» قالوا انهم شاهدوا في هذه الصور رجلا يضع عمامة وتكسو وجهه لحية طويلة يصل الى هذه المخيمات التي يحوطها عدد كبير من الحرس». ورغم ان «غالبية هؤلاء المسئولين كانوا مقتنعين بأن هذا الشخص قد يكون اسامة بن لادن» الذي تتهمه الولايات المتحدة بالتخطيط لاعتداءات 11 سبتمبر والتورط في اعتداءات 1998 ضد مقري السفارة الامريكية في افريقيا الا ان الـ «سي.اي.ايه» «لا يمكنها ان تتصرف». ولم تكن الطائرات التي قامت بالتقاط هذه الصور مسلحة ولم تكن تملك الولايات المتحدة مقاتلات او صواريخ عابرة متركزة بالقرب من افغانستان بما يتيح لها التدخل، بحسب الصحيفة. وخلال عام، اثارت قضية تسليح هذه الطائرات نقاشا داخل الحكومة الامريكية وتم البت فيها اخيرا بعد اعتداءات 11 سبتمبر بحسب الصحيفة التي تشير الى انقضاء «عام من التأخير لاسباب تقنية والتردد الحكومي والنزاعات بين الوكالات لمعرفة من سيمول مهمة لقتل ابن لادن ومن سيتحمل المسئولية في حال فشلت». وقالت الصحيفة ان الحكومة الامريكية «لم تعرف ما تفعله في كميات المعلومات المتراكمة في شأن ابن لادن معتبرة ان احدى العمليات السرية للـ «سي.اي.ايه» «الاكثر ابتكارا قضت عليها بيروقراطية واشنطن». من جهة أخرى كشف تقرير لاجهزة المخابرات الايطالية والامريكية والسويسرية نشرت منه الصحف الايطالية الصادرة أمس بعض المقتطفات كيفية تسرب اموال المنظمات المالية التابعة لشبكة ابن لادن الارهابية لكل من ايطاليا وسويسرا. وأوضح التقرير أن النشرة الامنية التى صدق عليها الرئيس الامريكى جورج دبليو بوش ووزعت بين اجهزة المخابرات الامريكية والاوروبية يوم 7 نوفمبر الجارى كانت تدور حول النشاط الحقيقى لبعض المؤسسات المالية العربية والاسلامية في اكثر من 20 دولة وهى البلدان التى تشهد حاليا عمليات تدقيق فيها. وأشار التقرير الى ان الهيكل العام للشبكة المالية الدولية لتنظيم القاعدة يشبه المجرة الشمسية حيث تأخذ المؤسسة المالية (التقوى) التى اعتقل رئيسها ونائبه في سويسرا وتغير اسمها الى (ندا) وشركة (بركات) للصرافة والتمويل موقع الشمس ويدور في فلكها كواكب من المؤسسات المالية تعمل في 20 دولة بأسماء مختلفة بعيدة عن مصدرها الحقيقى. وقد تمكنت مؤسسة التقوى (المؤسسة منذ عام 1988) من انشاء هذا العملاق الاقتصادى التمويلى الذى تتسرب عوائده لتمويل الانشطة الارهابية لتنظيم القاعدة. وجاء في التقرير أن اجهزة المخابرات تمكنت من اعداد قائمة غنية بالاسماء والاشخاص والحسابات البنكية يجرى حاليا تحقيق حولها قبل ان تتخذ الاجهزة الامنية اجراءاتها في عمليات الاعتقال ومصادرة الوثائق بعد ان تم فك شيفرات اسماء أعضاء مجالس ادارات المؤسسات الرئيسية. الوكالات