امهل تحالف الشمال قوات طالبان في قندوز حتى صباح اليوم للاستسلام والا سيبدأ هجوماً شاملاً نافيا بذلك اعلان القائد الاوزبيكي عبد الرشيد دوستم التوصل لاتفاق بهذا الشأن في وقت أعلنت طالبان استعدادها للقتال حتى الموت دفاعاً عن قندهار وولايات جنوبية اخرى، فيما لم تستبعد واشنطن نشر قوات برية في افغانستان وسط تقارير عن نشر قوات سراً للحيلولة دون افلات قادة طالبان والقاعدة حال التوصل لاتفاق مع تحالف الشمال ما ينذر بمجزرة متوقعة خاصة للعرب الافغان حال عدم التوصل لاتفاق واعلان الامم المتحدة انها لا تملك مساعدتهم بالتزامن مع استمرار عمليات البحث عن اسامة بن لادن بواسطة قوات خاصة وطائرات من دون طيار وورود 22 ألف معلومة غير مميزة عن زعيم القاعدة بعد عرض مكافأة الـ 25 مليون دولار، رغم تأكيد رئيس الاركان الامريكي ريتشارد مايرز ان بلاده تواجه صعوبة في تحديد مكان ابن لادن الذي اكد تحالف الشمال انه يوجد في افغانستان وله مخابيء سرية في باكستان في حين قال وزير الدفاع الامريكي رامسفيلد انه يفضل ان يرى ابن لادن ميتاً. وخلافا لما كان اعلنه دوستم امس عن اتفاق مع طالبان لاستسلام قواتها في قندوز آخر جيوبها الشمالية للأمم المتحدة أبلغ محمد داوود أحد قادة قوات تحالف الشمال اذاعة طهران ان اية مفاوضات لم تجر بين الحركة ودوستم. ولم يستبعد داوود المكلف بالعمليات العسكرية في جبهة قندوز الثلاثاء اجلاء «المرتزقة» الاجانب المتحصنين في هذه المدينة. واكد «اذا قبلت الامم المتحدة او بعض الدول استقبال عناصر الميليشيات الاجانب فانه يمكننا السماح لهم بمغادرة افغانستان» بيد انه اضاف ان «اولئك الذين ارتكبوا جرائم ستتم احالتهم الى القضاء». واعلن احد جنرالات التحالف في هذه الاثناء على جبهة قندوز اخر معاقل حركة طالبان في شمال افغانستان ان التحالف امهل الحركة حتى صباح اليوم الخميس للاستسلام. وقال الجنرال نظير محمد «امام طالبان حتى صباح غد (اليوم) الخميس للاستسلام وعندما تنتهي المهلة سيتحملون (طالبان) مسئولية ما سيحدث»، مشيرا الى ان التحالف قد «يبدأ هجوما شاملا» الخميس او الجمعة على جبهة خان اباد التي تبعد 20 كيلومترا الى الشرق من قندوز. وكشفت صحيفة الديلى تلجراف البريطانية امس أن الولايات المتحدة تقوم سرا بنشر وحدات من المشاة بالقرب من أفغانستان فى نطاق خططها لتنشيط عملية مطاردة لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وأعوانه. وأشارت الى أن القيادات العسكرية الأمريكية تشعر بالقلق من اتجاه المفاوضات بشأن استسلام آخر معاقل حركة طالبان فى قندهار وقندوز الى التوصل الى اتفاق يسمح بخروج المقاتلين الأجانب فى تنظيم القاعدة سالمين. ولفتت الى أن المسئولين فى وزارة الدفاع الأمريكية يخشون من أن يؤدى التوصل السريع الى مثل هذا الاتفاق الى وقف اطلاق النار00 وهو مايعقد جهودهم لمطاردة أسامة بن لادن وقتله ومعه أتباعه فى تنظيم القاعدة. ويبدو أن القضاء على قادة طالبان والقاعدة يظل الهدف الرئيسي للامريكيين وهو ما ادى لخلاف مع لندن في هذا الاتجاه حيث اتهمت الوزيرة البريطانية للتنمية الدولية كلير شورت الولايات المتحدة بادارة الظهر للجانب الانساني من الحملة الجارية. وفي سبيل الهدف الامريكي قال الجنرال الامريكي تومي فرانكس قائد الحملة العسكرية ان جميع اشكال القوة بما فيها القوات البرية العادية قد تستخدم. وقال فرانكس انه طار الى قاعدة باجرام الجوية شمالي كابول امس حيث اجرى محادثات مع قادة التحالف الشمالي الذي استولى على كابول في 13 نوفمبر. وهذه هى اول زيارة يقوم بها الجنرال المسئول عن قيادة العمليات العسكرية الامريكية في افغانستان منذ ان بدأت حملة القصف في السابع من اكتوبر. وقال فرانكس للصحفيين في طشقند «انا راض عما وصلت اليه هذه الحملة داخل افغانستان... امامي الكثير من العمل الذي يتعين انجازه». وتابع «فيما يتعلق بما اصفه بالقوات التقليدية... فانه من الواضح اننا لم نستبعد ذلك». وأضاف ان نشر قوات برية في احد اصعب ساحات القتال على وجه الارض يظل احتمالا قائما. ومضى يقول «ونحن نواصل هذه الجهود لن اقول انني اعتقد اننا سننتقل الى مرحلة اخرى بنشر قوات برية. قد نفعل ذلك وقد لا نفعل... قد ننشر اعدادا محدودة من القوات البرية». وأضاف انه يعتقد ان عرض واشنطن مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يقدم معلومات تقود لابن لادن المشتبه فيه الرئيسي في الهجمات الانتحارية على الولايات المتحدة في سبتمبر ستأتي بنتيجة. وقال «اعتقد ان الحوافز المعروضة على المائدة ستقود في الواقع الى معلومات ستساعدنا في هذه الجهود». واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر ان مكتب الامن الدبلوماسي الامريكي تلقى اكثر من 22 الف معلومة ردا على نداء للمساعدة في القبض على ابن لادن بعد اعتداءات 11 سبتمبر. وقال باوتشر ان «معظم هذه المعلومات وصلتنا عبر البريد الدبلوماسي او الهاتف»، مشيرا الى انها نقلت الى السلطات المختصة. واوضح ان ايا من هذه المعلومات ليست مؤكدة حتى الان لكن كلا منها تحظى بعناية. واضاف «لم نحصل بعد على معلومة مميزة اسفرت عن نتيجة مميزة». وقال «جميع المعلومات نقلت الى السلطات المختصة وستعاود هذه السلطات الاتصال بنا اذا ما وجدت معلومات ثمينة يمكن ان تساعد في القبض على الارهابيين». وتستخدم وكالة المخابرات المركزية الامريكية طائرات بريدتور بدون طيار تحلق فوق منطقة الجبال بأفغانتسان بحثا عن كبار قادة القاعدة وطالبان. وتطلق الطائرة المزودة بصواريخ هيلفاير الخارقة للدروع نيرانها على الاهداف التي يعتقد ان القادة يتجمعون فيها. وقال مصدر حكومي ان ضباط وكالة المخابرات المركزية يقومون بتقديم رشاوي للافغان من اجل معلومات بشأن موقع ابن لادن والقادة الاخرين. واضاف المصدر ان وحدة صغيرة من ضباط المخابرات من «فرقة الانشطة الخاصة » تعمل سرا على تمهيد الطريق للقوات الامريكية الخاصة. وقال المصدر ان الوحدة تعمل على الارض في ملابس مدنية بالتعاون مع زعماء المعارضة لتهيئة فرص العمل للقوات الخاصة الامريكية. ويرتدي اعضاء الوحدة وهم عادة من الذين خدموا سابقا في القوات الامريكية ملابس الافغان ويطلقون لحاهم. من جانبه اعلن رئيس هيئة اركان الجيوش الامريكي ريتشارد مايرز امس الاربعاء في بروكسل ان الولايات المتحدة تواجه صعوبة في تحديد مكان اسامة بن لادن الذي تعتبره المسئول الرئيسي عن اعتداءات 11 سبتمبر. وقال مايرز خلال تصريح صحافي في مقر حلف شمال الاطلسي في بروكسل «من الصعب معرفة مكان وجود بن لادن بدقة لكننا نعمل بجهد على ذلك». وشارك رئيس هيئة اركان الجيوش الامريكية امس الاول الثلاثاء وامس الاربعاء في اجتماع مع نظرائه في الدول الـ 18 الاعضاء في حلف شمال الاطلسي تناول بشكل خاص مكافحة الارهاب والعملية العسكرية في افغانستان. واضاف مايرز ان الولايات المتحدة تعمل على ان يكون «من الصعب جدا» لابن لادن «التخطيط لعملية ارهابية جديدة لانه فار على الدوام ولا يمضي ليلة في نفس المكان كما نعلم». وتابع «قد يغادر افغانستان، في هذه الحالة سنواصل ملاحقته اينما وجد» مضيفا ان الامر لا يتعلق فقط «بالبحث عن فرد». وقال «اذا ظهر ابن لادن اليوم او اعلن موته او اسره فذلك لن ينهي هذا الشق المحدد من الحرب. فهناك القادة الاخرون من القاعدة» للعثور عليهم. من ناحية اخرى اعلن وزير داخلية تحالف الشمال يونس قانوني لوكالة فرانس برس أن ابن لادن لا يزال في جنوب افغانستان الذي تشرف عليه حركة طالبان، كما انه يتوجه احيانا الى باكستان المجاورة حيث لديه مخابئ سرية. وقال قانوني خلال اتصال هاتفي «اسامة ما زال في جنوب افغانستان. وهو يتنقل من مخبيء سري الى اخر في المناطق التي تسيطر عليها حركة طالبان» مضيفا ان العدو الرئيسي للولايات المتحدة «يتوجه احيانا الى باكستان حيث لديه مخابيء سرية». لكن الناطق باسم الحكومة الباكستانية نفى نفياً قاطعا امس وجود «مخابيء سرية» لابن لادن في باكستان. وقال لوكالة فرانس برس «لا شيء صحيحا» في هذه التصريحات مضيفاً ان اسامة بن لادن لم يأت ابداً الى باكستان» وانه لو اتى لكان اعتقل. وعلى جبهة قندهار اظهرت طالبان المزيد من العناء خلال مؤتمر صحافي للمتحدث باسم الملا محمد عمر زعيمها عقد أمس في بلدة سبين لولداك على الحدود الافغانية. وقال المتحدث سيد باياد آني ان طالبان ستقاتل حتى الموت دفاعا عن الدين وعن أفغانستان مؤكدا ان الحركة حققت للشعب الافغانى خلال فترة حكمها السلام والامن وقامت خلال خمس سنوات مضت بمطاردة اللصوص والانتهازيين والقتلة والذين كانوا يمارسون عمليات النهب والسلب فى انحاء البلاد. واكد أغا ان القوات الموجودة حول مدينة قندهار كافية للدفاع عن المدينة والحيلولة دون سقوطها فى أيدى الاعداء. وقال ان أفغانستان لن تعرف السلام اذا ما تورطت فيها قوى أجنبية وتواجدت على اراضيها. وأكد ان الملا محمد عمر مازال فى قندهار التى وصفها بمعقله الروحى وانه لم يغادرها ولم يهرب منها على الاطلاق كما أكد ان الحركة لاتعرف شيئا عن مكان اسامة بن لادن وليست لها اية اتصالات معه ولم يقر المتحدث باسم الملا عمر بالهزيمة التي لحقت بطالبان وقال ان هذه التطورات ليست الا اعادة تنظيم لقوات طالبان. واوضح ان السبب في عدم معرفة مكان اسامة بن لادن هو انقطاع الاتصال معه لاسباب فنية. ـ الوكالات