يستغل المبشرون باليورو نزعات التحامل الاقليمية في ايطاليا لخدمة غايتهم اذ يوعزون للشماليين بالسخرية من الصقليين الذين يفترض انهم اغبياء لدرجة تجعلهم عاجزين عن فهم الانتقال الى العملة الاوروبية الموحدة التي ستعتمد اعتباراً من اول ايام السنة الجديدة. وتجوب الآن فرقة من ثلاثة ممثلين احياء مدينة ميلان بتمويل من الحكومة المحلية لتثقيف المتقاعدين المسنين حول العملة الجديدة باستخدام مقاطع تمثيلية فكاهية يتفوق فيها الشماليون الاذكياء على الجنوبيين السذج المساكين. ويقول الممثلون الذين يعزفون على وتر الاحكام المسبقة التقليدية التي تتراشقها اقاليم ايطاليا المختلفة ان الضحك هو افضل طريقة لتبديد المخاوف من اليورو لا سيما بين جمهور المسنين في دور الرعاية والمراكز الاجتماعية. وقال الممثل روبرتو فيرا في حديث مع وكالة رويترز: هؤلاء الاشخاص لا يثقون عادة بالبنوك ومن غير المرجح ان يطلبوا مساعدتها لهذا فإن توضيح الصورة لهم بلغة بسيطة هي من واجبنا نحن الممثلين وينفجر الجمهور بالضحك عندما تسخر الشخصية الميلانية التي يؤديها فيرا، من صهره الصقلي المتخلف. وفي خضم الضحك والتهكم يمرر فيرا لجمهوره تعليمات وارشادات درامية غير مباشرة حول شكل الاوراق والقطع النقدية الجديدة وطريقة كتابة الشيكات وعن ذلك يقول فيرا: «من العجيب ان بعض الناس هنا يكادون لا يعرفون شيئاً عن اليورو رغم انه سيصبح العملة الرسمية المتداولة في بلدهم بعد ستة اسابيع فقط والشريحة الأكثر تأثراً هي كبار السن لأن هؤلاء يحتاجون وقتاً أطول للتكيف في اي وضع جديد». روما ـ «البيان»: