اتهمت الولايات المتحدة الامريكية امس كلاً من العراق وكوريا الشمالية بأنهما طورا برامج للأسلحة البيولوجية تشكل تهديداً للأمن الدولي وعبرت عن قلقها ايضاً ازاء ايران وليبيا وسوريا والسودان. واقترحت اجراء عمليات مراقبة صارمة بدعم من الامم المتحدة. وقال نائب وزير الخارجية الامريكي جون بولتون في افتتاح المؤتمر الخامس لمراجعة معاهدة حظر الاسلحة البيولوجية لعام 1972 في جنيف «اضافة الى القاعدة (شبكة اسامة بن لادن) فان الخطر الحقيقي يأتي من العراق». واضاف «ان برنامج الاسلحة البيولوجية العراقية ما زال يشكل خطرا جديا للامن الدولي». وتابع امام ممثلي 144 دولة «ان الولايات المتحدة تشتبه في ان يكون العراق استفاد من غياب التفتيش الدولي طيلة ثلاث سنوات لكي يحسن كل مراحل برنامجه الهجومي بالاسلحة البيولوجية». مشددا في الوقت نفسه على ان «برنامج كوريا الشمالية في مجال الاسلحة البيولوجية مثير ايضا للقلق». وكشف بولتون ان الولايات المتحدة «تعتقد ان ايران انتجت على الارجح اسلحة بيولوجية» وكذلك ليبيا وسوريا اللتان ما زالتا في طور البحوث والتطوير لمثل هذه الاسلحة التي قد تمكنهما من انتاج كميات قليلة منها. واعرب بولتون عن قلقه ايضا لما يبديه السودان من «اهتمام متزايد» في تطوير برامج مماثلة. واعرب المسئول الامريكي عن قلقه لان ابن لادن قد «سعى الى امتلاك قدرات بسيطة (لانتاج) اسلحة بيولوجية ربما بدعم احدى الدول». وقال بولتون «من الاكيد ان الولايات المتحدة لن تستند فقط الى المعاهدات او المنظمات الدولية لمواجهة مجموعات ارهابية من هذا القبيل او الدول التي تدعمها». واضاف «حان الوقت ان نتخلى عن الجمود الدبلوماسي. لن تحمينا معاهدة من نوع ماجينو» في اشارة الى خط ماجينو الذي اقامته فرنسا على حدودها مع المانيا قبل الحرب العالمية الثانية والذي تبين انه غير مجد امام الهجوم النازي سنة 1940. واعتبر بولتون ان محاولات دعم المعاهدة بتدابير للتفتيش رفضت الولايات المتحدة الانضمام اليها في يوليو الماضي، لم تكن من القدرة بمكان لتمنع الارهاب البيولوجي. وتمنع هذه المعاهدة المبرمة سنة 1972 ووقع عليها 144 بلدا، انتاج واستخدام الاسلحة البيولوجية. الوكالات