كشفت تقارير اعلامية امس عن اصدار القضاء البلجيكي مذكرة استدعاء لرئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون من أجل المثول امام محكمة في بروكسل في 28 نوفمبر الجاري في اطار مقاضاته لمسئوليته عن مجزرة صبرا وشاتيلا. وقالت صحيفة «لوسوار» البلجيكية امس انه من المفترض مبدئيا ان يقوم سفير بلجيكا في اسرائيل ولفريد جينز بتسليم مذكرة المثول امام الغرفة الاتهامية في محكمة استئناف بروكسل الى شارون الذي كان حين ارتكاب المذابح وزيرا للحربية. واوضحت الصحيفة ان السفير ارجأ القيام بذلك بسبب الزيارة التي قام بها الاحد وفد الاتحاد الاوروبي الى اسرائيل برئاسة رئيس الوزراء البلجيكي جي فرهوفشتات. وجرت هذه الزيارة في جو بالغ التوتر ولا سيما بسبب هذا الاجراء القضائي في بلجيكا ضد شارون. ومن المفترض ان تتخذ الغرفة الاتهامية في 28 الجاري قرارا حول صلاحيتها للنظر في الدعوى المقامة على شارون بموجب قانون صادر في 1993 يعطي المحاكم البلجيكية صلاحية النظر في دعاوى جرائم الحرب والابادة والجرائم ضد الانسانية اينما وقعت وايا كان القائم بها. وكانت المذابح التي وقعت في مخيمي صبرا وشاتيلا اثناء الغزو الاسرائيلي للبنان في 1982 اسفرت عن سقوط المئات من الشهداء. كما سيسلم السفير مذكرة مماثلة صادرة بحق «موظف رفيع في وزارة الدفاع» الاسرائيلية بحسب الصحيفة التي اشارت الى «عملية سياسية ـ قضائية لا سابق لها». واشارت الصحيفة الى «معلومات دقيقة ومتطابقة» مؤكدة ان المذكرتين «ستسلمان قريباً وفي الانتظار تنام الوثائق في ادراج السفارة البلجيكية». وخلال زيارته اسرائيل، رفض رئيس الوزراء البلجيكي جي فرهوفشتات التعليق على الملاحظات القضائية ضد شارون في بلجيكا بسبب «مبدأ فصل السلطات» مذكراً بأن الدعوى المقامة «لا علاقة لها» بالحكومة البلجيكية. واعتبر شارون من جانبه ان الشكوى ليست موجهة ضده شخصياً بل انها تندرج في اطار السعي الى «محاكمة دولة اسرائيل وشعبها». ورفض التعليق على تصريحات رئيس البلدية الاسرائيلية للقدس ايهود اولمرت الذي وصف من قبل الحكومة البلجيكية بـ «القذرة». ـ أ.ف.ب