وجهت حكومة الارهابي ارييل شارون رسالة مضادة واستباقية لخطاب وزير الخارجية الامريكي كولن باول بقصفها امس المدرسة الامريكية في غزة واقدامها على ارتكاب جريمة بشعة تمثلت في استهداف دورية للشرطة البحرية الفلسطينية بنيران دباباتها، التي عاودت اقتحام مناطق السلطة فأصابت اثنين من افراد الشرطة واعدمتهما بدم بارد قبل ان تشوه جثتيهما بدهسهما بالمجنزرات. فقبل ساعات من القاء باول خطابه الذي تتوجس منه حكومة شارون وجهت دبابات الاحتلال نيران مدافعها الى المدرسة الامريكية الوحيدة في مناطق السلطة الفلسطينية وتحديداً في بيت لاهيا بقطاع غزة التي كانت انسحبت منها صباح أمس. وقال حارس المدرسة الذي لم يكشف اسمه «لم نتوقع مثل هذا الاعتداء خاصة على المدرسة الامريكية». والحق القصف المدفعي الاسرائيلي اضرارا كبيرة في المدرسة الامريكية الخاصة التي تبعد قرابة الف وخمسمئة متر عن مستوطنة دوجيت في بيت لاهيا واحدثت القذائف الاسرائيلية فتحتين كبيرتين في جدران المدرسة. واوضح العميد صائب العاجز قائد الامن الفلسطيني شمال قطاع غزة لفرانس برس ان القصف الاسرائيلي المدفعي الحق ايضا دمارا كبيرا في موقعي الامن الوطني والشرطة البحرية الفلسطينية كما ادى الى تدمير سيارة جيب عسكرية فلسطينية». وذكرت مصادر طبية وامنية انه «اصيب اربعة فلسطينيين بينهم اثنان من حراس المدرسة الامريكية واثنان من قوات الامن الفلسطيني ونقلوا الى مستشفى الشفاء بمدينة غزة للعلاج ووصفت حالتهم بين «متوسطة وطفيفة». كذلك ارتكب جيش الاحتلال جريمة بشعة جديدة تضاف الى سلسلة مجازره الارهابية ضد الفلسطينيين حين فتحت دبابة الليلة قبل الماضية النار على دورية للشرطة البحرية الفلسطينية كانت تقوم بمهام الحراسة داخل مناطق السلطة الفلسطينية في قطاع غزة. وقتل الجيش الاسرائيلي اثنين من عناصر الشرطة البحرية الفلسطينية وهما النقيب المهندس مدحت عزو ابو دلال (من مخيم النصيرات) والمساعد اول شرطة محمد حسين ابراهيم (من بلدة بيت لاهيا) اثناء قيامهما بدورية اعتيادية في بيت لاهيا عندما قصفت الدبابات بالقذائف وبالرشاشات الثقيلة وقد استشهدا بعد اصابتهما وفقا لما اعلن المسئولون الامنيون الفلسطينيون. وقال اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الامن العام الفلسطيني في قطاع غزة ان «الجيش الاسرائيلي ارتكب «جريمة» بقتل اثنين من افراد الشرطة البحرية الفلسطينية بعد اصابتهما برصاص وقذائف الجيش الاسرائيلي و«التنكيل بجثمانيهما ودهسمها بالآليات العسكرية الثقيلة وهما على قيد الحياة. واضاف المجايدة ان « قوات الاحتلال قامت بأخذ الجريحين واطلقت النار عليهما وكانا على قيد الحياة وقتلتهما بدم بارد». وافاد شهود ومصدر طبي ان « جثتي عنصري الامن بدتا مشوهتين لدى نقلهما الى مستشفى الشفاء بغزة فجر (امس) بعد تسليمهما للجانب الفلسطيني من الجانب الاسرائيلي حيث بدت عليهما اثار الدهس». من قبل مجنزرات الاحتلال. وكان ناطق عسكري اسرائيلي زعم ان جيش الاحتلال قتل اثنين من المسلحين الفلسطينيين مساء الاحد على مشارف مستوطنة دوجيت شمال قطاع غزة حيث كانا يحاولان التسلل. الامر الذي نفاه المسئول الامني الفلسطيني بشكل قاطع معتبرا ذلك « تبريرا واهيا للجريمة بمقتل اثنين من عناصر قوات الشرطة البحرية » ونفذ الجيش الاسرائيلي صباح امس ايضاً عملية توغل اخرى لاكثر من كيلو متر في عمق اراضي السلطة الفلسطينية ببلدة بيت حانون المجاورة لبلدة بيت لاهيا في القطاع. وقال مصدر امني ان «ثلاث دبابات قتالية اسرائيلية توغلت من دون اسباب في اراضي المواطنين قرب الخط الفاصل شرق بيت حانون وسط اطلاق النار». وكان طفلان ووالدتهما من عائلة «الاسطل» وصلوا الليلة قبل الماضية الى مستشفى ناصر بخانيونس اصيب احدهما بجروح بالغة فيما والدتهما وحالتها مع الطفل الاخر متوسطة جراء سقوط قذيفة اسرائيلية بجانب المنزل في مخيم خانيونس اثناء قصف اسرائيلي مدفعي للمخيم والاحياء المجاورة وفقا لمصادر المستشفى والامن. وفي المقابل افادت الاذاعة العبرية ان ثلاثة مستوطنين اصيبوا امس الاثنين برصاص اطلقه فلسطينيون على ما يبدو بالقرب من نابلس في الضفة الغربية واصابة احدهم خطرة. وقال المصدر نفسه ان المهاجمين الذين كانوا على متن سيارة اطلقوا النار على المستوطنين قبل ان يلوذوا بالفرار. واعلن مسئولون من اجهزة الامن الاسرائيلية ان الهجوم وقع بالقرب من مستوطنة شافي شومرون بدون اعطاء مزيد من التوضيحات. القدس ـ غزة ـ ماهر إبراهيم: