يصل الخرطوم اليوم الثلاثاء مبعوث الرئيس الكيني للسلام في السودان لزارا سيمبويا فيما تنتظر الحكومة نتائج اللقاءات التي يجريها المبعوث الامريكي جون دانفورت، الذي حذر من ان التزام بلاده في انهاء الحرب في السودان لن يستمر الى ما لا نهاية، بمسئولي المعارضة والحكومة المصرية بالقاهرة. وفي محاولة أشبه بقطع الطريق سارعت الحكومة السودانية الى ايفاد الدكتور غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية لشئون السلام الى القاهرة لإبلاغ الحكومة المصرية بوجهة النظر السودانية والمقترحات الامريكية الاربعة التي تقدم بها السناتور دانفورت خلال زيارته للخرطوم الاسبوع الماضي. وتأتي الزيارة في اطار استباق لدانفورت الذي انهى محادثاته بنيروبي وبدأ أخرى بلقاءات بالقاهرة كشف فيها عن عدم الثقة بين الحكومة ومعارضيها مما يعطل مهمته. وفي ختام لقائه مع الرئيس المصري حسني مبارك قال دانفورت «لا ننوي البقاء ملتزمين في مفاوضات غير مستمرة شهراً بعد شهر او سنة بعد سنة. واضاف «في حال اثبتت افعال طرفي النزاع انهما غير مهتمين بالسلام فسأبلغ الرئيس ان جهودنا غير مستمرة». وقال الدكتور ابراهيم أحمد عمر الامين العام للمؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم في تصريحات صحفية امس الاول ان لقاءات مستشار السلام بالقاهرة تهدف لاطلاع القيادة المصرية بالموقف السوداني من المقترحات الامريكية. من جهة اخرى اكدت مصادر حكومية ان مبعوث كينيا الجديد للسلام في السودان يهدف للتعرف على وجهات النظر حول الموقف الحكومي من جملة الاجراءات التي اقرتها ايجاد كأساس للتفاوض. وقالت مصادر حكومية استطلعتها «البيان» ان المبعوث الجديد يسعى للتحقق من موقف الحكومة التي اعلنت في وقت سابق اعتبار جولة «ايجاد» المقبلة في المفاوضات مع المتمردين هي آخر جولات التفاوض. وتوقعت هذه المصادر ان يشرع سيمبويا في التباحث لتحديد موعد جديد لعقد الجولة القادمة للمفاوضات واعلان رؤية الايجاد ومساعيها لاحلال السلام في السودان عبر رسالة محددة للرئيس السوداني عمر البشير. الخرطوم ـ التجاني السيد: