يختتم المبعوث الشخصي للرئيس الامريكي جورج بوش، جون دانفورت زيارته اليوم للقاهرة بلقاء الرئيس المصري محمد حسني مبارك الذي يلتقيه صباح اليوم. وكان دانفورت الذي وصل امس الاول قد التقى صباح امس وزير الخارجية المصري احمد ماهر، كما التقى في وقت لاحق قادة التجمع الوطني الديمقراطي والمسئولين المصريين في الاستخبارات العامة. وقد استمع قادة التجمع برئاسة محمد عثمان الميرغني للمبعوث الامريكي ووفده المكون من ثمانية افراد ضموا ممثلاً في مجلس الامن القومي الادارة الافريقية والسفير الامريكي بالقاهرة.. وقال اعضاء هيئة القيادة لـ «البيان» انهم جاءوا للاستماع هذه المرة في اشارة الى ان التجمع كان قد سلم نائب دانفورت نهاية الشهر الماضي عدداً من الملفات تحمل رؤية التجمع الوطني في احلال السلام الشامل والعادل في السودان. ومنح دانفورت طرفي الحرب الدائرة منذ ثمانية عشر عاماً في السودان مهلة حتى يناير المقبل للاخذ بمقترحاته لاحلال السلام. وقال «انه اذا لم يحدث تقدم بحلول زيارته في يناير فسيعلن الرئيس بانه لم يعد بامكان الولايات المتحدة ان تفعل شيئاً. ورداً على سؤال حول فرص التوصل الى سلام قال ان هناك قدراً كبيراً من عدم الثقة، مضيفاً انه وضع اربعة اقتراحات من اجل احلال السلام لتشجيع حكومة السودان والمتمردين لانهاء الحرب الاهلية المستمرة منذ ثمانية عشر عاما. ولم تخف بعض المصادر في هيئة القيادة احباطها من تركيز المبعوث الامريكي على عمليات العون الانساني مفسرين ذلك بأن على الجانب الامريكي التركيز على اصل المشكلة وهي ايقاف الحرب واعادة الديمقراطية ومن ثم تحل كل المشاكل الاخرى. من جهة اخرى تلقت «البيان» نسخة من بيان الحركة الشعبية الذي وقعه الناطق باسمها في اسمرا ياسر عرمان عن نتائج زيارة دانفورت الى نيروبي واجتماعه مع وفد الحركة الشعبية بقيادة د. جون قرنق، والذي اشار ـ البيان ـ الى زيارة المبعوث الامريكي لاربع مناطق محررة داخل السودان وهي كاودا في جبال النوبة ورميبك وون شوي وتورالاي واكد دانفورت حسب بيان الحركة انه لا ينوي التقدم بمبادرة جديدة وانما اتى لتعزيز مجهودات السلام القائمة.