انتقد وزير الشئون الاسلامية والاوقاف السعودي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ المصطلحات التي تستخدم لوصف المملكة، موضحا ان محمد بن عبد الوهاب الذي تنسب اليه الحركة الوهابية «لم يأت بجديد» بل احيا «مذهب السلف». وفي حوار نشرته صحيفة «عكاظ» بين الوزير السعودي و«نخبة من رجال الفكر والثقافة» قال ان «مشكلة المصطلحات التي نشأت عن الاجتهادات الفقهية هي انها ترتهن لارادة من يستخدمها وبامكانه ان يدخل فيها ما يشاء». واضاف ان «ما يدعونه بالوهابية ويزعمون اننا عليه هي منهج السلف وجوهر الدين وليس هناك داع لتسميتها بذلك لانها ليست مذهبا جديدا». واكد انه «ليس هناك مذهب اسمه الوهابية» والشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي ينسب اليه تأسيس هذه الحركة في القرن الثامن عشر «لم يأت بجديد بل احيا مذهب السلف الذي يحرص على ان يكون الدين خالصا وخاليا من الشوائب والبدع». وتابع «اذن فنحن سلفيون ولسنا اتباع مذهب عقدي او فقهي»، مؤكدا ان السلفية «متجددة لانها ترعى المصالح وتدرأ المفاسد وترتكز على المقاصد الشرعية ورعاية الضرورات». وعبر الشيخ صالح آل الشيخ عن اسفه لان «الوهابية تستخدم اليوم لوصف المملكة لكي يقال انها دولة متشددة ثم لا يلبث الاعلام الغربي ان يوسع دائرة المصطلح حتى تصبح الصلاة في المسجد تشددا ثم لا يلبثون بعد ذلك ان يطابقوا بين التشدد والارهاب». ورأى الوزير السعودي في هذا الحوار الذي يتناول مسألة من النادر ان تطرحها الصحف السعودية ان «التشدد ليس في السلفية انما في بعض اتباعها»، معتبرا ان «مشكلة التشدد تأتي من استسلام بعض الناس للعاطفة بدون ان يرجعوا الى العقل والاسلام». واكد ضرورة «التمسك بثوابت» المملكة «وعلى رأسها التزامنا بالدعوة السلفية التي تمنحنا فرصة الانطلاق الى العالم باتزان وبرؤية ذات افق واسع». وشدد على ان «حفاظنا على المملكة انما هو بالمحافظة على هذه الدعوة وهذا الفهم السلفي للشريعة والعقيدة الاسلامية». ـ أ.ف.ب