أعلن سفير طالبان لدى باكستان عبدالسلام ضعيف ان اسامة بن لادن لايزال موجودا في افغانستان الا ان مكانه غير معروف نافيا بذلك ما اعلنته قناة «الجزيرة» عن مغادرة ابن لادن افغانستان ورجح مراقبون بأنه توجه الى الشيشان. ومن جانبها اعلنت واشنطن بأن ليس لديها معلومات بمغادرته افغانستان. كما نفت طالبان مقتل محمد عاطف «أبو حفص المصري» الرجل الثاني في تنظيم القاعدة قائلة انه حي يرزق. وقال الملا عبد السلام ضعيف للصحفيين بعدما عبر الحدود الى باكستان عقب زيارة لمدينة قندهار معقل طالبان الجنوبي ان ابن لادن المشتبه به الاساسي في هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة لم يغادر افغانستان. واضاف ضعيف للصحفيين ان «اسامة موجود داخل افغانستان ولكنني لا اعلم ما اذا كان موجودا في مناطقنا «التي تخضع لطالبان» او في المنطقة التي يسيطر عليها التحالف الشمالي». ومن جهة أخرى قال عبدالله عبدالله وزير خارجية التحالف الشمالي أنه متأكد من أن ابن لادن ما زال في أفغانستان. وقال عبدالله في حديث على الهواء مع كريستيان أمانبور من شبكة سي.إن.إن «بالطبع إنه هنا»، مضيفا إنه يعتقد أنه مختبئ في الغالب في مكان ما في جنوب أفغانستان. وقبل نفى طالبان كانت قناة «الجزيرة» قد ذكرت في تقرير لها ان ابن لادن غادر الاراضي الافغانية هو وزوجاته وأولاده إلى جهة غير معلومة. واوضحت القناة إن وكالة الانباء الافغانية الاسلامية قالت إنها لا تستطيع أن تؤكد مغادرة ابن لادن لافغانستان. ونقلت عن كفاية الله نبي خيل من الوكالة الافغانية قوله إن طالبان كان قد سبق أن اعلنت في الماضي عن مغادرته واتضح أن ذلك غير صحيح. وقال أحمد موفق زيدان مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن ابن لادن قد يكون قد غادر إلى الشيشان نظرا للعلاقات الوطيدة التي تربطه بالجماعات الاسلامية الشيشانية. ونقلت الجزيرة عن مراسلها في موسكو استبعاده لامكانية وصول ابن لادن إلى الشيشان وقوله إنه من المعتقد أنه ما زال في كقندوز في أفغانستان. وذكرت «الجزيرة» ان المراقبين يعتقدون أنه بعد أن أكدت حركة طالبان مقتل القائد العسكرى لتنظيم القاعدة أبو حفص المصرى محمد عاطف ومغادرة أسامة بن لادن أفغانستان فانه لا مبرر للضربات الأمريكية على أفغانستان لأن هدفها كان القضاء على تنظيم القاعدة خاصة وأن ذلك تزامن مع معارضة التحالف الشمالى للرئيس الأفغانى برهان الدين ربانى وكذلك اسماعيل خان «حاكم ولاية حيرات» بالاضافة الى الملك الأفغانى الاسبق ظاهر شاه الذى يقيم فى روما، الذين عارضوا جميعا الوجود الأجنبى على الأراضى الافغانية. وأضافت ان المراقبين يرون أن هذه المواقف تشكل حرجا لبقاء الوجود الأجنبى الأمريكى والبريطانى على الأراضى الأفغانية. وقالت الجزيرة ان الشيشان قد تكون احدى الوجهات المحتملة التى من الممكن أن يتوجه اليها ابن لادن. وانه اتخذ هذا القرار لكى يجنب الشعب الأفغانى مزيدا من الدمار والخراب الذى لحق به طوال الاربعين يوما الماضية. وفي اول رد فعل امريكي على هذه الانباء قال متحدث باسم وزارة الدفاع «البنتاجون» امس ان الجيش الامريكي ليس لديه من يدل على ان ابن لادن غادر افغانستان ولا يزال يبحث عنه هناك. وقال جلين فلاد لرويترز «ليس لدينا ما يدل على انه غادر افغانستان». وفي سياق آخر نفت حركة طالبان مقتل محمد عاطف المعروف باسم «أبو حفص المصري» الذي يعد الرجل الثاني في تنظيم القاعدة. وقال المولوي نجيب الله المتحدث باسم وزارة طالبان من بلدة سبين بولداك الحدودية الجنوبية لرويترز في اتصال هاتفي «لم يقتل.. انه حي يرزق». وقال مسئولون امريكيون امس ان من المعتقد ان عاطف وهو مصري وأحد اثنين من كبار قادة القاعدة قد قتل من جراء القصف الامريكي جنوب العاصمة الافغانية كابول يومي الاربعاء والخميس. ووصف نجيب الله انباء مقتل عاطف بأنها دعاية. وتساءل قائلا «ما هو الدليل على انه قتل». وقال وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد امس ان التقارير التي تفيد بمقتل عاطف «موثوق بها فيما يبدو». وعرفت مصادر في المخابرات عاطف وهو شرطي سابق بأنه «المخطط العسكري» لهجمات 11 سبتمبر وهجومين استهدفا سفارتين امريكيتين في تنزانيا وكينيا. وهو عضو في حركة الجهاد الاسلامي المصرية المسئولة عن قتل الرئيس المصري السابق انور السادات عام 1981 بسبب معاهدة السلام التي ابرمها مع اسرائيل. ـ الوكالات