اضطر ابو وحيد لعبور 14 حاجزا عسكريا كي يصل من الخليل الى مدينة القدس الشرقية لاداء صلاة الجمعة في المسجد الاقصى في اول ايام شهر رمضان المبارك. لكنه وبعد ان نجح في اجتياز الحواجز في رحلة استغرقت اكثر من ست ساعات منعته الشرطة الاسرائيلية وحرس الحدود في محيط اسوار البلدة القديمة ومداخلها من اداء الصلاة. وقال ابو وحيد البالغ من العمر 50 سنة «ان هذا اجراء عنصري.. اين حرية العبادة التي يتحدثون عنها». ونشرت اسرائيل اكثر من 2000 شرطي في القدس الشرقية التى احتلتها عام 1967 واعلنت ضمها لاحقا رغم رفض المجتمع الدولي لهذه الخطوة. وقام افراد الشرطة بتكثيف الحواجز العسكرية بالقرب من القدس بحيث منعت الكثير من الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية من التوجه الى المسجد الاقصى. وفي القدس منعت الشرطة الاسرائيلية كثيرا من الفلسطينيين الذين تمكنوا من السير على طرق جانبية لتخطي الحواجز مما اضطرهم الى الصلاة على مداخل بوابات القدس العتيقة. وقال ابو وحيد الذي فضل عدم الافصاح عن اسم العائلة ان وجود هذا العدد الكبير من افراد الامن «يلهب المشاعر ويحفز الناس على مهاجمتهم». واضاف «هذا اول يوم في شهر رمضان يجب أن يكون هناك احترام لمشاعر المسلمين.. نحن نريد ان نصلي فقط.. فلماذا منعونا». وقال ابو وحيد وهو اب لاثني عشر ولدا وبنتا انه اقدم على «هذه المغامرة» للمجيء الى القدس بعد سماعه انباء اسرائيلية تتحدث عن السماح للفلسطينيين بدخول المسجد الاقصى لاداء الصلاة «لكن هذا كله من اجل تضليل الرأي العام العالمي». وتفرض اسرائيل حصارا على الاراضي الفلسطينية منذ اندلاع الانتفاضة في شهر سبتمبر عام 2000 معللة ذلك لاسباب امنية الا ان الفلسطينيين يقولون ان تلك الاجراءات هي عقوبات جماعية لاجبار الفلسطينيين على انهاء الانتفاضة. وقال ابو وحيد «المفروض ان يكون الناس فرحين في اول يوم من هذا الشهر الفضيل . لكن انظر ماذا يفعلون بنا». وعادة ما يصلي ما بين 100 الف و 150 الف مصلٍ في اول جمعة في شهر رمضان الا ان اجراءات الاغلاق الاسرائيلية خفضت العدد أمس ليصل الى حوالي 20 الفا حسب مصادر الاوقاف الاسلامية. وقال ابو وحيد ان وجود الشرطة الاسرائيلية «هو الذي يخلق القلاقل فلو لم يكونوا هنا لذهبنا للمسجد وصلينا». ومضى يقول «انا اريد ان اصلي.. لا اريد ان افجر نفسي بالمصلين ..عن اي امن يتحدثون». رويترز
