اعلنت واشنطن ان وزير الخارجية الامريكي كولن باول سيلقي يوم الاثنين المقبل خطاباً يحدد فيه سياسة بلاده تجاه الشرق الأوسط ومن المتوقع ان يؤكد على تأييد بلاده لحق الفلسطينيين في اقامة دولة مستقلة، فيما سارعت اسرائيل للطلب من واشنطن الا تتضمن كلمة باول طلباً بتجميد الاستيطان، في الوقت الذي تستعد فيها لبناء 200 وحدة سكنية جديدة شرق القدس وبينما توقعت السلطة الفلسطينية تحركاً دولياً خلال الاسبوع المقبل يشمل مبادرة خلال عشرة ايام وارسال مراقبين امريكيين للأرض المحتلة صعدت قوات الاحتلال الاسرائيلي عدوانها الوحشي ضد الفلسطينيين العزل وبخاصة في مدينة طولكرم بالضفة الغربية حيث استشهد المواطن محمد خيري الزبن بعد ان حالت دون وصوله الى المستشفى لاجراء عملية غسيل كلوي واصيب اكثر من 7 فلسطينيين في قصف اسرائيلي على مخيم خانيونس وكذلك العشرات بحالات اختناق في الخليل كما فتحت مروحية عسكرية من طراز أباتشي النار على موقع أمني فلسطيني في بيت حانون ورد الفلسطينيون بتفجير عبوة ناسفة في القدس. وأعلنت وزارة الخارجية الامريكية امس ان وزير الخارجية كولن باول سيلقي الاثنين المقبل خطابا مهما عن السياسة الخارجية. ويأتي الاعلان عن هذا الخطاب فيما تسري شائعات عن ان الولايات المتحدة تستعد للقيام بجهود مهمة من اجل احلال السلام في الشرق الاوسط. وقال مسئول في وزارة الخارجية ان باول سيلقي خطابه في جامعة لويسفيل بدعوة من سناتور كنتاكي ميتش ماكونيل. ووصف مسئول كبير في الخارجية الامريكية طلب عدم الكشف عن هويته خطاب باول بأنه سيكون «مهما» ولم يشأ ان يحدد ما اذا كان سيتضمن مبادرات امريكية في الشرق الاوسط. من جانبها ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» ان باول سيؤكد في خطابه مساندة امريكا لقيام دولة فلسطينية وسيبدي استعداد واشنطن للمشاركة بجهد اكبر في جهود وقف العنف. وفور الاعلان عن موعد كلمة باول سارع وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر بالطلب من وزير الخارجية الامريكى الا يطرح طلبا لتجميد الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية. وكان بن اليعازر يتحدث للاذاعة الاسرائيلية تعقيبا على معلومات ذكرت ان باول سيتوجه بطلب الى اسرائيل لتجميد عملية الاستيطان. وطلب بن اليعازر من الاسرائيليين التحلي بالصبر حتى يعلن باول خطته بشأن السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين. في غضون ذلك كشفت صحيفة «هآرتس» عن ان وزارة الاسكان الاسرائيلية تعد لطرح مناقصة لبناء 200 وحدة سكنية في مستوطنة معاليه ادوميم بالضفة الغربية شرق القدس. من جانبها قالت صحيفة «جيروزالم بوست» الاسرائيلية ان الخارجية الامريكية رفضت كشف النقاب عن اى تفاصيل تتعلق بكلمة باول. وقالت الصحيفة انه في الوقت نفسه لم يصدر أى رد فعل من جانب الاوساط الرسمية الامريكية على ما أعلنه وزير الخارجية الاردنى عبدالاله الخطيب عن ان باول سوف يقوم بزيارة الى منطقة الشرق الاوسط في غضون أسبوعين غير ان مصادر دبلوماسية صرحت بأنه ليس من المرجح ان يقوم باول بمثل هذه الزيارة اذا لم تلح في الافق مؤشرات جوهرية تنم عن قرب حدوث تقدم. وفي غزة أعلن الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى أن مبعوثين أمريكيين سيصلون الى المنطقة قريبا وقد يرأسهم وزير الخارجية الأمريكى كولين باول وتكون مهمتهم سياسية. وأضاف شعث في حديث اذاعى نقلته قناة فلسطين الفضائية ظهر امس أن الجانب الفلسطينى طالب الادارة الامريكية بضرورة ارسال مراقبين دوليين للأراضى الفلسطينية تكون مهمتهم مراقبة وقف اطلاق النار وتنفيذ توصيات ميتشيل وتفاهمات تينيت وايجاد أفكار ومبادرات تطرح لانهاء الوضع القائم. من جهة اخرى اعلنت وزارة الخارجية البلجيكية امس ان وفدا رفيع المستوى من الاتحاد الاوروبي يقوده رئيس الوزراء البلجيكي جي فيرهوفشتات سيقوم بجولة في الشرق الاوسط من 16 الى 19 نوفمبر حيث يزور على التوالي مصر والاراضي الفلسطينية واسرائيل والاردن وسوريا ولبنان في محاولة لتحريك عملية السلام. وسيرافق فيرهوفشتات الذي يتولى رئاسة الاتحاد الاوروبي حاليا، رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي والممثل الاعلى للسياسة الخارجية خافيير سولانا ووزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال. الوكالات غزة ـ «البيان» والوكالات: