وقع الرئيس الامريكي جورج بوش قراراً بمحاكمة الارهابيين الاجانب المشتبه بهم امام محاكم عسكرية خاصة في سابقة لا مثيل لها في تاريخ القضاء الامريكي، فيما اصدر وزير العدل جون اشكروفت اوامره للاجهزة ومكتب التحقيقات الفيدرالي ببدء ملاحقة خمسة آلاف اجنبي مقيمين في الولايات المتحدة لاستجوابهم في اطار حملة البحث عن معلومات حول هجمات 11 سبتمبر الارهابية. وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض ان الرئيس بوش وقع امس قراراً عسكرياً يوفر المزيد من الوسائل لمحاربة الارهاب واحالة الارهابيين امام العدالة، ويسمح القرار للرئيس بأن يعطي تعليمات لوزير الدفاع بانشاء محكمة عسكرية خاصة يمثل الارهابيون المفترضون امامها. ويستهدف القرار «كل شخصي غير امريكي» ينتسب الى شبكة القاعدة او كان عضواً فيها وكل شخص ساهم او سعى الى المساهمة في اعمال ارهابية او ساعد الارهابيين، ويشير القرار الى ان مثل هؤلاء يجب توقيفهم واحالتهم الى محكمة عسكرية حتى تتمكن الولايات المتحدة من ضمان امن مواطنيها او مواطني الدول التي وقفت الى جانب واشنطن في حربها ضد الارهاب. واعلن مسئول كبير في الادارة الامريكية شارحا القرار طالبا عدم كشف هويته «قد يكون من الصعب جداً محاكمة ارهابي كبير مثل اسامة بن لادن امام محكمة عادية في الولايات المتحدة وتوفير سلامة المعنيين بهذه المحاكمة». واضاف «الى ذلك فإنه من الاسهل امام القضاء العسكري حماية مصادر المعلومات في التحقيقات حيث تكون بعض الوثائق حساسة جداً» ويشير القرار الى ان بامكان وزير الدفاع توقيف المشبوهين «خارج او داخل الولايات المتحدة». كما يفصل كيفية صدور احكام الادانة عن هذه المحاكم الخاصة مشترطاً ان يحظى الحكم بموافقة ثلثي اعضاء المحكمة، كما يشير القرار الى عدم امكان الطعن في احكام هذه المحكمة الخاصة امام اي هيئة اخرى داخل او خارج البلاد. من جهة ثانية، وفي سياق تطبيقات القانون «الوطني» لمكافحة الارهاب اعلن اشكروفت في كلمة امام اجتماع المدعين الفيدراليين بواشنطن انه امر كل مكاتب الادعاء باستجواب خمسة آلاف اجنبي دخلوا الولايات المتحدة خلال العامين الماضيين. وبرر حملة الاستجواب والملاحقات الواسعة بالحاجة لتوسيع دائرة المعرفة والمعلومات بالشبكات الارهابية وطريقة عملها داخل البلاد. ونقلت شبكة «سي.ان.ان» عن مسئول بوزارة العدل قوله ان 94 مكتباً من مكاتب الادعاء الفيدرالي تلقت قوائم بأسماء الخمسة آلاف اجنبي تتراوح اعمارهم ما بين 18 و33 عاماً، متضمنة اسئلة الاستجواب المطلوب الرد عليها. الوكالات