علمت قناة أبوظبي ان دولة الامارات العربية المتحدة قد وافقت على طلب تقدمت به الأمم المتحدة لعقد اجتماع للأطراف الافغانية في الامارات. ويهدف الاجتماع الذي افادت قناة أبوظبي انه من المتوقع عقده في غضون الأيام القليلة المقبلة الى بحث المستقبل السياسي لأفغانستان وتشكيل حكومة افغانية جديدة ذات قاعدة عريضة. وتزامن هذا الاعلان مع سباق مبادرات عربية واقليمية ودولية متعددة تهدف جميعها لعودة الاستقرار الى افغانستان وتتمحور حول نزع اسلحة العاصمة وارسال قوات متعددة الجنسيات بما يؤدي الى تشكيل حكومة تمثل غالبية القوى والاثنيات السياسية والعرقية وبينما رحب المجتمع الدولي بسقوط طالبان دعت غالبية دول العالم تحالف الشمال الى ضبط النفس واحترام حقوق الانسان في المدن الافغانية التي بات يسيطر عليها. وكان مصدر دبلوماسي في الرياض قد أعلن قبل ذلك ان قطر التي ترأس منظمة المؤتمر الاسلامي حاليا قد تحتضن مؤتمرا للفصائل الافغانية. في السياق نفسه أعلن مسئول سعودي ان السعودية وباكستان وضعتا خطة سلام من ثلاث نقاط حول افغانستان تنص خصوصا على ارسال قوة تابعة للامم المتحدة الى هذا البلد. وقال المسئول الذي رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس انه الى جانب هذه القوة التي تضم «قوات من دول اسلامية» تنص الخطة على «عقد مؤتمر بمشاركة كل الفصائل السياسية والقبلية الافغانية تحت اشراف الامم المتحدة». واضاف ان «بعض الدول المعنية (بالازمة) والمجاورة لافغانستان ستشارك في المؤتمر بهدف التوصل الى اتفاق حول صيغة سياسية للمرحلة الانتقالية في افغانستان». وتابع ان المبادرة تنص اخيرا على «تشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة تمثل مختلف الفصائل والقبائل الافغانية حسب حجمها القبلي والسياسي» في البلاد. كما اتفقت باكستان وايران امس على اهمية تشكيل حكومة جديدة موسعة ومعبرة عن كل المجموعات العرقية في افغانستان باعتبار ان ذلك هو السبيل الوحيد لاحلال السلام وضمان واقرار الأمن في هذه الدولة. جاء ذلك في سياق المباحثات التي اجراها معين الدين حيدر وزير الداخلية الباكستاني امس في اسلام اباد مع نظيره الايراني موسوي لار الذي يقوم حالياً بزيارة لباكستان. وكان الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة لافغانستان الاخضر الابراهيمي اعلن الثلاثاء في نيويورك ان كوفي عنان سيدعو الى مؤتمر من اجل التوصل الى تشكيل حكومة بعد سقوط كابول في ايدي المعارضة الافغانية. وقال الابراهيمي امام مجلس الامن «ستنظم الامم المتحدة اجتماعا في مكان سيتم تحديده». واضاف «ضرورة التوصل الى حل سياسي تستدعي الان ان يجتمع تحالف الشمال وممثلو مختلف المبادرات الموجودة مع الامم المتحدة بأسرع وقت ممكن». واقترح الابراهيمي تشكيل مجلس انتقالي لكل الافغان وينشئ هذا المجلس في وقت لاحق ادارة انتقالية تستمر لمدة اقصاها عامان ووضع مسودة دستور للحكومة الجديدة. واضاف قائلا انه لا بد في الوقت نفسه من تشكيل مجلس لشيوخ القبائل للموافقة على الادارة الانتقالية وتفويضها لوضع مسودة الدستور. وقال الابراهيمي ان هناك ثلاثة خيارات افضلها هو تشكيل قوة امن «افغانية خالصة». لكنه شكك في امكانية تشكيل مثل هذه القوة بسرعة. كما قال ان تشكيل قوة لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة سيتطلب ايضا وقتا طويلا. واقترح الابراهيمي بدلا من ذلك تشكيل قوة متعددة الجنسيات قال دبلوماسيون انها ستضم وحدات من دول اسلامية مثل تركيا والاردن الى جانب قوات اوروبية. وقال الابراهيمي ان مثل هذه القوة يمكن ان «توفر مجالا سياسيا يمكن ان تستمر في اطاره المفاوضات لحل كثير من المشكلات». وحظيت خطة الابراهيمي بقبول حماسي من عدة دول خصوصاً فرنسا التي اعلن رئيسها جاك شيراك في ختام زيارة للسعودية تأييده لاقتراح مطروح يدعو لجعل كابول عاصمة منزوعة السلاح وعلى غرار فرنسا رحبت كل من ايران وبريطانيا وكندا وايطاليا بانهيار نظام طالبان واستيلاء المعارضة على كابول لكن هذه الدول دعت تحالف الشمال الى ضبط النفس معربة عن تخوفها من حصول تجاوزات تطال ارواح وممتلكات السكان. اما كوفي عنان السكرتير العام للامم المتحدة فقد طالب مجلس الامن القيام «بتحرك عاجل» لتحاشي فراغ سياسي في أفغانستان. وأبلغ عنان المجلس المكون من 15 بلدا أن التطورات المتلاحقة في أفغانستان تتطلب ردا سريعا من جانب المجتمع الدولي يتماشى مع خطة لفترة ما بعد طالبان من شأنها إعادة الاستقرار إلى البلاد. وأضاف عنان «وهذا يتطلب توقف البلدان المجاورة لافغانستان عن التدخل في شئونها. وما لم يحدث هذا على مستوى الواقع لا الكلام البلاغي فإن الامل في تحقيق استقرار دائم في أفغانستان سيكون ضعيفا». الوكالات