اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس في كلمة امام مجلس العموم ان «حركة طالبان تنهار كليا» في افغانستان. فيما عرضت بلاده أدلة تشير الى تورط أسامة بن لادن في هجمات 11 سبتمبر الماضي. وأعلنت انها تأمل بخيانة تفضي لاعتقاله. وقال بلير «على الرغم من امكانية بقاء بعض جيوب المقاومة، فان فكرة ان يكون ذلك نوعا من الانسحاب التكتيكي لا تمثل سوى اخر اكاذيب طالبان». واضاف «انهم ينهارون كليا»، مشيرا الى انه «من الواضح (في افغانستان) ان دعم حركة طالبان هو على طريق الاضمحلال». ودعا رئيس الوزراء البريطاني تحالف الشمال الافغاني والقوى الاخرى «الى التحلي بضبط النفس وتفادي القيام بأي عمل انتقامي والالتزام (بحوار) مع الامم المتحدة». ولم يستبعد بلير ان تدخل القوات البريطانية في عمليات هجومية على خط المواجهة. من جانب آخر وضع بلير أمام البرلمان تقريرا بأدلة جديدة ضد أسامة بن لادن، قائلا ان الادلة الحالية لا تربط ثلاثة فقط من المتورطين في هجمات 11 سبتمبر بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه ابن لادن ولكنها تربط معظم المتورطين. ولكن الوثيقة التي صدرت عن مكتب بلير اعترفت في بدايتها بأن الادلة لا تكفي لرفع قضية أمام المحكمة. وقال مكتب بلير «هذه الوثيقة ليست معدة لرفع قضية مكتملة الاركان ضد أسامة بن لادن أمام المحكمة حيث أن المعلومات الاستخباراتية عادة لا تصلح كأدلة، نظرا للقواعد الصارمة بشأن السماح باستخدامها والحاجة إلى تأمين سلامة المصادر». وأضافت الوثيقة قائلة «ولكن على أساس كافة المعلومات» فإن الحكومة «واثقة» بما توصلت إليه من أن ابن لادن كان وراء الهجمات. وجاء في الوثيقة أنه «توجد الان معلومات تربط معظم خاطفي الطائرات (التي استخدمت في الهجوم) بالقاعدة وليس الثلاثة الذين ذكروا في بادئ الامر. وقد اعترف أحد كبار المقربين من ابن لادن منذ الرابع من أكتوبر أنه درب بعض الخاطفين في أفغانستان». وقالت وثيقة الحكومة البريطانية ان «التصريحات التي صدرت عن ابن لادن نفسه وعن مساعديه منذ الرابع من أكتوبر تمثل أدلة إدانة ذاتية. ولم يحاول ابن لادن إنكار مسئوليته عن الهجمات». من جهة اخرى اعلنت اجهزة اسكتلنديارد انها تستجوب رجلاً تم اعتقاله صباح امس في لندن في اطار حملة مكافحة الارهاب بناء على طلب من مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي (اف.بي.اي). وأعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون أمس ان قصف اهداف منتقاة في افغانستان سيستمر والى حين العثور على اسامة بن لادن. وقال لهيئة الاذاعة البريطانية من اوزبكستان عن اعتقاده بأن ابن لادن سيعتقل. وأضاف هون «في الحقيقة، أنا واثق من أن أحدا سيخونه في النهاية. كافة المؤشرات تشير الآن إلى أن القوات المناوئة لطالبان آخذة في الانتشار في جميع أنحاء البلاد».الوكالات