أعلن تيسير علوني مراسل قناة «الجزيرة» التلفزيونية التي تبث ارسالها من قطر انه ما كاد ينجو من هجوم صاروخي امريكي على مكتبه في كابول حتى تعرض لاطلاق النار عليه وللضرب من جانب افغان مناهضين لطالبان. وعاود تيسير علوني مراسل الجزيرة في كابول الظهور على شاشات التلفزيون في انحاء العالم العربي بعد يومين من فراره من العاصمة الافغانية خوفا من اعمال العنف التي قد تقع في حالة انهيار حركة طالبان. وقال علوني الذي ينظر اليه مسئولون امريكيون على انه معجب بطالبان كما يعتبره المشاهدون العرب بمثابة الصوت الوحيد ضد حملة القصف التي تقودها الولايات المتحدة لافغانستان ان ما شهده كان مريرا ولا يمكنه التحدث عنه. واضاف المراسل انه رأى اشياء ما كان يحلم ان يراها وانها اشياء لا تصدق قائلا انه يعترف انه اصيب بصدمة نفسية. وذكر علوني وهو سوري الأصل انه بعد دقائق من مغادرته هو والطاقم الذي يعمل معه للمدينة يوم الاثنين اصاب صاروخ امريكي مكتب الجزيرة. وفي وقت لاحق واثناء فرارهم الى اقليم بكتيا في شرق افغانستان تحرش بهم افغان مناهضون لطالبان واطلقوا الرصاص عليهم وضربوهم. ولم تتضح بعد ملابسات الغارة الامريكية. ومضى المراسل يقول ان طائرات امريكية قصفت المكتب بعدما غادره طاقم الجزيرة بدقائق على ما يبدو. واضاف انه لا يعرف حجم الخسائر التي لحقت بالمكتب وانه يظن من خلال ما تلقاه من معلومات ان قصف المكتب كان بطريق الخطأ. وكانت صدمة الطاقم التلفزيوني العامل مع علوني اكبر عند تنقلهم في الريف الافغاني حين واجهوا مجموعة رجال غاضبين قبل ان ينقذهم افغان محايدون في بكتيا. وتابع علوني انه واجه وافراد الطاقم مشكلة كبيرة عرضت حياتهم للخطر عندما فتح شبان «غير مسئولين» يحرسون حاجزا النار عليهم واستولوا على سيارتهم وجردوهم من كل شيء كان معهم وفتشوا جيوبهم. وواصل حديثه بالقول ان الرجال الذين انقذوهم جاءوا واعادوا اليهم سيارتهم وكل امتعتهم واعتذروا لهم عما حدث. وقال علوني دون ذكر تفاصيل ان فريقه ما زال في خطر رغم توفير بعض الحماية له من جانب الاشخاص الذين انقذوهم. وذكر ان رؤساءه طلبوا منه الفرار من كابول اذا اسفر احتمال انسحاب طالبان من المدينة او انهيار حكم طالبان عن وضع خطير. رويترز