دخلت المعارضة الافغانية امس الى كابول التي تخلى عنها مقاتلو طالبان بعد هزيمتهم، ولكن هذا النصر الواضح فاجأ الاسرة الدولية التي لم تنجح حتى الان في ايجاد حل سياسي للحكم في افغانستان. ولم يكن احد يتوقع ان يعود المعارضون الافغان المدعومون من الطيران الامريكي الى العاصمة الافغانية كابول بعد خمسة اسابيع من بداية الحملة العسكرية الامريكية. وكانت الاسرة الدولية اعربت عن املها في بقاء كابول «مدينة مفتوحة» بانتظار تشكيل حكومة وحدة تضم كافة الاثنيات الافغانية. ولكن قوات المعارضة التي انتشت بفرحة النصر وصلت مساء الاثنين الى ابواب كابول ولم تتمكن من مقاومة رغبتها في الدخول والسيطرة على العاصمة التي طردت منها قبل خمسة اعوام من قبل حركة طالبان. وبعد مغادرة فلول طالبان ليلا، استقبل سكان كابول مئات المجاهدين الذين وصلوا فجر امس على متن شاحنات واليات عسكرية. وللمرة الاولى منذ خمسة اعوام، عادت الاذاعة الافغانية الى بث الموسيقى وكان بالامكان الاستماع الى صوت انثوي على موجات الاثير. وكانت حركة طالبان حظرت حلال فترة حكمها الاستماع الى الموسيقى ومشاهدة الافلام السينمائية والتلفزيون وحرمت النساء الافغانيات من العمل والدراسة. واعلن تحالف الشمال انه بات بامكان النساء الافغانيات العودة الى العمل وان المدارس ستفتح ابوابها من جديد امام الشابات. وفي المقابل توجه عناصر طالبان الى قندهار، معقلهم في جنوب شرق البلاد حيث يقيم قائدها الاعلى الملا محمد عمر وحيث يختبيء على ما يبدو اسامة بن لادن المشتبه فيه الرئيسي في اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة. والتحالف الشمالي كناية عن خليط من الاثنيات المتخاصمة وبينها ثلاثة فصائل رئيسية هي الطاجيك والاوزبك والهزارة الشيعة. اما غالبية طالبان والملك الافغاني السابق فانهم متحدرون من اثنية الباشتون.ـ أ.ف.ب