اعلنت الادارة الامريكية انها تعتزم تكثيف جهودها الدبلوماسية في الشرق الاوسط، من خلال طرح «أفكار اضافية» لابراز تصورها لقيام دولة فلسطينية، بما يعد عودة جديدة للدور الامريكي في المنطقة، وهو ما اكدته دمشق التي اشارت الى ان واشنطن اعربت عن التزامها بارساء سلام عادل في الشرق الاوسط ووقف العنف. وقال وزير الخارجية الامريكي كولن باول ان «بلاده تبحث عن فرصة لتصبح مشاركة بشكل أكثر فعالية» واضاف عقب لقاء وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في نيويورك امس الاول: «اعتقد انكم خلال الأيام والأسابيع المقبلة ستروننا نبذل المزيد نحو هذه الغاية.. سيكون لدينا المزيد لنضيفه في شكل افكار اضافية مع تحركنا للأمام». ولكن باول تساءل عما هو الاطار الزمني لمبادرة امريكية وقال «التوقيت سيترك في نهاية الامر للطرفين لا يمكن فرضه ولكني اشعر انه يوجد نشاط جديد في الموقف مع ادراك الجانبين اننا لا يمكن ان نستمر مثلما كنا في الاشهر الاخيرة، واضاف «ولذلك اتعشم ان تكون هناك قوة جديدة في اتجاه التوصل لوقف لاطلاق النار. هذه الخطوة الاولي . والى ان يتراجع العنف والتحريض ويتوقف وينتهي لن نسير في اتجاه هذه الرؤية وارى علامات مشجعة من الجانبين ان هذا يتم تفهمه بشكل جيد». وبعد وقف لاطلاق النار يمكن لاسرائيل والفلسطينيين ان يبدأوا في تنفيذ توصيات لجنة ميتشيل وهي الاساس الوحيد المتفق عليه لاستئناف محادثات السلام. وطلب باول من جديد خلال محادثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء أمس الأول «ان يبذل المزيد لوقف هجمات الفلسطينيين على الاسرائيليين وهي قضية اشار البيت الابيض الى انها تمنع لقاء عرفات مع الرئيس الأمريكي جورج بوش». وقال عرفات انه راغب في ان يساعد في هذا الامر وان الفلسطينيين سيبذلون قصارى جهدهم لتحقيق حل يقوم على وجود دولتين وانهم بذلوا ويبذلون جهودا لخلق افضل الظروف الممكنة لتحقيق ذلك. واشار الى ان الرعاية الدولية لعملية السلام ضرورية لضمان نجاحها. واضاف «ندعو.. الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الروسي وفرنسا والصين واليابان.. لبذل كل الجهود الممكنة لتحويل هذه الرؤية (الدولة الفلسطينية) الى واقع سياسي». وفي سياق متصل قال باول لشبكة «ان.بي.سي» التلفزيونية ان بوش تعمد استخدام كلمة «فلسطين» في كلمته يوم السبت كي يعكس التزام الولايات المتحدة بالمبدأ. وأبدى مسئولون امريكيون وبينهم الرئيس السابق بيل كلينتون رغبتهم في ان تقوم دولة فلسطينية ولكنهم نادرا ما استخدموا كلمة «فلسطين». وقال باول «الرئيس استخدم الكلمة متعمدا لاظهار انه اذا ما كانت هناك جهة تتحرك وعينها على دولتين تعيشان جنبا الى جنبا فانه من الملائم عندئذ خلال سعينا جاهدين للوصول الى تلك الرؤية ان نطلق على هذين البلدين اسميهما اللذين سيكونان عليه وهما.. اسرائيل وفلسطين». وقد أكدت دمشق امس ان باول اكد التزام بلاده بارساء سلام عادل في الشرق الاوسط خلال لقائه مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في نيويورك. وقالت وكالة الأنباء السورية ان باول اكد «التزام الولايات المتحدة باحلال سلام عادل وشامل في المنطقة تنفيذا لقراري مجلس الامن 242 و338 ومبدأ الارض مقابل السلام». واكد باول «اهمية استمرار الحوار بين سوريا والولايات المتحدة في مختلف الوسائل التي تتعلق بشئون المنطقة واهمية دور سوريا في تحقيق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط». واعرب الشرع وباول «عن ارتياحهما للنتائج الايجابية لهذا الاجتماع» وانهما «اتفقا على متابعة الحوار حول القضايا الاساسية ذات الاهتمام المشترك». وبحسب الوكالة اكد الشرع «على اهمية التمييز بين الارهاب ومقاومة الاحتلال». وشدد «على ضرورة انهاء الاحتلال للاراضي العربية المحتلة منذ عام 1967» ودعا الى «اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتنفيذ قرار الامم المتحدة رقم 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم». نيويورك ـ «البيان» والوكالات: