ارتفع العدد الاجمالي لقتلى أسوأ أمطار وسيول تشهدها الجزائر منذ سنوات الى ما يزيد على 340 قتيلا أمس الاحد مع انتشال مزيد من الجثث في الجزائر العاصمة التي كانت اكثر المدن تضررا. ووعدت الحكومة بمساعدة الاسر المضارة بعد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء الا ان هذه الخطوة جاءت متأخرة جدا لدرجة انها لم تنقذ قيادات البلاد من الانتقادات اللاذعة للصحف التي قالت انهم أبلغوا بالكارثة لكنهم لم يفعلوا شيئا. وانتشل عمال الانقاذ المزيد من جثث القتلى من بين الانقاض في الجزائر العاصمة وقالوا ان العدد الاجمالي تجاوز 340 قتيلا ثلاثة ارباعهم في العاصمة نفسها التي يقيم بها 3.5 ملايين نسمة. واجتاحت امطار غزيرة وعواصف عاتية المناطق الساحلية في البلاد والتي تمتد لمسافة كبيرة الى الجنوب يومي الجمعة والسبت ولا يتنبأ خبراء الارصاد الجوية بأي تحسن في الطقس قبل يوم الثلاثاء. وقال احدهم «كانت اسوأ سيول منذ عشرين عاما على الاقل». وقال رئيس الوزراء علي بن فليس بعد اجتماع حكومته ان الحكومة ستمنح 200 الف دينار (2635 دولاراً) لكل اسرة فقدت شخصا او اكثر من افرادها وتوفر مأوى لما يزيد على 1500 اسرة تهدمت منازلها. وقالت وسائل اعلام حكومية ان 300 شخص على الاقل اصيبوا بجراح ونحو 5500 اسرة شردت في الجزائر العاصمة واماكن اخرى بالبلاد. وارسلت فرنسا فريق انقاذ الى الجزائر تلبية لنداء وجهته الجزائر للمجتمع الدولي بتقديم مساعدات لاعانتها على التعامل مع هذه «الكارثة القومية».