لقي اسرائيلي مصرعه واصيب اثنان اخران في عملية فدائية نفذها فلسطيني في شمال شرق تل أبيب في حين انضم قيادي من حركة الجهاد الاسلامي الى كوكبة شهداء الانتفاضة امس عندما اقدمت قوات الاحتلال ، على اغتياله فيما واصلت اعتداءاتها وتوغلت في شمال غزة ورفضت الانسحاب من مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية في طولكرم وجنين بحجة تهديدات لأمن الكيان حسب زعمها. وفي نيويورك دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي التقى وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أمس الامم المتحدة الى ارسال مراقبين دوليين لوقف العدوان الاسرائيلي. واعلن ناطق باسم الشرطة الاسرائيلية لوكالة فرانس برس ان اسرائيليا قتل واصيب اثنان اخران بجروح برصاص اطلقه مجهول امس على ضواحي قرية كفر هيس الزراعية في شمال شرق تل ابيب. واضاف الناطق «كل شيء يدعو الى الاعتقاد بان الامر يتعلق بهجوم فلسطيني» من دون توضيح آخر. وتقع قرية كفر هيس قرب خط التماس مع الضفة الغربية. وبدأت القوات الاسرائيلية حملة واسعة للعثور على منفذ الهجوم حسبما اعلنت الاذاعة العامة الاسرائيلية واضافت ان مروحية تشارك في عمليات البحث. وقال راديو صوت فلسطين ان المهاجمين تمكنوا من مغادرة مكان الحادث فيما قامت القوات الاسرائيلية بوضع الحواجز على الطرق وتقوم بأعمال تفتيش وتمشيط في تلك المنطقة بحثاً عن الفاعلين. من جهة أخرى اكد شهود ومصادر امنية ان عمر أبو زيد (28 عاما) استشهد امس في انفجار سيارته في عملية مدبرة في بلدة الدوحة الملاصقة لمدينة بيت لحم في الضفة الغربية. واضافت المصادر ان أبو زيد ينتمي الى حركة الجهاد الاسلامي. من جهة اخرى فرضت قوات الاحتلال الاسرائيلى حظر التجوال على قرية فيتا شمال محافظة طولكرم وقامت باغلاق الشارع الشرقى الرئيسى فى ضاحية الشويكة شمال المدينة كما دفعت بتعزيزات عسكرية الى المنطقة حيث تقوم بأعمال تفتيش دقيقة فى المنطقة. وذكرت قناة فلسطين الفضائية أن قوات الاحتلال الاسرائيلية تواصل فرض حظر التجول على بلدة باقة الشرقية لليوم الخامس على التوالى وقامت بالاستيلاء على عدة منازل وحولتها الى ثكنات عسكرية ونقاط للمراقبة وشددت من حصارها المفروض على مدينة طولكرم ومنعت المواطنين من الدخول اليها أو الخروج منها. وأضافت قناة فلسطين أن قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز عسكرى قرب قرية حارس بمحافظة سلفيت تواصل منذ صباح امس احتجاز المدرس محمود عبدالقادر أحمد عقل من قرية بيرستيا التى اقتحمتها فى وقت سابق، وفى اجراء استفزازى اقتحم جنود الاحتلال امس أيضا حرم مدرسة كفر حارس الثانوية متذرعين برشقهم بالحجارة من قبل الطلبة. كما اصيب أحمد عرابي اللحام (21 عاما) بشظايا القذائف الاسرائيلية في منطقة المواصي غرب خانيونس وقد منعت قوات الاحتلال الطواقم الطبية الفلسطينية من الوصول اليه ونقله للمستشفى للعلاج واختطفه جنود الاحتلال الى جهة مجهولة وكان اللحام اصيب اثناء عودته من عمله الى منزله. من ناحية اخرى افاد مصدر امني فلسطيني امس ان الجيش الاسرائيلي توغل نحو 300 متر في اراض خاضعة للسلطة الفلسطينية في بيت حانون شمال قطاع غزة وقام بتجريف مساحات واسعة من الاراضي. واوضح المصدر في مديرية الامن العام الفلسطيني في قطاع غزة لفرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته ان «جرافة عسكرية ترافقها دبابات اسرائيلية توغلت اكثر من 300 متر في اراضي المواطنين الخاضعة للسيطرة الفلسطينية». كما افاد ايضا ان الجيش الاسرائيلي «دمر غرفا للفلاحين واقتلع مئات الاشجار خلال جرف عشرات الدونمات المزروعة بالبرتقال والزيتون». في السياق ذاته اشارت مصادر امنية الى ان «الجيش الاسرائيلي فتح نيران رشاشاته الثقيلة من الدبابات الموجودة في منطقة المنطار (كارني) تجاه موقع لقوات الامن الوطني الفلسطيني شرق مدينة غزة الذي اصيب». ولم يشر الى وقوع ضحايا. من جهة ثانية اعلن مسئول امني فلسطيني ايضا ان «الجيش الاسرائيلي اغلق منطقة المواصي قرب مستوطنة نافيه ديغاليم غرب خان يونس من دون ابداء اية اسباب لذلك ومنع المواطنين من الخروج او الدخول الى هذه المنطقة». وفي تطور لاحق اعلن ناطق باسم وزارة الحرب الاسرائيلية الاحد ان الجيش الاسرائيلي سيواصل احتلال مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية في طولكرم وجنين طالما ان هناك تهديدا لامن اسرائيل. وصرح شلومو درور لوكالة فرانس برس «لن ننسحب في الوقت الحاضر». واوضح ان الفلسطينيين قد يكونون يعدون لهجمات من هاتين المدينتين في شمال الضفة الغربية. وقال «اننا نحلل المعلومات التي في متناولنا، وقد نقرر بناء على نتيجة هذا التحليل الرحيل». وأكد رعنان جيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان القوات الاسرائيلية في المنطقتين الفلسطينيتين قرب طولكرم وجنين لن تنسحب على الفور على الرغم من ضغوط امريكية لاتمام هذا الانسحاب. وقال جيسين «ما دامت هناك تحذيرات صارمة بالتخطيط لهجمات انتحارية بالقنابل..فما من خيار امامنا سوى البقاء هناك لمنعهم «المفجرين» من المغادرة». واضاف قوله «لاتزال جنين هى المركز الرئيسي الذي يخرج منه المفجرون الانتحاريون». وطالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس الامم المتحدة بارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية لوقف «العدوان» الاسرائيلي. ودعا عرفات من على منبر الجمعية العامة للامم المتحدة، المجموعة الدولية ايضا الى القيام بكل ما بوسعها لافساح المجال امام الفلسطينيين للعيش في دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية بعد انسحاب القوات الاسرائيلية. واشاد ايضا بالخطاب الذي القاه الرئيس الامريكي جورج بوش السبت امام الامم المتحدة معتبرا اياه خطوة مهمة للتوصل الى سلام في الشرق الاوسط. وأجرى عرفات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك امس مباحثات مع كل الرئيس الايرانى محمد خاتمى والرئيس الباكستانى برويز مشرف ورئيس جنوب افريقيا ثابو مبيكى ووزير خارجية ألمانيا يوشكا فيشر كما أجرى عرفات عدة لقاءات مع وزراء خارجية العديد من الدول اضافة الى مبعوث الاتحاد الأوروبى لعملية السلام ميجيل موراتينوس اطلعهم فيها على تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية على ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية. وحول الحديث عن مبادرة امريكية لدفع عملية السلام فى الشرق الاوسط قال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات ان الجانب الفلسطينى لم يبلغ رسميا بمثل هذه المبادرة، مشيرا الى ان خطاب بوش لم يتضمن الاشارة الى مبادرة كهذه الا ان المسئول الفلسطينى اعتبر ان الموقف الامريكى اصبح اكثر تطورا باتجاه التسليم بضرورة اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة طبقا لقرارات الشرعية الدولية. وقال حسن عصفور وزير الدولة الفلسطيني لشئون المنظمات غير الحكومية ان كلمة بوش من حيث المبدأ كانت ايجابية الا انه اشار الى ان الفلسطينيين بحاجة الى استراتيجية واضحة تتخذها الادارة الامريكية لتنفيذ ما قاله بوش ووضع خطة واضحة لانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية حتى يتمكن الفلسطينيون من اعلان دولتهم.