انخرط وزراء 142 دولة اعضاء في منظمة التجارة العالمية في مفاوضات فعلية امس في اطار مؤتمرهم الرابع بالدوحة في يومه الثاني الذي شهد انضمام الصين الى المنظمة لتصبح العضو رقم 143 بعد مفاوضات استمرت 15 عاماً، وبرزت مناوشات حول الملف الزراعي خلال المناقشات وكلمات الوفود المشاركة حيث عارضت حوالي 50 دولة طرحاً تجارياً محضا لتحرير الاسواق الزراعية فيما انتقدت الهند بشدة مسودة اعلان اجتماع الدوحة واتهمت المنظمة باهمال احتياجات الدول الفقيرة. وقد شهد اليوم الثاني في مؤتمر الدوحة جلستين صباحية ومسائية تخللتهما جلسات جانبية وندوات ومؤتمرات صحفية لبعض رؤساء الوفود التي تحدثت في الجلسة الصباحية.. وكان الحدث الأبرز في اليوم الثاني للمؤتمر هو انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية ولكنها لن تصبح عضوا كامل العضوية الا في ختام عملية رسمية ستستمر شهرا على الاقل. ومن المقرر توقيع وثيقة انضمام الصين رسميا عند الساعة 1900 بالتوقيت المحلي (1600 ت ج) اليوم الاحد في جلسة سيليها مؤتمر صحفي مشترك لرئيس منظمة التجارة العالمية مايك مور والوزير الصيني. وقد شهدت المحادثات مناوشات حول الملف الزراعي في مؤتمر الدوحة. وقد عبرت حوالي خمسين دولة، من بينها البلدان الاعضاء في الاتحاد الاوروبي، في الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في الدوحة امس السبت عن معارضتها لطرح تجاري محض لتحرير الاسواق الزراعية. وفي مؤتمر صحفي، قال وزير الزراعة الياباني تسوتومو تاكيبي ان «مسائل الامن الغذائي والتنمية الريفية وحماية البيئة لا يمكن ان تقوم على منطق واحد للتحرير». وقال وزير الزراعة في جزر موريشيوس برافيند كومار جوغنوت ان «الاهتمامات التجارية غير المرتبطة بالزراعة عالمية، وليس هناك انقسام بين الشمال والجنوب في هذا المجال». اما وزير التجارة الكوري الجنوبي دو يون هوانج فقال ان «نص التسوية المقترح حاليا لا يرضينا»، موضحا انه «يريد ان تكون هذه الاهتمامات عنصرا اساسيا في المفاوضات وان النص الحالي لا يوليها الاهمية التي تستحق». واكد المفوض الاوروبي للزراعة فرانز فيشلر «انني مقتنع تماما بان الزراعة لا يمكن ان تعتبر مثل اي صناعة اخرى». من جهته، صرح وزير المالية الفرنسي لوران فابيوس ان فرنسا ترغب في التوصل الى اتفاق لاطلاق دورة جديدة من المفاوضات ولكن «ليس بأي ثمن». ـ الوكالات