اكد الرئيس الامريكي جورج بوش التزامه بالعمل على ارساء سلام عادل في الشرق الاوسط قائلاً أن واشنطن ترغب في أن تتعايش دولتا فلسطين وإسرائيل في سلام وضمن حدود آمنة وفقا لقرارات الامم المتحدة. لكنه اشترط لذلك نبذ الجميع وإلى الابد لما اسماه «بالتحريض على العنف والترهيب». وتزامن ذلك مع تصريحات للعاهل الاردني حث فيها العرب على تقديم ضمانات لامن اسرائيل. في حين عرض وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز قبيل توجهه إلى نيويورك افكاره حول السلام على رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. وقال بيريز انه بحث مع الفلسطينيين فكرة اعلان دولة فلسطينية أولاً قبل استئناف المفاوضات محذراً من اتخاذ خطوات احادية. فقد اعلن الرئيس الامريكي جورج بوش امس امام الجمعية العامة للامم المتحدة «التزامه بالعمل لارساء سلام عادل» في الشرق الاوسط. وقال ان «الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالسلام العادل في الشرق الاوسط» مضيفا ان واشنطن «ستبذل كل جهدها لاعادة الطرفين الى طاولة المفاوضات». واضاف ان واشنطن ترغب في ان «تتعايش دولتا اسرائيل وفلسطين في سلام وضمن حدود آمنة ومعترف بها طبقا لقرارات الامم المتحدة». غير ان الرئيس الامريكي حذر من ان «السلام لن يأتي الا عندما ينبذ الجميع والى الابد التحريض على العنف والترهيب». وقبل توجهه الى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة التقى بيريز مساء أمس مع شارون وعرض عليه افكاره حول السلام مع الفلسطينيين. في الاطار ذاته وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى نيويورك امس وسيعرض اليوم رؤيته لاحداث السلام في المنطقة. وحذر بيريز في حديث للاذاعة السويدية الفلسطينيين من ان اعلان دولة من جانب واحد «دون حدود مرسومة» سيشكل «خطأ» ولن يحل القضايا الاخرى. وقال بيريز في حديث سجل الخميس اثناء زيارته الى مركز فايستيراس (وسط) حيث عقد مؤتمر الاشتراكيين الديمقراطيين السويديين، وبث امس «ان ذلك سيعني اعلان دولة دون حدود ورقعة ترابية محددة». وقال «اعتقد ان افضل سبيل لتحقيق ذلك هو اتفاق»، واضاف «ان اعلان دولة لا يرسم حدوداً متفقاً عليها. ان الاعلان هو مجرد اعلان ولن يحل باقي القضايا المطروحة للبحث». وقال بيريز «لا اؤيد تحركات من جانب واحد من قبل الاسرائيليين كما لا اؤيد تحركات احادية الجانب من قبل الفلسطينيين، وارى انه خطأ في الحالتين». واعلن انه بحث في فايستيراس مع احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني في امكانية اعلان دولة فلسطينية اولا بغية اطلاق المفاوضات. واعتبر بيريز انها «فكرة مثيرة للاهتمام لا يرفضها برمتها»، لكنه اعرب عن تشككه في تأييد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لها. وقال «آمل ان يوافق عليها شارون ولكني لست واثقا من ذلك». ورفض من جهة اخرى اعطاء تفاصيل حول خطته للسلام التي عرضها على ارييل شارون. وبحسب المقربين من بيريز، فان وزير الخارجية الاسرائيلي يرى ان تقوم دولة فلسطينية على مراحل بدءا من قطاع غزة وتفكيك 19 مستوطنة يهودية فيه. ووصف بيريز من جهة اخرى سياسة الاغتيالات الاسرائيلية لناشطين فلسطينيين بانها «حق الدفاع الذاتي عن النفس»، وشبهها بقصف الامريكيين لليابان بالاسلحة النووية في 1945. وتساءل بيريز قائلا «لو عرف الامريكيون مسبقا بنوايا الطيارين خاطفي الطائرات التي دمرت برجي مركز التجارة العالمي، فهل كانوا ترددوا في قتلهم؟». واجاب «كلا، وحتى بالنسبة لابن لادن، فقد اعلنوا الثمن: حيا او ميتا». من جهة اخرى اكد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني في حوار مع صحيفة «التايمز» نشر امس ان على العالم العربي ان يكون مستعداً لتقديم ضمان جماعي لأمن اسرائيل ودمجها في الشرق الاوسط مقابل اقامة الدولة الفلسطينية. وقال الملك عبد الله أنه يستطيع أن يتنبأ بأن «الدول العربية يمكن أن تصدر بيانا تضمن فيه أمن إسرائيل» في ما أطلق عليه «نهج السلتين» الذي تتفق عليه كافة الاطراف، بما فيها الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ومصر والاردن. وذكرت الصحيفة أن هذا سيكون بمثابة موافقة غير مسبوقة من كافة الدول العربية، ليس على وجود إسرائيل فحسب وإنما على اندماجها الكامل في الشرق الاوسط. ـ الوكالات