استقبل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بقصر البحر مساء امس الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة ، وكان في استقباله بالمطار صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وعقد صاحب السمو رئيس الدولة اجتماعا مع الرئيس المصري جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول تطورات الاحداث الراهنة وانعكاساتها في المنطقة وعلى الساحة الدولية في ضوء الوضع في افغانستان. كما جرى خلال الاجتماع بحث التصعيد الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وسبل احياء عملية السلام. واكد الرئيسان خلال اللقاء الذي اقتصر على صاحب السمو رئيس الدولة والرئيس المصري على الاصرار العربي لايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية ووقف التصعيد الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وما يتعرض له يوميا من الارهاب الذي تمارسه الحكومة الاسرائيلية. ووصف معالي راشد عبدالله وزيرالخارجية زيارة الرئيس المصري والمباحثات التي أجراها مع صاحب السمو رئيس الدولة بأنها مهمة، خاصة وأنها تأتي بين زعيمين عربيين كبيرين لهما اهتمامات خاصة بما يدور في العالم العربي والاسلامي. وقال في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية ان الزعيمين لهما مساهمات كبيرة في حل كثير من القضايا مؤكدا أن تبادل وجهات النظر بين الزعيمين في هذا الوقت بالذات سيثري الجهود التي تبذل في المنطقة سواء فيما يتعلق بما يتعرض له الشعب الفلسطيني من هجمة شرسة تقوم بها اسرائيل من اعتداءات يومية وعمليات قتل وحصار اقتصادي تهدف الى القضاء على وجوده وعلى المكتسبات التي حققها على أرضه وهدم بنيته الأساسية والبنية الاجتماعية للشعب الفلسطيني. وأضاف ان الظروف الراهنة تقتضي ايضا توحيد منظور الامة العربية حول ما تتعرض له من هجمة اعلامية في وسائل الاعلام الغربية تشكك في انتماءاتها العقائدية والثقافية الأمر الذي يقتضي العمل من أجل ايجاد هذا المنظور وخلق تضامن عربي فاعل في هذه المرحلة مبني على أسس صحيحة سواء فيما يتعلق بالعلاقات العربية العربية أو ما يتعلق بمنظومة جامعة الدول العربية مع العالم العربي واعطاء صورة عن حضارة وثقافة هذه الأمة التي ساهمت في الماضي وتساهم في الحاضر بجهود من أجل بلورة منظور انساني يتماشى مع الحقوق الانسانية لجميع البشر بصرف النظر عن انتماءاتهم العرقية أو دياناتهم. وصرح أحمد ماهر وزير الخارجية المصري بأن مباحثات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مع الرئيس محمد حسني مبارك اتسمت بالصراحة والمكاشفة والود والتفاهم واكدت توافق واتفاق الاراء حول اسلوب التحرك في الظروف الصعبة التي يواجهها العالم والشرق الاوسط. وقال في تصريحات للصحفيين مساء امس ان العلاقات بين البلدين وطيدة وقوية والمشاورات مستمرة بين الزعيمين وان هذه المباحثات جاءت في ظروف دولية واقليمية بالغة الخطورة نتيجة لاستمرار السياسات والممارسات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني فضلا عن موضوع مكافحة الارهاب الذي نتكاتف فيه جميعا لان الارهاب كما سبق ان اوضح الرئيس مبارك هو ظاهرة عالمية تحتاج الى تكاتف جميع الدول لمكافحته. واشار وزير الخارجية المصري الى ان هذه المكافحة تأخذ اشكالا مختلفة ولكن المهم هو البحث عن الجذور ومعالجة الاوضاع التي تخلق اجواء غير صحية نتيجة لليأس والاحباط والغضب مما يولد مناخا مناسبا لمن يريدون الاصطياد في الماء العكر. واوضح ان دعوة الرئيس مبارك لعقد مؤتمر دولي تهدف الى التوصل الى اتفاقية دولية ملزمة لجميع الدول لمكافحة الارهاب مشيرا الى ان تعريف الارهاب هو موضوع تم تضخيمه اكثر مما يستحق لان الارهاب واضح وكفاح الشعوب ايضا واضح ولايمكن الخلط بينهما حيث كفل ميثاق الامم المتحدة والمواثيق والاتفاقيات الدولية للشعوب التي تحت الاحتلال حق الكفاح ضد الاحتلال لوضع حد له. وأكد صفوت الشريف وزير الاعلام المصري بأن مباحثات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه الرئيس المصري محمد حسني مبارك تناولت التحديات التي تواجه الامة العربية في هذه المرحلة الخطيرة التي يمر بها العالم والتي تمثل منعطفاً خطيراً، واضاف ان مباحثات الزعيمين تناولت انعكاس الحرب في افغانستان على المنطقة العربية، كما تناول اللقاء القضية الفلسطينية وبحث ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ارهاب من جانب اسرائيل واستمرارها في احتلال الاراضي الفلسطينية وقال الشريف في تصريحات صحفية عقب لقاء صاحب السمو الشيخ زايد ومبارك مساء أمس بابوظبي بأن المحادثات تناولت موقف البلدين مما يجري الان في افغانستان مؤكداً على تطابق وجهتي النظر بين الزعيمين بأن ما تقوم به اسرائيل هو ارهاب وانه لايوجد فرق بين ارهاب الدولة وارهاب المنظمات الاسرائيلية مشيرا الى ان ما تقوم به اسرائيل أمر خطير لا يمكن السكوت عليه ولابد من تحرك المجتمع الدولي من اجل انسحاب اسرائيل من الاراضي المحتلة واخلاء المدن الفلسطينية ورفع الحصار عنها فوراً وبدء تنفيذ تقرير ميتشيل وحتى يمكن ان يحدث استقرار يؤهل للتحرك نحو الحل النهائي. وذكر الشريف بأن الزعيمين اكدا على أهمية ضرورة اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وعلى أن تكون الاماكن المقدسة تحت السيادة الفلسطينية. كما اكد الزعيمان على أهمية تجنب توسيع العمليات العسكرية ضد افغانستان وامتدادها لمناطق أخرى وأهمية بلورة رؤية عربية مشتركة تجاه ما يحدث في افغانستان. حضر اللقاء من جانب دولة الامارات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ومحمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني الاتحادي والفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة وسمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان رئيس ديوان الرئاسة وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية والعميد الركن سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان قائد الحرس الاميري وسمو الشيخ ناصر بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان رئيس الدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة وسمو الشيخ احمد بن زايد آل نهيان وكيل وزارة المالية والصناعة رئيس مجلس امناء مؤسسة زايد للاعمال الخيرية والانسانية وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي رئيس الدائرة الاقتصادية وسمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان مدير ديوان الرئاسة رئيس هيئة الكهرباء والماء وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان المرافق العسكري لصاحب السمو رئيس الدولة وسمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان ومعالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد ممثل حاكم ابوظبي في المنطقة الغربية رئيس دائرة البلدية وتخطيط المدن والمستشار احمد العبيدلي ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومعالي علي سالم الكعبي مدير مكتب صاحب السمو رئيس الدولة واحمد الميل الزعابي سفير الامارات في القاهرة. كما حضر عن الجانب المصري صفوت الشريف وزير الاعلام واحمد ماهر وزير الخارجية وعمر سليمان وزير الدولة والدكتور اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري وفهمي فايد السفير المصري لدى الدولة. وام
