أعلن وزير العدل الامريكي خطة خمسية شاملة تتضمن 10 مبادرات لتنفيذ المهمة الجديدة لمحاربة الارهاب، واطلق اكبر عملية لاعادة هيكلة منظمات ووكالات حفظ الأمن الداخلي والقضاء لضمان تكييفها مع الحملة، ولعلاج حالات التخبط التي ادت الى العجز عن التوصل لمصدر رسائل الجمرة الخبيثة بعد ان كبدت هيئة الخدمات البريدية 5 مليارات دولار خسائر فيما بلغ عدد الامريكيين الخاضعين لعلاج بالمضادات الحيوية 32 ألف شخص. وقال جون اشكروفت وزير العدل متوجها الى موظفي الوزارة «اليوم اعلن عملية اعادة تنظيم تتكيف مع ظروف الحرب وتعبئة الموارد القضائية وقوات حفظ النظام في جميع انحاء البلد». واوضح ان «اعتداءات 11 سبتمبر اعادت تحديد مهمة وزارة العدل»، مشيرا على سبيل المثال الى ان مكافحة الارهاب باتت «في قلب» نشاطات مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف.بي.اي.). وقال اشكروفت «علينا ان نقيم علاقات عمل جديدة» بين مختلف الوكالات المكلفة الحفاظ على النظام و«وضع حد للخلافات البيروقراطية» بينها. واضاف الوزير الامريكي انه سيعرض منذ اليوم على الكونجرس خطة عمل استراتيجية لخمس سنوات تهدف الى تكييف وزارة العدل مع حملة مكافحة الارهاب. وقال للمسئولين الذين تجمعوا في القاعة الكبرى بمبنى الوزارة «شهدت الجبهة الداخلية بداية المعركة في الحرب ضد الارهاب وخرجت امريكا منتصرة». ومضى قائلا «مرت معركة البداية لكن الحرب الدائرة ستكون طويلة وستفرض الاسابيع والاشهر والاعوام المقبلة أعباء اضافية وستحتاج الى مزيد من التضحيات». وقال اشكروفت ان الخطة الخمسية تحتوي على 10مبادرات جديدة ترمي الى القضاء على التضارب في العمل واعادة توجيه المصادر لمكافحة الارهاب واعادة التركيز على مناصب خط المواجهة الاول من خلال نقل 10 في المئة من قوة عمل المقرات الرئيسية «لمنظمات حفظ الأمن» الى ميدان العمل الفعلي كعملاء ومدعين ومحققين ومحللين. من جهة ثانية ابلغ مدير هيئة البريد الامريكية مجلس الشيوخ امس الاول ان الخدمات البريدية خسرت 5 مليارات دولار بسبب هجمات الجمرة الخبيثة. وقال مدير عام البريد الامريكي جون بوتر ان الخدمة تحتاج الى ملياري دولار عاجلة لتغطية الخسائر، كما تتنبأ بالحاجة الى ثلاثة مليارات دولار اخرى لتنظيف جراثيم الجمرة الخبيثة وشراء معدات لتعقيم البريد وادخال المزيد من الاجراءات الاحترازية، واضاف قائلاً ان الهجمات التي بدأت في 11 سبتمبر كانت اعمال حرب نجم عنها تكاليف وتأثيرات في الاعمال كان لا يمكن توقعها. وقالت محطة الـ «سي.بي.اس» التلفزيونية امس ان قناعة مكتب التحقيقات الفيدرالي تزداد بأن شخصاً أمريكياً غير مسلم وراء هجمات الجمرة الخبيثة. ولكن التقرير ذكر ان المحققين لم يستبعدوا كلياً وجود صلة بين هجمات الانتراكس والارهابي المزعوم أسامة بن لادن وافاد ان المحققين يشتبهون في ان الاخطاء الاملائية في الخطابات الملوثة كانت مقصودة الى حد كبير. وقد وصل المخبرون الى صفات المشتبه، ووصفوه بأنه «رجل ناضج.. مولود في الولايات المتحدة على الارجح.. متعلم نوعاً ما وغير مسلم». الوكالات