أثارت تصريحات أطلقها الرئيس الامريكي جورج بوش حول مكافحة الارهاب والانتصار عليه حتى لو لم يتم التوصل لاتفاق سلام في الشرق الاوسط غضب السلطة الفلسطينية معتبرة ان الحديث عن مكافحة الارهاب في ظل الاحتلال الاسرائيلي اعلى انواع الارهاب، فيما اشادت اسرائيل بها وعبرت عن ارتياحها لتصريحات بوش «المهمشة» للسلام واعادت في الوقت نفسه فرض حالة التأهب لمواجهة ما تقول انها تهديدات بتنفيذ عمليات استشهادية، وواصلت قواتها الخاصة عمليات البحث عن ناشطين فلسطينيين اسفرت عن تفجير مقاوم لنفسه في وجه عناصر حرس الحدود اثر محاولة لاعتقاله بالضفة الغربية مما ادى الى اصابة عنصرين منهم، وفي تطور آخر احتج الاردن لدى الكيان على حادث اطلاق جنود الاحتلال النار على سيارة دبلوماسية تخص القنصلية الأردنية في غزة. وانتقد صائب عريقات وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية امس التصريحات الامريكية حول مكافحة الارهاب والانتصار عليه حتى لو لم يتم التوصل لاتفاق حول الشرق الاوسط انه «اعلى انواع الارهاب وكلام تنقصه المصداقية» في ظل وجود الاحتلال الاسرائيلي مطالبا بطرح مبادرة دولية لتنفيذ قرارات الامم المتحدة. وقال عريقات لوكالة فرانس برس تعقيبا على تصريحات الرئيس الامريكي جورج بوش «ان الحديث عن مكافحة الارهاب في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي هو اعلى انواع الارهاب وتنقصه المصداقية». وطالب عريقات «المجتمع الدولي خاصة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بضرورة طرح مبادرة شمولية تلزم اسرائيل تنفيذ القرارين 242 و338 اي انهاء الاحتلال الاسرائيلي والانسحاب الى حدود خط الرابع من يونيو بما في ذلك القدس الشرقية ». وكان الرئيس الامريكي اعلن خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الابيض مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير «لا شك لدي في اننا سنحيل تنظيم القاعدة الى القضاء سواء حل السلام في الشرق الاوسط ام لا». وردا على سؤال عما اذا كان التحالف سينتصر في الحرب من دون التوصل الى هذا الاتفاق (حول الشرق الاوسط)، أجاب بوش «اعتقد بأننا قادرون على ذلك. واعتقد بأننا سنحقق ذلك، ونحن نقوم بمطاردتهم (طالبان واسامة بن لادن) في هذا الوقت الذي نتحدث فيه. وسوف نحيلهم الى القضاء». وعلى الجانب الاسرائيلي اشاد رعنان جيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء ارييل شارون بتصريحات بوش قائلاً «هذا كان دائماً رأينا ونحن مرتاحون لهذا التصريح». واضاف «ابن لادن قال منذ زمن طويل ان هدفه الحقيقي هو الولايات المتحدة». وفي اطار عمليات التصعيد والعدوان الشاروني اعلنت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الاجراءات الامنية التي سبق وان اتخذت في شمال اسرائيل وعلى طول خط التماس مع الضفة الغربية اثر التهديد بتنفيذ عمليات استشهادية وشيكة ورفعت صباح امس اعيدت بالكامل. ونصبت الشرطة الكثير من الحواجز على الطرقات ودعي السكان الى توخي الحذر. وقتل استشهادي فلسطيني مفترض قبيل فجر الخميس في باقة الشرقية شمالي الضفة الغربية في انفجار عنيف اثناء عملية تمشيط نفذتها قوات الامن الاسرائيلية. وافادت مصادر عسكرية عن اصابة عنصرين من حرس الحدود في انفجار العبوة التي يبدو ان الاستشهادي المفترض فجرها من مخبئه في منزل حاصرته قوات الامن الاسرائيلية لتفويت الفرصة عليها لاعتقاله. وزعمت المصادر ان العملية اطلقت اثر معلومات دقيقة افادت بأن ناشطا من حركة المقاومة الاسلامية حماس يحمل المتفجرات ويستعد لتنفيذ عملية استشهادية شمال اسرائيل. وكانت الاجراءات الامنية الصارمة التي اتخذت في شمال الكيان رفعت جزئيا بعد الحادثة. وتقع قرية باقة الشرقية الفلسطينية قرب خط التماس مع الخط الاخضر. كما تم نصب الحواجز في جنوب اسرائيل بمحاذاة قطاع غزة جراء معلومات تشير الى ان عنصرا من فرقة كوماندوز فلسطينية يستعد لتنفيذ عملية بعد خروجه من قطاع غزة حسب الاذاعة. في غضون ذلك اطلق جنود الاحتلال المتمركزان عند حاجز بيت حانون (ايريز) شمالي قطاع غزة النار تجاه سيارة تابعة للقنصلية الاردنية لدى مرورها ظهر امس ولم يصب احد من الركاب بأذى اثر الحادث فيما لحقت اضرار واضحة بالسيارة. واستنكر ممثل الاردن لدى السلطة الحادث وقال جمعة العبادي «لقد تعرضت سيارة تابعة للممثلية كانت تقل اثنين من الاداريين في الممثلية بغزة في طريقهم الى عمان برحلة عادية لاطلاق نار من القوات الاسرائيلية قرب حاجز بيت حانون» مضيفاً ان الحادث «بالطبع مستنكر». واشار العبادي الى ان «الاداريين الاثنين فوجئا بفتح النار على السيارة رغم انها دبلوماسية (اردنية) وتم اطلاق النار تجاه مقدمة السيارة وجانبيها وقد نجا الموظفان باعجوبة ولم يصب اي منهما باذى». وفي عمان افادت وكالة الانباء الاردنية الرسمية بترا ان الحكومة الاردنية طلبت من الحكومة الاسرائيلية «ايضاحات». من ناحية اخرى اطلق فلسطينيون النار تجاه موقع عسكري تابع لجيش الاحتلال في رفح بعد ظهر امس وزعم مصدر اسرائيلي انه لم تقع اصابات. كما انفجرت عبوة ناسفة عصراً اثناء مرور دورية عسكرية ترافق سيارة صهريج اسرائيلية جنوب مستوطنة كاديم المقامة على اراضي جنين بالضفة الغربية. وقالت مصادر اسرائيلية ان قوة كبيرة من الجيش الاحتلالي تقوم حالياً بأعمال تمشيط في المنطقة خشية وجود عبوات ناسفة اخرى ولم توضح المصادر مدى الخسائر التي لحقت بجيش الاحتلال في هذه العملية. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية انه ألقيت زجاجتان حارقتان باتجاه سيارتين اسرائيليتين لدى مرورهما على الطريق بين مستوطنتي حومش وصانور شرقي طولكرم صباح امس ولم تقع اصابات او اضرار. وفي قطاع غزة ألقى الفلسطينيون قنبلة تجاه موقع للجيش الاسرائيلي في المنطقة الصناعية قرب حاجز ايريز ولم يصب اي من جنود الموقع بأذى على حسب زعم المصدر نفسه. وقامت قوات الاحتلال باخلاء منزل مواطن فلسطيني في القدس وقد استخدمت القوة المفرطة في ذلك واعتقلت عدداً من الشبان فيما يرقد طفل في حالة حرجة جداً في المستشفى جراء اصابته على الحاجز العسكري الاحتلالي عند مداخل القدس. غزة ـ عمان ـ «البيان» والوكالات:
تصريحات بوش تغضب السلطة وتبهج الاسرائيليين، الاحتلال يطلق النار على دبلوماسيين اردنيين ويتحسب لعمليات استشهادية
