اتخذت الحكومة الباكستانية خطوة جديدة في الطريق نحو قطع العلاقات نهائيا مع حركة طالبان، حيث قررت اغلاق قنصلية افغانستان في كراتشي، وهو ما أكده الرئيس برويز مشرف، معتبراً أن وجودها «ذو تأثير سلبي». وتزامن ذلك مع احتجاز السلطات الباكستانية اثنين من الزعماء الاسلاميين وسط اجراءات أمنية مشددة عشية الاضراب العام الذي دعت اليه الاحزاب الاسلامية اليوم. فقد قالت وزارة الخارجية الباكستانية امس ان باكستان طلبت من حركة طالبان اغلاق قنصليتها في مدينة كراتشي. وقال عزيز احمد خان المتحدث باسم وزارة الخارجية «طلبنا من السفارة الافغانية استدعاء موظفيها من هناك.. ينبغي سحبهم ومن الطبيعي ان يعودوا لافغانستان» مشيرا الى ان الطلب ذو طابع تنفيذي فوري. خلال ثلاثة ايام فقط. ولم تذكر الوزارة سببا لطلبها. من جانبه اكد الرئيس الباكستاني برويز مشرف في باريس امس اغلاق بلاده قنصلية طالبان في كراتشي. وقال مشرف في مؤتمر صحفي في ختام زيارته الى باريس ان قنصلية كراتشي وهي اهم مدينة صناعية ومرفئية في باكستان لم «تعد ذات فائدة» بل انها باتت «ذات تأثير سلبي». غير انه اوضح ان بعثات اخرى لطالبان ستستمر مفتوحة في باكستان. كما اكد مشرف ان اللقاءين اللذين عقدهما مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك مساء الاربعاء ومع رئيس الوزراء ليونيل جوسبان صباح امس كانا «بناءين ومثمرين جدا». وكانت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية نقلت عن مصادر حكومية باكستانية امس قولها ان حكومة باكستان امرت حركة طالبان باغلاق قنصليتها في كراتشي (جنوب). من جانب اخر اكد مسئولون حزبيون باكستانيون ان الحكومة الباكستانية احتجزت زعيمين اسلاميين مؤيدين لحركة طالبان، عشية الاضراب الذي دعت اليه اليوم الاحزاب الاسلامية. وقال المسئولون ان الشرطة نقلت الاربعاء مولانا فضل الرحمن الذي يتزعم فصيلا في جمعية علماء الاسلام من منزله حيث كان موضوعا رهن الاقامة الجبرية الى استراحة تابعة للحكومة. وقال عبد الجليل جان المسئول بالحزب من مدينة بيشاور «قالت السلطات انه نقل من منزله لانه استمر في اصدار تصريحات ضد الحكومة رغم وضعه رهن الاقامة الجبرية». واضاف «ليس هناك اتصال بيننا وبينه في الوقت الراهن». وفي وقت سابق اعتقلت السلطات القاضي حسين احمد رئيس حزب الجماعة الاسلامية. وجاء الاعتقال قبل اضراب عام دعت الاحزاب الاسلامية المؤيدة لطالبان في باكستان الى القيام به اليوم الجمعة. الا ان مسئولي الحزبين يقولون ان ضغوط الحكومة لن تمنعهم من المضي قدما في الاضراب احتجاجا على قصف الولايات المتحدة لافغانستان. ويهدف الاضراب الى اظهار اعتراض اغلبية الباكستانيين على الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة على طالبان. وفي محاولتها لتضييق الخناق على الاضراب، اعلنت الحكومة الباكستانية ان اليوم الجمعة عطلة رسمية بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 124 لمولد العلامة محمد اقبال الذي اسهم بفكره في اقامة الدولة الباكستانية منذ اكثر من 54 عاما. واعتبر مراقبون في اسلام اباد ان القرار غير المسبوق بمنح هذه العطلة يستهدف اجهاض الاضراب العام. وكان عزيز خان المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية قد أكد ان حكومته لن تسمح لأي شخص أو جهة بتعكير الصفو العام والاعتداء على الممتلكات العامة أو الخاصة. الوكالات