يبدو جلياً ان لا شيء يرمز الى التقدم اكثر من الهاتف النقال فهذا الجهاز المحمول الذي يتيح للآخرين فرصة الوصول اليك في اي مكان تقريباً انما يؤكد حقيقة اننا نعيش في عالم لا يعرف النوم وان على المرء ان يتوقع الاتصال به في اية لحظة ولأي امر ما. غير ان الهاتف النقال قد اصبح الآن جهازاً حاملاً لأنباء اكثر سكينة ومخففاً لوطأة ضغوطات الحياة اليومية وربما اصبح علاجاً لبعض حالات التوتر. الآن بوسع صاحب الهاتف النقال الاستمتاع بلحظات التوقف والتأمل في خضم برنامج عمله المحموم من خلال الاشتراك في خدمة ترسل له رسالة قصيرة تحتوي على قصيدة شعرية قصيرة في كل يوم عمل. وتمثل «خدمة قصيدتي» واحدة من بنات أفكار الشاعر والناشر فريدريك لويد والمنتج داهلان لاسال فقد بدأ العمل بها عندما تلقى لاسال قصيدة عفوية من زميله لويد عبر خدمة الرسائل القصيرة (اس.ام.اس) المتوفرة الآن في جميع الهواتف النقالة تقريباً. ويقول لاسال انه وبرغم الصداقة الطويلة التي تجمعه بلويد منذ ثلاثين عاماً، الا ان «قصيدة اس.ام.اس» وصلت في وقت كان فيه مشغولاً جداً بأداء عمل له لكنها قد اجبرته على التوقف والتأمل لبعض الوقت. لندن ـ «البيان»: