وضعت الولايات المتحدة الأمريكية قائمة رابعة لجماعات ارهابية تطبق عليها قيود الهجرة في اول تطبيق للقانون الوطني لمحاربة الارهاب الصادر في 26 اكتوبر الماضي دون ادراج، وتحديد اسماء لمنعها من دخول الولايات المتحدة بسبب التضارب حول تعريف «منظمة ارهابية بعد ان طلب وزير العدل جون اشكروفت من وزير الخارجية كولن باول تحديد 46 جماعة على انها منظمات ارهابية، فيما رأى دبلوماسيون ان قائمة اشكروفت متسرعة ومبنية على بيانات متفرقة دون دراسة. واعترف مكتب التحقيقات الفيدرالي بأن تحذيره من هجمات ارهابية قد تتعرض لها جسور الساحل الغربي كان متسرعاً وبلا مصداقية بعد ان اقر بعجزه في تحديد مصدر الجمرة الخبيثة. وأكد مسئولون أن القائمة الرابعة وضعت بطلب من الكونجرس وقعه الرئيس جورج بوش وفقاً للقانون الوطني للارهاب وذكر مسئول وزارة الخارجية الامريكية ان المنظمات والهيئات الواردة في القائمة الجديدة والتي حتى الان لا تحوي اسماء افراد ستطبق عليها قيود الهجرة الواردة في القانون الوطني الامريكي الذي وقع يوم 26 اكتوبر الماضي. وكان المسئول يحاول شرح سوء الفهم الذي حدث الاسبوع الماضي حين طلب جون اشكروفت وزير العدل الامريكي من كولن باول وزير الخارجية «تحديد» 46 كيانا على انها «منظمات ارهابية» طبقا للقانون الجديد. واقر الكونجرس الامريكي القانون الجديد ليعطي الادارة مزيدا من السلطات لمكافحة الارهاب بعد الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن يوم 11 سبتمبر. وقال دبلوماسيون انهم يحاولون فهم كلمة تحديد في هذا السياق. وقال احدهم ان قائمة اشكروفت اعدت فيما يبدو على وجه السرعة من بيانات متفرقة دون دراسة وافية. وقال مسئول الخارجية الامريكية ان بعض الجماعات الواردة ضمن القائمة التي شملت 46 جماعة قد تكون قد حلت. واضاف «على كل حال سندرس قائمته ونقرر من ينتمي الى قائمة المنظمات الارهابية». والقوائم الاربع هي كالتالي: ـ قائمة تضم 28 «منظمة ارهابية اجنبية». ويتعين على البنوك الامريكية تجميد اموال تلك الجماعات كما يمكن منع افرادها من الحصول على تأشيرات للدخول كما يعتبر مدهم بالاموال او اي مساعدات اخرى غير قانوني. ـ قائمة تضم 88 منظمة وكيانا وافرادا في قائمة لوزارة الخزانة بها قيود مالية اشد. وتتضمن القائمة الثانية المنظمات الواردة في القائمة الاولى الى جانب افراد ومشاريع اعمال ذات صلة بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن. كما تتضمن بعض المشتبه بهم غير المرجحين ومن بينهم متاجر لبيع العسل في اليمن. ـ قائمة تضم 15 «جماعة ارهابية اخرى» وردت في التقرير السنوي لوزارة الخارجية بعنوان (انماط الارهاب العالمي). وصدرت احدث نسخة منه في ابريل. وهذه الجماعات لا تخضع لاي اجراءات قانونية خاصة. ـ القائمة الجديدة «للمنظمات الارهابية». ويخول القانون الجديد الحكومة الامريكية منع كل من له صلة بها من دخول الولايات المتحدة ويسهل عملية ترحيل الاجانب الذين يؤيدون او يقدمون الاموال لهذه الجماعات او يعملون معها. وصرح مسئول الخارجية بأنه يتوقع مع مرور الوقت وضع معايير لعملية تحديد المنظمات الارهابية. وقال «عليهم ان يدرسوا كيف تتصل هذه القوانين ببعضها البعض حتى يتحقق قدر من التناسق». من جانبها اضافت وزارة الخزانة الامريكية امس الاربعاء 61 اسما آخر الى قائمة تضم اسماء افراد ومؤسسات يتعين تجميد اصولهم. وتشمل القائمة الجديدة 16 فردا و45 مؤسسة من بينها عدة مؤسسات مقرها الولايات المتحدة ومنها شركات للحوالات المالية ومنظمة متخصصة فيما يبدو في اعمال الاغاثة الدولية في الصومال. وفي سياق التخبط داخل الوكالات الامريكية اقر مكتب التحقيقات الفيدرالي بتسرعه في اطلاق تحذيرات من هجمات ارهابية تستهدف جسور كاليفورنيا وولايات الساحل الغربي وقال مسئولان بالمكتب لشبكة «سي.ان.ان» ان التحذير لم يكن مؤكداً ويفتقر للمصداقية. وفي جلسة مهنية لاداء المكتب بالكونجرس اقر جيمس كارسو رئيس مكافحة الارهاب بالعجز عن معرفة اي دليل حول مصادر رسائل الجمرة الخبيثة. ووجد كارسو نفسه غارقاً في العجز اثناء مناقشة احدى لجان الكونجرس له حول عدد المختبرات الامريكية التي تجري اختبارات على «الانتراكس» واقر «لا نعرف». الوكالات